أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان ارييل شارون يسعى منذ العام 1982 لتصفية الحساب معه وانه لا يتعلم من التاريخ قائلاً انه حاول طرده من بيروت فعاد إليه في فلسطين وقال خلال لقاء مفتوح هو الأول من نوعه في رام الله ان اعلان الطواريء جاء لتحقيق أعلى درجة من الانضباط الفلسطيني مشدداً على ضرورة وجود سلطة واحدة. وقال عرفات في مقابلة نادرة مع صحيفة «الرأي العام» الكويتية نشرت أمس ان شارون الجنرال السابق «حاول طردي من بيروت» أثناء الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982. واضاف «وها انا عدت اليه في غزة ورام الله ونابلس والخليل وكل الضفة. شارون اما انه ينسى التاريخ او انه لا يتعلم منه». وقال عرفات ان شارون يلاحقه منذ عام 1982 «وحاليا يكرر هذا هو وقيادته للتخلص من ياسر عرفات وبعضهم يصرح علنا بوجوب قتله وآخرون يقولون علنا يجب ابعاده والبعض يصرح بضرورة تدمير السلطة الفلسطينية». واضاف دون ذكر تفاصيل «شارون قال ذلك لبعض الاوروبيين ان لديه تصفية حساب مع عرفات منذ العام 1982». وقال عرفات في لقاء مفتوح الليلة قبل الماضية أمام حشد كبير من الفلسطينيين والفعاليات السياسية والشعبية في مدينة رام الله ان السلطة الفلسطينية لن تحيد عن هذا السلام بالرغم من كل الاعتداءات الاسرائيلية. وأضاف عرفات في كلمته التي بثتها الاذاعة الفلسطينية أمس ان السلطة الفلسطينية ملتزمة بالسلام «ليس من أجل أطفالنا ولكن أيضاً من أجل أطفال الاسرائيليين». وشدد على ان السلام الذي ينشده الشعب الفلسطيني ليس سلاماً مزيفاً تحت هدير طائرات الآباتشي واف 16 واف 15 والدبابات والحصار. وقال ان كل هذه الآلة العسكرية الاسرائيلية لن تهز الشعب الفلسطيني «وسيكونون مخطئين اذا اعتقدوا ذلك». فى بداية اللقاء أشار وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى ياسر عبدربه الى ان الرئيس عرفات رأى أن يعقد هذا اللقاء فى هذا الوقت العصيب والحرج ليكون بداية لقاءات عديدة تعقد فى المرحلة المقبلة مع مختلف قطاعات وممثلى المجتمع الفلسطينى للتشاور معهم حول هموم المرحلة الراهنة وماذا ينبغى فعله. وقال الرئيس الفلسطيني ان الشعب الفلسطينى يواجه أخطر مرحلة فى حياته منذ أن اجتمع الموتمر الصهيونى فى بازل قبل 104 أعوام ولكن سيظل الشعب صامدا رغم كل الدسائس وكثرة عدد المتآمرين.. مشيرا الى أن الشعب الفلسطينى سيظل يدافع ويقوم بهذا العبء التاريخى ليس فلسطينيا فقط ولكن فلسطينيا وعربيا ومسيحيا واسلاميا لأنه يدافع عن المقدسات المسيحية والاسلامية. وأضاف الرئيس عرفات أن أكبر دليل على التزامنا أننا أسرنا أمس الأول جنديا اسرائيليا من أحد المستعمرات فى خان يونس وقامت السلطة الوطنية بتسليمه الى الجانب الاسرائيلى ولكن بعدها بساعتين بدأ القصف الاسرائيلى على خانيونس وضربوا دير البلح ومقر القوة 17 ومقر المخابرات والسجن وبعض المنازل المجاورة ومنها منازل سفراء عرب. وأضاف مستغرباً «ان الاسرائيليين يقولون لنا بعد ذلك ان علينا أن نقوم بواجبنا» وتساءل «لماذا يدمرون مراكزنا الأمنية». ولفت إلى ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يستخدم أسلحة فتاكة في قصف الأهداف الفلسطينية مشيراً إلى ان الطائرات الاسرائيلية أطلقت صواريخ تزن ألفي رطل على أكاديمية عرفات للشرطة رغم انها أكاديمية علمية. وقال عرفات أن قمة الاجراءات التعسفية الاسرائيلية حدثت بقيام الاسرائيليين بقتل طفلين واصابة عدد من المواطنين. واشار الى أنه اجتمع مع خافير سولانا المبعوث الاوروبى وكانت هناك محادثات مهمة وتفهم واضح من الجانب الاوروبى للوضع الفلسطينى.. مشيرا الى أن عدد الدول التى تعترف بدولة فلسطين فى الامم المتحدة أكثر من عدد الدول التى تعترف باسرائيل. وحول الموقف الاوروبى من قضية السلام فى الشرق الاوسط، أكد عرفات أنه كان هناك خطأ فى ترجمة البيان الصادر مؤخرا عن وزراء خارجية الاتحاد فالنص الاصلى لا ينص على اعتبار حركتى الجهاد وحماس ضمن المنظمات الارهابية ولكنه يتحدث عن تنظيمات فرعية منهما وليس عن الحركتين فى حد ذاتهما.الوكالات