كشف تقرير لصحيفة «معاريف» الاسرائيلية عن أن حركتي حماس والجهاد الاسلامي تعرفان ان اجهزة المخابرات الإسرائيلية ترصدهما عن قرب عبر عملاء وشبكة الاتصالات الإسرائيلية التي لا تزال تعتمد عليها الأراضي الفلسطينية وانهما رغم ذلك مستمرتان في عملياتهما، كما قدم التقرير خارطة جديدة للمطلوبين لإسرائيل في إطار مساعيها الرامية لدفع عرفات وربما أمريكا ايضا لاتخاذ إجراءات عسكرية قوية ضد حماس والجهاد بشكل خاص. التقرير اعترف بأن السلطة الفلسطينية قامت بمداهمة ورشة لتصنيع الاسلحة والعبوات الناسفة، لكن هذا لم يمنع قيام المقاومة بعملية ناجحة في القدس بعد اقل من اسبوع واحد على اكتشاف الورشة التي كانت داخل منزل أحد قادة الجناح العسكري لحماس، بعد ذلك القت السلطة الفلسطينية القبض على عبد الله البرغوثي، حيث اتهمته إسرائيل بتزويد الانتحاريين بالمتفجرات، ومع هذا وضعت إسرائيل قائمة تضم 100 شخص آخرين لالقاء القبض عليهم. وزعمت أن السلطة لم تلق القبض الا على عدد قليل وكان ذلك بهدف حمايتهم من عمليات الاغتيال الإسرائيلية. وفي اطار مواز ارسل عدد من القادة الفلسطينيين المنتمين لحماس ابناءهم للخارج، لكن كل هذا لم يمنع المخابرات الإسرائيلية من الاعتراف بأن هناك العشرات من الفلسطينيين عبروا عن رغبتهم في القيام بعمليات «انتحارية» ضد إسرائيل وهو العدد الذي يتزايد باستمرار وبشكل يومي. تعقب عن قرب التقرير أشار ايضا الى ان حركتي الجهاد وحماس تدركان أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتعقبهما عن قرب وأن كثرة العمليات ستضر بالسرية لكن الكراهية لاسرائيل وتردي الأوضاع الأقتصادية دفعتهما للاصرار على تنفيذ عمليات بايقاع سريع ومؤلم. واستطرد التقرير: الإسرائيليون يؤكدون أن معظم عناصر كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) تتواجد في قطاع غزة وانها تضم 150 قياديا مدربا ابرزهم «صلاح شهدية» أحد مؤسسي حماس عام 88 والذي سبق سجنه في السجون الإسرائيلية ثم تم اعتقاله ايضا من قبل السلطة الفلسطينية، وهو حسب المصادر الأمنية الإسرائيلية يمتلك مواهب قيادية غير عادية بالاضافة لقدرته التنظيمية العسكرية، وهو يقيم في بيت حانون لكن نشاطه يتركز بشكل أساسي في مدينة غزة، حاولت السلطة مؤخرا إعادة القاء القبض عليه في اعقاب هجوم على سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين لكن نشطاء حماس نجحوا في تهريبه، بعدها اختفى عن الانظار لكن تعليماته لعناصر حماس استمرت في التدفق من مخبئه. العمليات تركزت في قطاع غزة وتحديدا ضد المستوطنات ومواقع الجيش الإسرائيلي. ووفقا للتقارير الأمنية الإسرائيلية، كذلك فان هناك عناصر في الضفة لا تتجاوز الـ 60 مقاتلا أهمهم من يمارسون أنشطتهم في الضفة حيث نجحوا في تنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين في نتانيا والقدس الغربية وكفر سابا في وسط إسرائيل وكان يقود هؤلاء «جمال منصور» و«جمال ديموني»، لكنهما قتلا في هجوم على مكتبيهما بصواريخ الطائرات العمودية في نابلس قتل معهما صحفيون واطفال. كذلك لقي نشطاء بارزون مصرعهم منهم صلاح دروزا وحامد ابو هجلة ومحمد بشرت وعمر هديري وابراهيم عبد الكريم. في الاطار نفسه تنسب اسرائيل لإمام حلاوة قيادة مجموعة في نابلس والاتصال بفلسطينيي الـ 48 الذين يقدمون مساعدات لاعمال الانتفاضة رغم حملهم الجنسية الإسرائيلية، ومن الاسماء التي تطلب إسرائيل القاء القبض عليها لانتمائهم لهذه الخلية سالم هاجي ومهند طاهر ونسيم ابو الروس. في حين تدعي تل ابيب ان قائد خلية طولكرم التابعة لحماس أيضا هو قيس عدوان وتحمله مسئولية هجوم نتانيا وتزعم انه يتبعه عباس سيد المخطط لهجمات في منطقة الشارون قرب تل أبيب. كذلك نسبت لخلية في قليقيلية هجمات على تل ابيب بقيادة رحمن حماد وناصر نزال ورائد حتري. السلطات الفلسطينية وفقا للتقرير القت القبض على حماد لكنها اضطرت للافراج عنه في اعقاب تذمر شعبي. تقليل الهجمات تقرير «معاريف» اشار ايضا الى ان تقارير الأمن الإسرائيلي أكدت أن الهجمات ستقل بنسبة 70% في حالة قيام السلطة الفلسطينية بالقاء القبض على نشطاء حماس المطلوبين . عناصر حماس يأتون بشكل أساسي من جامعة نابلس التي تحولت لمركز للتدريب على تنفيذ العمليات «الانتحارية». ومن ابرزهم حاليا عمر سعادة وخالد طفيش وناجي عبيد وهشام شرباتي وكانت اهم هجماتهم على المستوطنين في الخليل. وبالنسبة لمنظمة الجهاد ذكر التقرير أن عناصرها يتركزون في شمال الضفة وقد فقدت المنظمة زعيمها اياد هردان بعد اغتياله قرب كابينة تليفون عام. وهم يقطنون في الاغلب في جنين واعلنوا تحملهم مسئولية هجمات «انتحارية» على بنيامينا وتل ابيب. ويقود المنظمة حاليا «ثابت مرداوي» و«محمد نوريسي».. والاخير ارسل شقيقه في مهمة «انتحارية» قرب حيفا. المجموعة قدرتها اجهزة الامن الإسرائيلية بثلاثين فرد وقالت ان ابرزهم وائل ايساف واسامة برهوم و اسعد ابو دكة. وتعتمد مجموعة الضفة بشكل اساسي على فلسطينيي الـ 48. وهناك مجموعة تابعة للجهاد في الضفة بزعامة عيسى باتات وتقدر بعشرين مقاتلا فقط في حين ان العدد في غزة يصل لسبعين بقيادة «محمد الهندي» والذي يعتبر قائد العمليات العسكرية في الجهاد ويساعده عدد من المسئولين عن تفجيرات 96 الذين فشلت إسرائيل في القبض عليهم طوال هذه المدة. وتجدر الاشارة الى أن الضغوط الاسرائيلية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهامه بعدم محاربة الارهاب كادت تتسبب في ازمة داخل السلطة الفلسطينية حيث قدم قائد الامن الوقائي محمد دحلان استقالته احتجاجاً على الاعتقالات. لكن عرفات رفض الاستقالة ولاتزال الضغوط الاسرائيلية مستمرة. القاهرة ـ احمد فؤاد: