أعرب وزير العدل الأمريكي جون أشكروفت عن قلق ومخاوف السلطات الأمريكية من وجود أعضاء لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، موضحاً انهم قد يشكلون تهديداً ارهابياً كبيراً لبلاده، من ناحية أخرى تناولت وسائل الإعلام الأمريكية أمس تفاصيل الاتهامات الأولى في تحقيقات 11 سبتمبر والتي أعلنها أمس الأول جون أشكروفت. كما تم الاعلان عن تعاون بين الانتربول والخزانة الأمريكية حول أموال الشبكات الارهابية المحتملة. وقال وزير العدل الأمريكي في مؤتمر صحفي موسع أمس الأول ان أسامة بن لادن أصدر مؤخرا تعليمات لاتباعه فى تنظيم «القاعدة» بأن يبقوا نشطين.. مشيرا الى أن جهات تنفيذ القانون الأمريكى ستواصل بذل كل جهد ممكن لعرقلة النشاط الارهابى وانقاذ الأرواح في حال وجود تنظيم القاعدة داخل الولايات المتحدة الأمريكية. كما أعرب أشكروفت عن ترحيبه بالدخول فى حوار معتدل مع من يقوموا بانتقاد وزارته ويتهمونها بأنها تسحق الحقوق المدنية فى سعيها لقمع الارهابيين المشتبه فيهم. في الوقت نفسه وصف أشكروفت قرارات الاتهام التي أعلنت أمس الأول بأنها تمثل انتصارا آخر فى الحرب الحالية ضد الارهاب.. مشيرا الى أن أربعا من التهم الست الموجهة الى موسعوى تصل عقوبتها الى الاعدام اذا ثبتت ادانته. وأضاف ان قرار الاتهام الذى يقع فى ثلاثين صفحة حدد جميع المتآمرين مع موسعوى وعلى رأسهم أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسى فى الهجمات الارهابية فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وأشار اشكروفت الى أن تنظيم القاعدة سينال العدالة التى يستحقها.. موضحا أن هيئة محلفين كبرى قد أعدت الاتهامات فى منطقة فيرجينيا، وأن موسعوى وجهت اليه نفس الاتهامات بالقتل والتى وجهت لخاطفى الطائرات الامريكية أيضا. وأوضح وزير العدل الأمريكى أن موسعوى حصل على تدريب فى معسكرات القاعدة فى أفغانستان، وسعى للحصول على تدريب على الطيران، كما حصل على تمويل من مصادر فى المانيا والشرق الاوسط. وكان أشكروفت قد أعلن أمس الأول قرارات الاتهام الأولى ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية عن اشكروفت قوله ان زكريا موسعوى تآمر مع ابن لادن على قتل الآلاف من الأشخاص الأبرياء فى نيويورك وفرجينيا وبنسلفانيا خلال الاحداث التى شهدتها هذه المدن فى شهر سبتمبر الماضى. وأشار اشكروفت الى أن قائمة الاتهامات تضم أسامة بن لادن قائد تنظيم القاعدة ومساعده أيمن الظواهرى، ومصطفى احمد الصاوى المتهم بتقديم أموال الى موسعوى، اضافة الى 19 آخرين قاموا باختطاف الطائرات، ورمزى بن الشيب عضو خلية للقاعدة فى هامبورج والذى قام بتحويل أموال الى موسعوى. كما وجهت الاتهامات الى اخرين ولكن بصفتهم متآمرين ومنهم محمد أغا وعبد الله العمرى ووائل الشهرى ووليد الشهرى سلطان السطامى الذين اختطفوا رحلة امريكان ايرلاينز رقم 11، ومروان الشيحى وفايز حمد وحامد الغامدى وحمزة الغامدى ومهاد الشيحى مختطفو طائرة يونايتد ايرلاينز رقم 175، وخالد المضار ونواف الحمزى وهانى حنجور وسالم الحمزى، وماجد مقيد وهم مختطفو طائرة امريكان ايرلاينز رقم 77، اضافة الى زياد جاره وحامد الحزناوى وسعيد الغامدى واحمد النعيمى مختطفى طائرة يونايتد ايرلاينز رقم 93. في الوقت نفسه أعلنت الشرطة الدولية (انتربول) ووزارة الخزانة الامريكية أمس الأول بعد ثلاثة اشهر على الاعتداءات التي اوقعت 3300 ضحية في الولايات المتحدة انهما سيتعاونان للتصدي لشبكات تمويل المنظمات الارهابية. وبحسب بيان نشرته الشرطة الدولية اعلن الامين العام للانتربول الامريكي رونالد نوبل ومساعد وزير الخزانة الامريكي المكلف منع عمليات الاختلاس جيمي جورولي عزمهما على تشكيل «قاعدة معلومات حول تمويل الارهاب الدولي». والتقى المسئولان في ليون (شرق وسط) في المقر العام لشرطة انتربول. ودعا نوبل اعضاء الانتربول ال179 الى تقديم جميع المعلومات القادرة على تغذيتها بحسب النص. واضاف البيان ان «وزارة الخزانة الامريكية ستعمل بتعاون وثيق مع شرطة انتربول لتطوير قواعد لهذه الالية الجديدة الرامية الى مكافحة الارهاب». واعلن جورولي ان «المعركة ضد شبكات تمويل الارهاب لن تكلل بالنجاح الا اذا جمعنا جميع الموارد المتوفرة لاعتقال الذين اختاروا تمويل الاعمال الارهابية ضد ابرياء». الوكالات
تعاون بين الانتربول والخزانة الأمريكية لمكافحة أموال ارهابية، اشكروفت يؤكد مخاوف أمريكية من وجود تنظيم للقاعدة داخل أمريكا
