كشفت المعلومات الواردة من المناطق المحررة المجاورة للخط الأزرق أمس ان قوات الاحتلال الاسرائيلى تستعد لاخلاء الجزء الشمالى فى بلدة الغجر المحتلة وموقعى الشيخ عباد وبوابة فاطمة الحدودية فى الوقت الذى اعلنت فيه قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل انها ستخلى موقعها فى ابل السقى بجنوب لبنان. واكدت المعلومات الواردة من محور الغجر ان قوات الاحتلال الاسرائيلى تحضر لاخلاء البلدة فى فترة لاتتجاوز نهاية الشهر الحالى وانها تنجز كل التدابير والاجراءات اللازمة لهذا الاخلاء. وقالت المعلومات ان قوات الاحتلال الاسرائيلى استقدمت خلال الساعات الماضية شاحنات عدة تحمل اعمدة حديدية واسلاكا شائكة تم افراغها فى الجزء الشرقى فى بلدة الغجر تمهيدا لاقامة اخر وصلة فى الشريط الشائك الذى سيعزل البلدة بشكل كامل ويجعلها خارج الحدود الشمالية للكيان الاسرائيلي. وأضافت المعلومات انه بانتهاء هذا العمل الذى يستغرق ثلاثة او اربعة ايام فقط سيتم اخلاء البلدة حيث يتم انزال العلم الاسرائيلى من على مبنى البلدية وتفكيك آلة التصوير والعمود الحديدى الموضوعة عليه وافراغ نقطة المراقبة المشرفة على مجرى نهر الوزاني. من ناحية اخرى ذكرت مصادر امنية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى اخلت مؤخرا نقطة مراقبتها قرب بوابة فاطمة الحدودية ونقلت عناصرها منها الى نقطة خلفية. وقد أكدت ذلك الاذاعة الاسرائيلية أمس وقالت ان اخلاء هذه النقطة جاء لتخفيف الاحتكاك مع العناصر المدنية وعناصر حزب الله الذين يتواجدون فى الطرف الاخر المواجه. وكان المتحدث الرسمى باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور جوكسيل قد اعلن ان القيادة الاسرائيلية ابلغته عزمها اخلاء موقع الشيخ عباد ايضا والاستعاضة عن العنصر البشرى فى هذا الموقع وموقع بوابة فاطمة بأجهزة مراقبة متطورة. كما أعلن جوكسيل ان قوات اليونيفيل ستخلى موقعها فى ابل السفى الذى تشغله حاليا الكتيبة الهندية وقوة لوجستية اوكرانية وذلك فى اطار تقليص عدد قوات الطوارئ المنتشرة فى جنوب لبنان وعملا بقرار مجلس الامن الدولى المتخذ بعد الانسحاب الاسرائيلى من الجنوب اللبناني. وعلى صعيد اخر أعلنت مصادر امنية لبنانية ان 60 لبنانيا من الفارين الى اسرائيل بعد انسحاب جيشها من جنوب لبنان فى مايو من العام الماضى قد عادوا الليلة الماضية الى لبنان. وقد تم نقل هذه العناصر بواسطة سيارات تابعة لقوات الطوارئ الدولية حيث تم تسليمهم الى الجيش اللبنانى فى بلدة الناقورة الحدودية الذى استبقى الرجال منهم للتحقيق معهم وترك النساء والاطفال الذين عادوا الى قراهم ومنازلهم. ا.ش.ا.