قال قادة مناهضون لطالبان ان قائدا عسكريا كبيرا من حركة طالبان الافغانية يختبيء مع عدد غير معروف من رجاله في قرية خارج مدينة قندهار الجنوبية. ويختبيء حافظ ماجد الذراع الايمن السابق للملا محمد عمر الزعيم الروحي لطالبان في سبيروان الواقعة على بعد نحو 35 كيلومترا من قندهار ويسعى للحصول على ضمانات بانه لن يقتل. وقال قائد موال لحامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية الجديدة المؤقتة ل«رويترز» في مدينة كويتا الباكستانية «انهم ما زالوا هناك.. ارسلنا بعضا من مشايخ القبائل للتحدث معهم وطلب حافظ ماجد منهم الحصول على بعض الضمانات او رسالة من حامد قرضاي بانه لن يمسه احد بسوء». واشار قادة وسكان في قندهار الى انه بعد خمسة ايام من تسليم طالبان لقندهار ما زالت المدينة متوترة في الوقت الذي يسعى فيه زعماء القبائل للحصول على نصيب من السلطة تحت قيادة حاكم المدينة الجديد جول اغا وترفض بعض جيوب طالبان ومقاتلي تنظيم القاعدة الذي يرأسه اسامة بن لادن تسليم اسلحتهم. وصرح قائد موال لجول اغا لرويترز امس الأول ان ماجد احتفظ بالكثير من سياراته واسلحته وانه يقود عددا غير محدد من الرجال المتحصنين في سبيروان والمستشفى الصيني في قندهار. وقال القائد الذي رفض نشر اسمه حتى اذا استسلم ماجد لن يعفى عنه. سيقتله شخص ما. هناك مرضى مدنيون داخل المستشفى ولا نعلم كيف يريد جول اغا التعامل مع هذا الامر. وقال مصدر قريب من عائلة قرضاي ان رئيس الحكومة الافغانية الجديد الذي تفاوض مع طالبان على تسليم قندهار ارجأ رحلته المعتزمة امس الثلاثاء الى العاصمة كابول في الوقت الذي حاول فيه حل صراع على السلطة في قندهار وخلافات بشأن التجارة المربحة وطرق التهريب بين آسيا الوسطى وايران وباكستان. وذكر شهود عيان ان مئات من مقاتلي البشتون المسلحين شقوا طريقهم الى المدينة امس في محاولة واضحة للحصول على نصيب من السلطة. وقال قائد موال لقرضاي ان البعض طلب من قرضاي المساعدة في حل الخلافات المحلية بينما طلب اخرون المزيد من الاسلحة مضيفا ان قرضاي قام باسترضاء بعض زعماء القبائل بمنحهم سيارات واسلحة وسمح لكثير من قوات طالبان العودة لقراهم. واضاف ان قرضاي استخدم مقر الملا عمر السابق مقرا له مشيرا الى ان ما يتراوح بين 30 و40 جندياً وحارسا قبليا يرافقونه. ومضى يقول ان قرضاي يتفاوض ايضا مع حاجي بشار القائد المقرب من طالبان الذي احتفظ ايضا بأسلحته وسياراته في قندهار. ولم توضع اي خطط للقبض على الملا عمر المعتقد انه غادر قندهار واتجه الى الجبال حول باجران الواقعة على بعد نحو 130 كيلومترا شمالي قندهار. وقال القائد «اذا عثروا عليه فسيسلمونه للولايات المتحدة ولكننا لم نناقش هذه الخطط بعد». واضاف ان العديد من مقاتلي تنظيم القاعدة من العرب يختبئون في قندهار وان بعضهم يتنكر في الازياء العسكرية التي زودت الولايات المتحدة قوات جول اغا بها. واضاف «انهم لا يقاتلون ولكنهم مختبئون او يسيرون فقط في الشوارع ولكنهم يفضلون الموت على الاسر». رويترز
