نفى الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى أفغانستان وجود أي انشقاق فيما يتعلق بالتزام الفصائل الافغانية ببنود اتفاق بون. فيما أكد الرئيس المنصرف برهان الدين رباني التزامه بتسليم السلطة إلى خلفه حامد قرضاي في الموعد المحدد خلال عشرة أيام. وأكد الابراهيمي أن الفصائل الافغانية تقر جميعا بأن الاتفاق يمثل «فرصة ذهبية» لتحقيق سلام دائم في أفغانستان. وذكر المبعوث الدولي المخضرم في مؤتمر صحفي عقده ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء في كابول أن المحادثات التي أجراها طوال أمس الأول مع وزير الخارجية عبد الله عبد الله ووزير الدفاع محمد فهيم والرئيس السابق برهان الدين رباني وغيرهم من الشخصيات البارزة كانت «مشجعة لاقصى درجة». ونفى الابراهيمي التكهنات بأن الجنرال عبد الرشيد دوستم أحد أهم الجنرالات على الاطلاق في التحالف الشمالي ربما ينقلب على حلفائه السابقين نتيجة غضبه من عدم منحه حقيبة الخارجية في الحكومة المؤقتة التي ستتولى السلطة في 22 ديسمبر الجاري. وقال الابراهيمي «أن الجنرال دوستم ذكر في خطاب أنه لا يشعر بالسعادة إزاء عدة أمور حدثت في بون، بيد أن الاهم من ذلك أنه ذكر في لهجة بالغة الوضوح أنه ملتزم بنسبة مائة في المائة بالاتفاق وأنه سيعمل معنا على تنفيذه». وفيما يقترب موعد تسليم السلطة، فانه لا تزال هناك شكوك بشأن ما إذا كان وزير الدفاع محمد فهيم سيذعن بشكل كامل لبنود اتفاق بون ويسحب وحدات جيشه من كابول أولا. وصرح الاخضر الابراهيمي بأنه لم يبحث الامر أمس الأول. كما أنه لم يتمكن من مقابلة الزعيم الجديد للحكومة الانتقالية حامد قرضاي. وفيما يتعلق بحجم قوة حفظ السلام الدولية المقترحة لكابول بموجب الاتفاق أعلن متحدث باسم وزير الدفاع في الحكومة الافغانية المعينة الجنرال محمد قاسم فهيم لوكالة «فرانس برس» أمس ان التحالف يرى ان قوة امنية دولية من الف رجل تكفي لحماية مباني الحكومة الافغانية الانتقالية في كابول. وقال المتحدث بارنا صالحي ان التحالف نقل موقفه هذا الى ممثل الامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي خلال لقاء معه صباح أمس في كابول. واضاف «ان الجنرال فهيم ابلغ الابراهيمي بوجهة نظره بان قوة من الف رجل ستكون كافية لضمان امن الحكومة». وكان وزير الدفاع فى الحكومة الانتقالية الافغانية أعلن أن تحالف الشمال سيحتفظ بوحداته فى كابول لاجل الحفاظ على الامن الداخلى متجاهلا اتفاق مؤتمر بون الذى ينص على تجريد العاصمة وضواحيها من الاسلحة. وأوضح ان الفصائل المشاركة فى الموتمر وافقت على سحب الاسلحة والمعدات من كابول والمدن الاخرى التى سترابط فيها القوات المتعددة الجنسيات. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع أنه سيترك الامر الى حامد قرضاي عند تسلمه الحكومة الانتقالية. وتحدثت انباء عن أن القوات الدولية لن تنحصر فى حدود كابول بل ستنتشر فى المدن الأخرى لاحقا. إلا أن مبعوث الامم المتحدة صرح أنه وجد من خلال اجتماعاته أن السلطات الافغانية «تدرك أن القوة لن تأتى إلى هنا لمحاربة أو معارضة أحد.. لا أعتقد أن العدد يمثل مشكلة». في غضون ذلك، نقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن رباني تأكيده انه سينقل السلطة إلى قرضاي الرئيس المنتخب للادارة المدنية الجديدة في كابول طبقاً لاتفاق بون، وذلك اعتباراً من 22 ديسمبر الجاري. وأضاف رباني انه ملتزم بذلك رغم معارضة بعض أنصاره لذلك. الوكالات
