قررت لجنة الزراعة والري بالبرلمان المصري فتح ملف التهديدات الإسرائيلية الجديدة لحقوق مصر في مياه النيل في اجتماعات خاصة تعقدها خلال أيام برئاسة المهندس أبو بكر الباسل. وجه نواب في البرلمان في بيانات وبلاغات عاجلة إلى الحكومة إتهامات جديدة إلى إسرائيل بمحاولات جديدة لحكومة أرييل شارون الصهيونية بالتغلغل في منابع النيل في أثيوبيا وإقامة سدود جديدة على أفرع النيل هناك لضرب حصة وحقوق مصر في المياه والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا والإيعاذ لدى المسئولين الأثيوبيين بعد تنفيذ الإتفاقات التي تمت بين دول حوض النيل لاقامة مشروعات جديدة لتنمية مياه النيل وتقليل نسبة الفاقد منها سنويا تحت مظلة محاولة ممارسة الضغوط على أثيوبيا لضرب مشروعاتها التنموية الزراعية وتوعية الكهرباء. وأشار النواب في بلاغاتهم إلى الحكومة إلى أن إسرائيل تسعي من خلال المخطط الجديد إلى تعجيز مصر عن استمرار تنفيذ مشروع توشكي العملاق جنوب الوادي بصفة خاصة بعد أن بدأت ثمار المشروع تنضح وإسهامات المستثمرين العرب للاحتفاظ بقدرتها في المنطقة على أن تكون في مقدمة الصفوف في تصدير الحاصلات الزراعية في الوقت الذي كثف فيه اللوبي اليهودي من صلاته المفرضة داخل الأسواق الأوروبية خاصة بعد توقيع إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية عن سوء حالة الحاصلات الزراعية المصرية لإخراج المنتجات الزراعية المصرية خارج إطار المنافسة في هذه الأسواق لضرب الاقتصاد المصري. وأكد النواب وفي مقدمتهم النائب المعارض البدري فرغلي خطورة المخططات الإسرائيلية في منابع النيل وقال ان هناك تعاونا وثيقا يجري في إطار من السرية التامة بين أثيوبيا وإسرائيل لاقامة سدود على فروع النيل للتحكم في كميات المياه التي تحصل عليها مصر. وإتهم النائب الحكومة بالتساهل في هذا الملف الذي يمثل بعدا أمنيا قوميا هائلا من خلال الاكتفاء ببيانات سياسية تهون من حجم الأزمة والكارثة التي تلحق بالاقتصاد المصري في الوقت الذي تنفذ فيه الصهيونية مخططا لوضع مصير الشعب المصري تحت سيطرة الكيان الإسرائيلي وتجنيد أثيوبيا لتنفيذ هذا المخطط. وأكد النائب ضرورة مصارحة الحكومة الاثيوبية بخطورة الموقف والتأكيد على حتمية تنفيذ الإتفاقيات الدولية الموقعه بين دول حوض النيل في الوقت الذي يتعين فيه على الحكومة الاستعداد لتدويل ملف حقوق مصر مياه النيل وعرضه على محكمة العدل الدولية. وأكد النائب أن المطالبه بتلك الحقوق لا تفسد العلاقات مع أثيوبيا أو دول حوض النيل ولكن تضع الأمور في نصابها وتكشف المخطط الصهيوني الذي يسعى إلى ضرب الاقتصاد المصري في كافة أركانه. وأشار إلى أنه رغم تكذيب الحكومة أمام البرلمان في الدورة البرلمانية الماضية قيام الصهاينة بإستمطار السحب المصرية وسرقتها إلا أن كافة التقارير العلمية قد اثبتت العكس وهو ما يوجب التحرك الفوري للقصاص من الصهاينة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: