أكد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض ان ملتقى الحوار بين الحكومة ومعارضيها سيعقد خلال اسابيع، ووصف الحوار الدائر بين حزبه والحكومة بأنه «مكانك سر» في حين أتخذ الأمة أمس قرارات تقربه أكثر من تجمع المعارضة. وطالب المهدي تنظيمات المجتمع المدني بتأسيس جسم قومي للسلام الفوري للضغط على أطراف الحوار وعزل من لايلتزم بميثاق هذا التشكيل، وأكد ان مؤتمر الحوار سيتجاوز أمس مطلب بفصل جنوب السودان، بعد ان وضح الآن ان دولتي المبادرة المشتركة مصر وليبيا وكذلك أمريكا والاتحاد الأوروبي لا يحبذون فصل الجنوب. جاء هذا خلال لقاء عقده المهدي ليلة الثلاثاء على مائدة افطار مع مجموعة مختارة من الصحفيين بينهم «البيان» أعلنت خلاله أربعة قرارات اتخذها اجتماع مشترك للمجلس القيادي والمكتب السياسي لحزب الأمة، تضمنت ترحيب الحزب بقرار تجمع المعارضة السودانية بالتزام الحل السياسي الشامل في اجتماعه الذي عقد مؤخراً بأسمرا، كما رحب الحزب باتخاذ التجمع موقفاً ايجابياً من المبادرة المشتركة واتخاذ خطوات عملية بالرد الواضح على الاسئلة الخمس لدولتي المبادرة وطالبه باختيار وفد لملتقى الحوار. كما رحب الحزب بالحوار مع تجمع المعارضة مجتمعاً وفصائل من أجل الاتفاق على أسس اتفاقية سلام عادل والتحول الديمقراطي وسائر بنود الحل السياسي الشامل، ولكن الحزب تحفظ على دعوة لحزب الأمة للانضمام اليه مجددا، وبرر ذلك بأن التجمع يمثل مرحلة استقطاب حاد تجاوزناها لمرحلة التفاوض والتحاور والتعبئة والتنظيم والعمل السياسي والسعي من أجل الحل السياسي الشامل، وقال انه يرحب بالعمل المشترك من أجل الحل السياسي اذا توافرت وحدة الهدف لتحقيق سلام العدل والتحول الديمقراطي ونبذ الشمولية والأجندة الحربية. وأكد الصادق المهدي ان ملتقى الحوار سيتناول تقرير مصير الجنوب من منطلق الوحدة وليس الانفصال لاقتناع دولتي المبادرة بذلك وكذلك أمريكا والاتحاد الأوروبي بدأ يحبذان ذلك بسبب المشاكل التي سيجرها على الدول الافريقية المجاورة قيام دولة في جنوب السودان. وقال المهدي كما ان طرح قرنق لم يعد الحاسم في مسألة الجنوب بعد ان ظهرت ثلاثة منابر جنوبية جديدة فاعلة قبلياً وسياسياً. وبينما وصف المهدي الحوار مع الحكومة منذ عودته الى السودان قبل عام ونصف بأنه لم يتقدم خطوة واحدة الى الامام و «مكانك سر كما قال»، طالب منظمات المجتمع المدني بتشكيل هيئة قومية للسلام الفوري للضغط شعبياً على الاطراف المتحاورة في الملتقى الماثل وعزل اي طرف لايستجيب لميثاق تلك الهيئة. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي: