في الوقت الذي استبعد فيه نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه ان توجه الولايات المتحدة الأمريكية ضربات عسكرية ضد السودان في اطار حملتها ضد الارهاب، تسارعت أمس خطوات الفرقاء السودانيين باتجاه ملتقى الحوار الوطني المقرر عقده بالقاهرة أو طرابلس بعد أسابيع. وقال مصطفى عثمان اسماعيل وزير خارجية السودان ان هناك شخصيات أمريكية كبيرة تزور السودان. فبعد أن رحب حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي يوم الاثنين الماضي بقرارات التجمع الوطني للمعارضة السودانية التي اتخذها في اجتماع هيئة متابعة بأسمرا، قال علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية ان تلك القرارات تحمل مؤشرات ايجابية باتجاه الحوار الوطني إذا لم تكن تنطوي على دبلوماسية من تجمع المعارضة لرفع الحرج عن دولتي المبادرة (مصر وليبيا) في حال عدم التجاوب مع استفساراتهما بشأن خطوات المبادرة، وتمنى النائب الأول على تجمع المعارضة اتخاذ مواقف عملية أكثر باتجاه الوفاق الوطني. وأضاف علي عثمان طه في مؤتمر صحفي مع رؤساء تحرير الصحف ومراسلي الصحفي الأجنبية امتد حتى الساعة الأولى من صباح أمس بقاعات الاجتماعات بالمركز العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، ان الحكومة ليس لديها عقد بشأن تشكيل حكومة انتقالية أو قومية أو حكومة برنامج وطني تتسع للجميع إذا تم الاتفاق في مؤتمر الحوار على القضايا الأساسية التي توحد السودان، وفي هذا الصدد أكد ان القوى السياسية بمختلف تكويناتها متفقة على الكثير من تلك القضايا ولكن الخلاف لترتيب الأوليات واسبقيات البرنامج الوطني، كما نفى عدم اهتمام الحكومة بالمبادرات السودانية للوفاق الوطني، وقال ان ما يعطل المبادرات الخارجية هي ذات الأسباب التي تعطل المبادرات الوطنية. كما نفى النائب الأول الذي كان يشاركه المنصب عباس النور المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية والطيب مصطفى وزير الدولة للاعلام والاتصالات، أن تكون هناك مبادرة أمريكية للوفاق الوطني في السودان حملها إلى الخرطوم دان فورث المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للسلام في السودان، وقال ان هدف الولايات المتحدة ايقاف الحرب بعد خطوات لبناء الثقة بين الطرفين المتحاربين تبدأ بوقف جزئي لاطلاق النار ومعالجات انسانية لتبعات الحرب، وأضاف ولكننا قدمنا للأمريكيين موقفاً متكاملاً لحل القضية يبدأ بوقف شامل لاطلاق النار لأنه ثبت ان حركة التمرد تستبعد دائما الوقف الجزئي لاطلاق النار، ولم يستبعد النائب الأول لرئيس الجمهورية أن تنتهي الجهود الأمريكية إلى مبادرة شاملة للسلام. والوفاق في السودان، ولكنه حذر بأن هناك مجموعات ضغط أمريكية سياسية ودبلوماسية واقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية تضغط باتجاه توجيه ضربة إلى السودان في اطار معركة أمريكية ضد الارهاب، وأضاف لكن رصدنا لم يؤكد ان هناك جهات رسمية أمريكية تؤيد ذلك وان الأمر لا يعدو حملات اعلامية، وقال الوزير هل يعقل أن أمريكا التي ترسل مبعوثاً للسلام إلى بلادنا بينما حربها مشتعلة ومتفجرة في أفغانستان تسعى للانتقام من السودان، وقال نحن مهما كانت النتائج فإنه ليس لدينا ما نخشى أو نخاف منه، كما سنظل نقارع بالحجج والدلائل لاخراج السودان من دائرة الاتهامات وتقليل المواجهة بين الدولتين. ورداً على سؤال «البيان» حول قرار الاتحاد الأوروبي بتمديد الحوار مع السودان عام آخر قبل فتح ملف التعاون مجدداً وتبني الاتحاد الأوروبي لقرار الأمم المتحدة بعدم رفع العقوبات عن السودان، قال النائب الأول ان النتائج التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي بعد عامين من الحوار معنا لم تكن متوقعة وليست في مستوى الجهود التي بذلتها الحكومة في اتجاه التطبيع، وقال كنا نتوقع ان تساعد نتائج الحوار في تمويل برامج تنموية، ولقد عبرت لهم أمس الأول عن خيبة أملنا بأن المعايير التي تم بها اتخاذ القرار لا تصدر عن شعور بالعدالة. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي: