انتقد وزير خارجية فلسطين فاروق قدومي ودمشق موقف الاتحاد الأوروبي الأخير الذي يزيد من تعقيدات الصراع في وقت حاول وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين التخفيف من وقع هذا الموقف بالقول ان المطالب الأوروبية من الفلسطينيين والاسرائيليين يجب أن تطبق بشكل متساو. واستهجنت صحيفة «الثورة» السورية الحكومية مساواة وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي حركتي حماس والجهاد بالحركات الارهابية ومطالبتها بوقف الانتفاضة المسلحة. وقالت «الثورة» في افتتاحية كتبها مدير الاذاعة والتلفزيون فائز الصائغ ان بيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تجاهل الممارسات الارهابية التي تقوم بها حكومة شارون الاسرائيلية وركز ضغوطه على الفلسطينيين. واضافت ان الأوروبيين يعرفون تماما ان ما سماها بيانهم بالشبكات الارهابية تمثل مقاومة مشروعة مارستها شعوب أوروبا من قبل لنيل استقلالها. وقال فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية، ان اعلان الاتحاد الأوروبي حركتي حماس والجهاد شبكتين ارهابيتين، لن يفيد مطلقا في حل القضية والخروج من التوتر الحالي بل يزيدها تعقيدا الا ان المقاومة حق مشروع ضد الاحتلال. الا ان قدومي لم يعلق على سؤال بشأن تعامل السلطة الفلسطينية مع الاعلان الأوروبي والخطوات التي سوف تتخذها. وأكد المسئول الفلسطيني في تصريحات صحفية خلال زيارة حالية لدبي ان الاعتداءات الاسرائيلية لن تنجح في قمع الانتفاضة ونضال الشعب الفلسطيني مشيراً الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يطلق حاليا الرصاصة الأخيرة من البندقية الاسرائيلية لأن كل ما تقوم به حاليا حكومة شارون، دليل على ان اسرائيل فقدت كل الآمال في استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية. وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان مطالب الاتحاد الاوروبي الخاصة بكل من الفلسطينيين واسرائيل يجب ان تطبق بشكل متساو. ونقل متحدث باسم وزارة الخارجية عن فدرين القول «لا يمكن الفصل بين المطالب الاوروبية لطرفي الصراع في الشرق الاوسط ومن ثم لا يمكن تطبيقها على طرف دون الاخر». وكان الاتحاد الاوروبي طلب من عرفات الدعوة لوقف الانتفاضة المسلحة وتفكيك ما وصفه «بالشبكات الارهابية» لحركتي حماس والجهاد الاسلامي. كما طلب وزراء خارجية دول الاتحاد الخمس عشرة من اسرائيل «سحب قواتها العسكرية ووقف عمليات الاعدام خارج نطاق القضاء ورفع الحصار وكل القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وتجميد الاستيطان».