فتح «بيان الاربعاء» ملف «الاعتقال السياسي» الذي تمارسه السلطة الفلسطينية في مناطقها ضد مواطنيها بسبب ما يرى البعض من ضغوط اسرائيلية وامريكية. شارك في الندوة المناضلة ليلى خالد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبد العزيز الرنتيسي احد ابرز قيادات حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في فلسطين، داود تلحمي عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حنا عميرة عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د.حسن خريشة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني. ـ الانتفاضة رسخت الوحدة الوطنية على مدار 14 شهرا الكثير عن عدم العودة الى موضوع الاعتقال السياسي لكن ما يجري الان هو عكس ما تم التفاهم عليه وطنيا، هذا يعني ان الوحدة الوطنية كانت شكلية وما هي المبررات ان وجدت للعودة الى موضوع الاعتقال السياسي ؟ ـ ليلى خالد: الوحدة التي تشكلت خلال الانتفاضة استندت الى برنامج عمل اساسه قيادة فعاليات الانتفاضة، لكن هذه الوحدة التي ترسخت ما زال ينقصها امر مهم جدا الا وهو المشاركة في اتخاذ القرار السياسي اذ ما زال القرار بيد السلطة الفلسطينية وهذا بحد ذاته يجعل هذه الوحدة ناقصة، ويوجد حالة من التناقض فهي من جانب القيادة الوطنية تقود عملية المواجهة ميدانيا، ولكنها من جانب آخر لا تمتلك قعليا القرار السياسي. وعلى الرغم من الاعتراضات والانتقادات التي توجهها للسلطة في بعض الاحيان لاستخدام اسلوب الاعتقال السياسي المدان من قبل كافة القوى بما فيها جماهير الشعب الا ان احدا او طرفا ما لم يلجأ لاسلوب استخدام السلاح لحل هذا التناقض. وعليه فان المطلوب من السلطة هو الاقلاع عن هذا الاسلوب اي الاعتقال السياسي واللجوء الى الحوار مع كل الاطراف بهدف تمتين الوحدة وليس زعزعتها والوصول بالحوار الى برنامج سياسي كامل تلتزم به كافة الاطراف بما فيها جماهير الشعب، الا ان احدا او طرفا ما لم يلجأ لاسلوب استخدام السلاح لحل هذا التناقض. المطلوب من السلطة وعليه فان المطلوب من السلطة هو الاقلاع عن هذا الاسلوب اي الاعتقال السياسي-واللجوء الى الحوار مع كل الاطراف بهدف تمتين الوحدة وليس زعزعتها والوصول بالحوار الى برنامج سياسي كامل تلتزم به كافة الاطراف بما فيها السلطة الفلسطينية. وللبدء بهذه الخطوة لا بد من الافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين والدعوة الفورية لعقد جلسات حوار تتناول فيها كافة القضايا التي تهم شعبنا. ـ الرنتيسي: ما من شك أن العودة إلى سياسة الاعتقالات من قبل السلطة يشكل ضربة قوية لما تجسد من وحدة وطنية في إطار الانتفاضة والمقاومة، ولا أرى أن هناك أي مبرر لهذه الاعتقالات، فنحن شعب يرزح تحت الاحتلال، ومقاومتنا مقاومة مشروعة، وفي الوقت الذي يشدد فيه شارون من حملته الإرهابية في مواجهة شعبنا الفلسطيني الأعزل، كان الأولى بنا أن نرص الصفوف في خندق المواجهة بدلا من الاستجابة للضغوط الصهيونية والأمريكية، فإذا أدركنا أن شارون لا يوجد في جعبته إلا الحرب والعدوان، فلماذا نضعف صفنا بتمزيق وحدته الوطنية ؟!! ـ تلحمي ليس هناك أي مبرر للاعتقالات السياسية. وينبغي وقفها وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وتحريم الاعتقال السياسي. وهذا ما أكدته قوى الانتفاضة الفلسطينية بمجملها في البيانات التي صدرت عنها طوال الانتفاضة المتجددة، بما في ذلك في الأسابيع الأخيرة. تفسير ما جرى أما تفسير ما جرى فهو، بالأساس، عند المعنيين، أي الذين قاموا بهذه الاعتقالات، وإن كان من الواضح أن ضغوطا أمربكية وأوروبية واسعة مورست وهي الآن تمارس علناً بعد أن أعلنت الإدارة الأمربكية عن إدراج عدد من التنظيمات الفلسطينية ضمن قائمة ما تسميه الإرهاب، والقائمة تشمل تنظيمات من داخل منظمة التحرير وخارجها، بالإضافة إلى الضغوط والابتزازات الإسرائيلية ومحاولات حكومة شارون اليمينية المتطرفة وصم الحركة الفلسطينية كلها بالإرهاب وتشبيهها بالجهات المسئولة عن هجمات 911 الماضي على نيويورك وواشنطن. في الواقع، شارون وحكومته يسعيان لتوجيه ضربات إلى مجمل حركة التحرر الفلسطينية، وإن لم يتمكنا من ضربها بمجملها، فعلى الأقل تفسيخها وإضعافها وتسعير التناقضات الداخلية فيها. وبعض أطراف الإدارة الأمريكية الحالية ليست بعيدة عن هذا النهج أيضاً. ومن هذه الزاوية، فإن أي تراجع عما حققته الانتفاضة من إنجازات على صعيد التفاعل بين كافة مكوناتها وتلاقي مناضليها في ميدان المواجهة وهي درجة أقل من الوحدة الوطنية المنشودة على كافة المستويات، بما في ذلك على مستوى القرار السياسي والقرارات الوطنية والاجتماعية و الاقتصادية المصيرية، ولكنها إنجاز مهم بالتأكيد، أي تراجع يشكل انتكاسة ويفتح شهية الأطراف المعادية لممارسة المزيد من الضغوط على الجانب الفلسطيني بهدف إحداث المزيد من الخلخلة والإضعاف في وضعه، تمهيداً لمحاولة فرض ما يراه التحالف الأمريكي الإسرائيلي مناسباً لمعالجة قضايا الصراع الفلسطيني والعربي مع إسرائيل لغير صالح الفلسطينيين والعرب. ولذلك ندعو كل الأطراف الفلسطينية إلى صيانة مكتسبات الانتفاضة ووضع حد لكل أشكال الاعتقال السياسي والتوترات الداخلية، ومعالجة القضايا الخلافية ووجودها أمر طبيعي في ظل التعددية السياسية والتنظيمية والفكرية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وهي تعددية لا يتنافى وجودها مع وحدة العمل الوطني وفق برنامج التحرر المشترك الذي يتم الاتفاق عليه، معالجة القضايا الخلافية ينبغي أن تتم عبر الحوار والتفاعل والوصول إلى قناعات مشتركة. ـ عميرة: بالفعل فقد نجحت الانتفاضة في ترسيخ الوحدة الوطنية،ولكن هذه الوحدة لم ترتق الى مستوى الاتفاق على برنامج سياسي موحد، وبقيت وحدة ميدانية جسدتها بشكل أو بآخر لجنة القوى الوطنية والاسلامية على صعيد مركزي او على صعيد المحافظات المختلفة. وبالتالي فقد افتقدت هذه الوحدة الوطنية الميدانية الى وحدة الموقف السياسي وهذا ينطبق ايضاً على العلاقة مع السلطة الوطنية،وعلى التحركات السياسية الأخيرة التي تأثرت بالضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية من أجل الالتزام بوقف اطلاق النار وخاصة بعد احداث 911 في الولايات المتحدة الامريكية. وفي هذا السياق جاءت الاعتقالات الاخيرة، وهي اعتقالات يمكن ادراك اسبابها بالضغوط الخارجية ولكن لا يمكن فهم مبرراتها ولا سيما تأثيراتها السلبية على وحدة الجبهة الداخلية. لا يوجد مبرر ـ خريشة : لا يوجد مبرر تحت أي ظرف ومهما كان المبرر الذي يتم تسويقه الان، لتبرير الاعتقال السياسي، والاعتقال السياسي مرفوض على المستوى الشعبي، اما بخصوص الوحدة الوطنية هناك وحدة وطنية شعبية وميدانية، الدم الاستشهاد ومقاومة الاحتلال، وهناك فئة من القيادة الفلسطينية ما زالت تصر ان حقوق الشعب الفلسطيني يمكن ان تاتي عبر المفاوضات وهذه الفئة نسبتها قليلة في داخل الشعب الفلسطيني وهي جزء من الجهة الرسمية وهذا الجزء ليس طرفا في الوحدة الميدانية والنضالية على الارض، بسبب عدم مشاركتهم في المواجهة مع العدو الاسرائيلي. ـ اخراج كتائب ابو علي مصطفى عن القانون والقول بانها مشبوهة هو مساس بتنظيم رئيس في منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي يشرع عملية الاعتقال ويبرر ملاحقة اعضاء وانصار الجبهة الشعبية ؟ كيف تقرأون هذا القرار؟ ـ ليلى خالد:ان القول بان كتائب الشهيد ابو علي مصطفى خارجة عن القانون هو قول وموقف مدان من قبلنا ومن قبل كافة القوى، اذ لا يعقل ان نكون جزءا من م.ت.ف ومن قيادة الانتفاضة وفي الوقت نفسه خارجين عن القانون. اننا نعتبر ان هذا الامر خطير بما يحمل من مداولات تمس بتنظيم تاريخي مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ولذلك فقد طالبنا وطالبت معنا القوى الفاعلة والمنخرطة في قيادة الانتفاضة بالعودة عن مثل هذه المواقف التي تضر بنا جميعا واكثر من ذلك - اي هذه المواقف -تشكل خطرا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة القيادة واذا ما تم سوق كل المبررات لهذا الموقف فانه مردود على اصحابه، فلا الضغوطات الخارجية وهي اقسى من وجود الاحتلال ومن اجراءاته الارهابية والدموية ضد شعبنا فلا يحق لاي كان ان يصف المناضلين والمقاومين بانهم خارج القانون. تهديد شرعية المقاومة ـ الرنتيسي: عندما نعلم أن هذه القرارات إنما اتخذت بسبب قيام الجبهة بالانتقام لاغتيال أمينها العام، ندرك مدى خطورة هذا الإجراء، حيث أصبح بموجبه الدفاع عن النفس وليس فقط مقاومة الاحتلال أمرا غير مشروع، مما يهدد شرعية المقاومة، ويشوه نضال شعبنا الفلسطيني على مدى ما يزيد على قرن من الزمان، ويغري العدو الصهيوني بمزيد من التغول على شعبنا الفلسطيني وهذا ما حدث بالفعل باقتحام المدن والقرى وارتكاب أبشع المذابح. ـ تلحمي: لقد استغربنا واستهجنا استخدام تعابير مثل هذه في التعاطي مع طرف فلسطيني وطني معروف منذ زمن طويل، وله دوره الأساسي في منظمة التحرير ومسيرة الثورة والانتفاضة الفلسطينية. ونعتقد أن مثل هذه اللغة ينبغي أن تستبعد تماماً من القاموس السياسي الفلسطيني في العلاقات الوطنية، وينبغي أن تعالج الأمور بموضوعية وحكمة، حتى عندما تكون هناك خلافات كبيرة حول قضية محددة أو حول التكتيكات في كل لحظة ومرحلة من مسيرة العمل الوطني الفلسطيني. فكما سبق وذكرت، هناك إطارات وطنية لمعالجة الخلافات. وكلما تطورت أشكال العمل الجماعي المنظم والمُمأسس، أمكنت السيطرة عليها والحفاظ على العلاقات الوحدوية. ـ عميرة: لا شك أنه لا يجوز استخدام الفاظ مثل مشبوهة وغيرها في التعامل بين القوى الوطنية، مع الإشارة الى انه قد جرى الاعتذار عن استخدام مثل هذه الكلمة،واريد ان اشير هنا الى انه في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي تبنى قرار وقف اطلاق النار، قد جرى التاكيد على قضيتين كخكنيم الاولى وتتمثل في ان هناك سلطة واحدة وقيادة واحدة ولا يجوز باي حال من الاحوال تعدد السلطات، والثانية تتمثل في ضرورة التعامل بلغة الحوار والاقناع من أجل تنفيذ القرار. وعلينا ان نشير في نفس الوقت بأن القيادة الفلسطينية قد رفضت الطلب الإسرائيلي الذي قدم بالتعاون مع الامريكيين على شكل قائمة باكثر من 100 اسم تطالب اسرائيل باعتقالهم والا فانها ستقوم بتصفيتهم او اختطافهم وهذا ما اقدمت عليه بالنسبة لعدد غير قليل من المناضلين الذين وردت اسماؤهم في القائمة المذكورة، ومع ذلك أود ان اشير الى اهمية معالجة قضية الاعتقالات بهدوء والى ضرورة الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين والى ضرورة اغلاق ملف الاعتقال السياسي. تطاول على التاريخ ـ خريشة: التطاول على الجبهة الشعبية جزء من حملة التطاول على تاريخ الشعب الفلسطيني والذين مارسوا الاعتقال بحق المناضلين الفلسطينيين اعطوا المبرر للعالم خاصة الدول الغربية لتقول ان هناك غير جزء من الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية اخذت شكل الارهاب وهذا ما دفع امريكا للقول ان الجبهة الشعبية وحركة حماس والجهاد الاسلامي بدأت تأخذ نضالاتها شكل الارهاب وهذا ما قدمه الفلسطينيون من مبررات لوضع هذه الفصائل الوطنية والشعب الفلسطيني بكافة فصائله الوطنية والاسلامية والشعبية يرفض ما تقوله امريكا وان من يمارس الارهاب هم الاسرائيليون ومن حق الفلسطينيين الدفاع عن النفس وهذا الحق كفلته القوانين والشرعية الدولية «الدفاع عن النفس» وعندما اعتبرت القيادة الفلسطينية كتائب ابو علي مصطفى خارجة عن القانون هذا اعطت الامريكيين مبررا لوضع الجبهة الشعبية على قائمة الارهاب،واذا استمر الحال الفلسطيني على ما هو عليه الان،وتم التجاوب مع الضغوط الامريكية سنصل الى انسلاخ عن تاريخ الشعب الفلسطيني وربما تطال هذه الحملة كل الفصائل الوطنية والاسلامية. ـ هل الاجواء السياسية الحالية برأيكم يمكن ان تدفع السلطة الفلسطينية للانقضاض على الانتفاضة وانهائها وبالتالي ملاحقة الناشطين من كافة القوى؟ ـ ليلى خالد: ان الاجواء السياسية الحالية المحيطة بالانتفاضة وتطويرها بحيث يكون قلبها النابض هو الوحدة الوطنية ذات البرنامج السياسي المستند إلى المواجهة كأساس له. وليس من مصلحة السلطة أن تنهي الانتفاضة أو تنقض على قواها وهي تواجه عصابة شارون وجيشه ومستوطنيه، إذا ليس في الأفق حلول سياسية تجعل السلطة في موقع التوقف عن المواجهة، فهي في كل يوم موضوعة على جدول شارون بالهجوم على اجهزتها واحتلال أجزاء من المناطق ضمن سيطرتها. لا جديد ـ الرنتيسي: لا يوجد في الأجواء السياسية من جديد إلا الوعود الكاذبة التي أطلقتها كل من أمريكا وبريطانيا، والمتمثلة بقبولهما بقيام دولة فلسطينية، دون أن يحددا ماهية هذه الدولة ولا حدودها ولا زمان قيامها، ونحن ندرك تماما أن هذه الوعود لو قيلت في زمن رابين لا يمكن لنا أن نصدقها، فكيف بنا وقد قيلت في زمن شارون، ولن تكون هذه الوعود أوفر حظا من مثيلاتها التي أطلقت من قبل كالضمانات الأمريكية، ووعد جورج بوش الأب بحل عادل للقضية الفلسطينية عندما كان يبحث عن تحالف دولي يشمل العرب ضد دولة العراق، وغيرها من الوعود البريطانية الكاذبة من قبل كالكتاب الأبيض ووعود مكماهون للشريف حسين التي تبخرت بعد انتهاء المهمة التي من أجلها أطلقت تلك الوعود الكاذبة. ـ تلحمي: أعتقد أنه لا مصلحة لأي طرف فلسطيني، سواء أكانت السلطة الفلسطينية أو القوى التي لا تشارك فيها، بأن يلجأ إلى العنف والقسر في التعاطي مع الطرف الآخر. وأعتقد أن التجربة التاريخية الفلسطينية منذ ثورة العام 1936 وانتكاسها في العام 1939 بسبب عدد من العوامل، منها الاقتتال الداخلي، هذه التجربة تدفع كل الأطراف وكل الشعب إلى تفادي مثل هذا الاحتمال واعتباره خطاً أحمر. وشعبنا الفلسطيني، بتجربته الكفاحية الطويلة وحكمته الشعبية المتراكمة، يقف دائماً ضد الاقتتال واستخدام العنف في معالجة القضايا الخلافية الداخلية، وهو ما لمسناه في اكثر من محطة من مسيرة شعبنا منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة في أواسط ستينيات القرن العشرين. ـ عميرة: لا اعتقد ان قرار وقف اطلاق النار وتنفيذ بعض الاعتقالات يعني وقف الانتفاضة. فالانتفاضة بمضمونها الجماهيري وبالمشاركة الشعبية الواسعة فيها، هي اوسع بكثير من استخدام هذا الشكل النضالي او ذاك، وكما ان الانتفاضة لم تبدأ بقرار فانها لن تتوقف بقرار. والعامل الوحيد الذي يمكن ان يؤدي الى وقف الانتفاضة هو تحقيق انجاز سياسي ملموس واقترابها من تحقيق اهدافها ولا اقول اهدافها جميعاً، وهذا الأمر لا يلوح بالافق حتى الآن. ـ خريشة:المحاولات السياسية التي تتحدث عن ان الحل يكمن في اقامة دولة فلسطينية فالدولة الفلسطينية لا تاتي عن طريق وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز، وعن طريق الامريكيين واذا اتت عن طريقهم ستكون الدولة الفلسطينية منقوصة السيادة وتابعة للاسرائيليين او انها ستكون وفق المخطط الامريكي للمنطقة، والشعب الفلسطيني يشكك في كل ما ياتي عبر امريكا ففي السابق قالوا انه بعد انتهاء حرب الخليج الثانية بانهم سيعطون الشعب الفلسطيني حقه في اقامة دولته الفلسطينية ولكن على ارض الواقع اتوا باتفاق اوسلو الذي قسم الشعب الفلسطيني «مؤيد، ومعارض» ولكن الشعب الفلسطيني الى قناعة بان الدولة لن تاتي عبر المفاوضات او الاستجداءات من امريكا، فالطفل الفلسطيني يدرك ان ما تتحدث عنه امريكا اليوم يهدف الى خلق حالة اصطفاف ضد ما تطلق عليه امريكا الارهاب، وامريكا تدرك ان القضية الفلسطينية من خلالها يتم تسويق مخططاتها ولذلك هي تعطي الوعود بان الشعب الفلسطيني سيحصل على حقوقه، وبريطانيا هي السبب الرئيسي في قيام دولة اسرائيل على الاراضي الفلسطينية، ولا احد يستطيع ممارسة الضغط على اسرائيل. المداهمة الليلية ـ الاعتقال الليلي بالطريقة التي اعتاد عليها الشعب الفلسطيني إبان فترة الاحتلال كانت مقيتة ومؤذية، الآن الاجهزة الأمنية الفلسطينية تقوم بمداهمات واعتقالات ليلية في الوقت الذي تتعرض فيه المدن الفلسطينية للقصف والتدمير ماهو تعقيبكم على ذلك ؟ ـ ليلى خالد: ان الاعتقال السياسي أسلوب مدان، ولا يجوز الاستمرار به مهما كانت الظروف. ـ الرنتيسي: قد تؤدي المداهمة الليلية للبيوت إلى جرح غائر في النفوس، فما من شك أن ترويع الأطفال والنساء والشيوخ سيترك آثاره السلبية على العلاقة بين السلطة والمواطن، ولكن الخطورة الحقيقية تكمن في عملية الاعتقال بدون ذنب ولا جريرة، اللهم إلا مقاومة الاحتلال والدفاع عن النفس، إن الشعب الفلسطيني كان يأمل كثيرا في أن يتحرر من قيود الاحتلال، وأساليبه التي كانت تشكل كابوسا ثقيلا يؤرق مضجعه، فكيف إذا رأى أن تضحياته لم تجلب الأمن والاستقرار الذي كان ينشد والذي من أجله دفع ثمنه باهظا. ـ تلحمي : بالرغم من رفضنا المطلق للاعتقالات السياسية وكل الاعتقالات التعسفية التي لا تستند إلى أي قانون أو مرجعية قضائية، وبالرغم من الأشكال السلبية والمؤذية التي اتبعت في عمليات الاعتقال هذه، لا نريد أن نجعل هذا الأمر يعيد خلط الأوراق. فالتناقض الرئيسي هو مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك أمر بديهي، ويفترض أن يكون حاكماً لنا جميعاً في المسيرة التحررية الفلسطينية. وينبغي أن توجه كل الجهود والطاقات ضد الاحتلال ومن أجل إنجاز مهمة التحرر الوطني. ولذلك، كل ما يؤثر على العلاقات الداخلية وثقة الناس هو أمر سلبي وينبغي وضع حد له، وذلك يشمل هذه الاعتقالات والشكل الذي تمت فيه، واستمرارها. أمر آخر ينبغي الانتباه إليه هو محاولات القوى المعادية أو الداعمة لإسرائيل، وخاصة الولايات المتحدة، دفع الأمور داخل الساحة الفلسطينية إلى التأزم من خلال الحديث عن قوى إرهابية وإدراج عدد من التنظيمات الفلسطينية في قائمة الإرهاب والضغط على السلطة الفلسطينية لممارسة دور قمعي تجاه ما تعتبره الولايات المتحدة إرهاباً، والذي يخلط ما بين ما هو إرهاب حقيقة وما هو عمل وطني تحرري ضد الاحتلال، في حين يبرر كل الأعمال الإرهابية، حقيقة، التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلية بحق شعب فلسطين. هذه الضغوط الامريكية، وغير الامريكية، ينبغي أن تواجه بحزم وبصف فلسطيني موحد، لأن هدفها هو إضعاف الوضع الفلسطيني لمحاولة تمرير تسوية أقل مما هو مقبول ومتفق عليه وطنياً. وفي ظل المعطيات الراهنة ومواقف الحكومة الإسرائيلية والإدارة الامريكية، مثل هذه التسوية سيكون سقفها، بالضرورة، حتى أدنى مما وصلت إليه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في ظل حكومة إيهود باراك. وتسوية كهذه لا يمكن أن تمر طالما هناك تماسك في الوضع الفلسطيني، وطالما هناك هذه المناخات الوحدوية في الميدان منذ انطلاقة الانتفاضة المتجددة. ـ عميرة:لا أريد ان اكرر ما قلته خلال الاجابة على الاسئلة حول ضرورة وقف جميع اشكال الاعتقالات واغلاق ملف الاعتقال السياسي. اما متى تتم هذه الاعتقالات في النهار او في الليل فليست هذه هي القضية الأساسية.فالقضية الأساسية تتمثل في ضرورة توسيع قاعدة اتخاذ القرار حتى يتسنى تحقيق انضباط كامل في الزام الجميع بتنفيذه. ـ خريشة:الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني اثناء فترة الاحتلال على مدى اكثر من ثلاثة عقود ترسخ في الذهن الفلسطيني ان الاعتقال كان يجري على ايقاع احذية الجنود الاحتلاليين الاسرائيليين والجميع توقع انه في اللحظة التي ستأتي السلطة الفلسطينية لن تمارس أي شكل من اشكال الاعتقال بالطريقة التي عهدها الشعب الفلسطيني طوال فترات الاحتلال. واي اعتقال بهذه الطرق سيترك اثرا سلبيا لدى عائلة المعتقل السياسي، وارى انه آن أوان الابتعاد عن اساليب الاحتلال في الاعتقال السياسي، ولا ضرورة للمداهمات الليلية بهدف الاعتقال السياسي،والاعتقال السياسي لا يوجد له مبررات خاصة ونحن الان نخوض انتفاضة ومقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي والشعب الفلسطيني موحد الان ويطالب باغلاق ملف الاعتقال السياسي حفاظا على الوحدة الوطنية وعلى التاريخ الفلسطيني وحفاظا على المستقبل. ـ الاعتقال السياسي يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الانسان وتجاوزاً فظاً لكل المعايير الوطنية وهناك إدانة عامة له لماذا العودة للاعتقال السياسي في الوقت الذي يصطف الجميع رفضاً له، من هو المسؤول عن هذا القرار؟ ـ ليلى خالد: في ذات السياق الاعتقال السياسي هو انتهاك خطير لحقوق الانسان، وهو حرب على الديمقراطية وللحريات العامة. وعلى السلطة نفسها.، وقد أكدنا دائماً وما زلنا أدانتنا لهذا الأسلوب لحل التناقضات بين القوى من جهة وبين السلطة من جهة أخرى. ويصبح أسلوب الاعتقال السياسي في ظل الانتفاضة أكثر خطورة على الوضع من أي وقت من الأوقات. ـ الرنتيسي:الذي يقوم بالاعتقال هي السلطة الفلسطينية، وهي بالتالي المسئولة عن قرارها هذا، وأنا أشاركك الرأي أن الشعب الفلسطيني بكافة قواه وفصائله يشكل حالة من الرفض لهذه السياسة، وحتى وقت قريب كنت أشك أن تستجيب السلطة للضغوط فتتناقض مع موقف الشارع الفلسطيني، ولكن للأسف الشديد قد استجابت للضغوط وعادت إلى سياسة الاعتقال المرفوضة من الشعب الفلسطيني وكافة قواه الوطنية والإسلامية. أوهام ـ تلحمي: كما سبق وذكرت، الضغوط الخارجية تلعب دوراً. ولكن هناك أيضاً أوهاما لدى البعض بأن هناك فرصة للحصول على شيء ما إذا ما تم تحقيق قدر معين من «التهدئة» و«الضبط» للأوضاع الداخلية، خاصة وأن ذلك مطلب وشرط ملح من الإدارة الامريكية لبذل جهد ما مع الطرف الإسرائيلي باتجاه تطبيق تقرير لجنة ميتشل. طبعاً، على ضوء التجارب السابقة، وعلى ضوء ما جرى من لقاءات رسمية عربية مع الأمريكيين، مؤخراً، وخاصة لقاء وزير الخارجية السعودي مع المسئولين الأمريكيين، يتضح أن الإدارة الامريكية ليست بوارد العمل الجاد لصالح حل متوازن للصراع الفلسطيني والعربي مع إسرائيل. كل شيء مسخّر، الآن، في واشنطن، للجهد الأمريكي العسكري ضد أفغانستان وما تسميه «الإرهاب الدولي». وليس بريئا، بالطبع، إيراد اسم عدد من التنظيمات الفلسطينية، وبعضها من تنظيمات منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك إيراد اسم «حزب الله» الذي اكتسب شعبيته ومشروعيته في لبنان والمنطقة من دوره البارز في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، إيراد هذه التنظيمات في قائمة الإرهاب الامريكية. ـ عميرة:أعتقد ان ظاهرة الاعتقال السياسي في المجتمع الفلسطيني هي ظاهرة محدودة جداً، وجاءت في سياق معين وتحت تأثير ضغوط خارجية كبيرة ومن هنا فليس من المتوقع ان يتسع نطاقها. لأنه لا مجال للعودة لأي نوع من التنسيق الأمني كما تريده اسرائيل، لأن صفحة التنسيق الأمني قد طويت بانطلاق الانتفاضة واريد ان اشير هنا الى مبدأ مهم ويتمثل في ان الأمن الكامل لا يكون الا مقابل الولاية الكاملة وهذا يعني انسحاب اسرائيل من جميع المناطق الفلسطينية المحتلة. وبعدها فقط يمكن الحديث عن التنسيق الامني بين طرفين متكافئين وليس على طريقة تقديم الخدمات الأمنية كما تريد اسرائيل. المسئول الاول ـ خريشة: المسئول عن قرار الاعتقال السياسي هو وجود الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية بالدرجة الاولى، وثانيا الضغط الدولي الممارس على السلطة الفلسطينية تحت ذرائع واهية وهي مقاومة الانتفاضة ووضع حد لها عبر اعتقال بعض الرموز والكوادر الفلسطينية وزجها في السجون لوقف الانتفاضة وعلى السلطة الفلسطينية مقاومة الضغوط الدولية والاسرائيلية لتنخرط الى جانب الشعب الفلسطيني لان الشعب موحد في مقاومة الاحتلال.وبقي جزء من السلطة الفلسطينية غير موحد بسبب قناعته بالمفاوضات ويرى المفاوضات هي الطريقة الوحيدة لنيل جزء من الحقوق الفلسطينية ومنذ عام 1996 والمجلس التشريعي يطالب بوقف سياسة الاعتقال السياسي وعدم العودة اليه والافراج عن كل المعتقلين السياسيين كما يشكل الاعتقال من انتهاك لحق الانسان بالدرجة الاولى في محاكمة عادلة ونزيهة، وعلينا ان نناضل من اجل ان تأخذ السلطة القضائية دورها بعيدا عن تاثيرات السلطة التنفيذية «قضاء فلسطيني مستقل ونزيه» قادر على محاكمة كل الناس، وليس من الصحيح ان نبقى في العقلية القديمة نفسها وننسخ تجارب الانظمة العربية الرسمية،أي وضع كل الناس في السجون تحت مبرر واحد هو استمرار بقائه، واستمرار للضغوط الدولية التي تمارس عليه. التصدي ـ ما هو الدور المطلوب من مؤسسات حقوق الانسان والفصائل والمنظمات الأهلية في التصدي للاعتقال السياسي؟ ـ ليلى خالد:إن منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني كلها مطالبة باتخاذ موقف حازم من الاعتقالات السياسية.وعليها أولا إعلان موقفها لتشكل ضغطاً على السلطة للإقلاع عن هذا الأسلوب.ثم إنها مطالبة بتحشيد الرأي العام حول هذا الموقف،والقيام بفعاليات جماهيرية تعبر عن إدانتها واستنكار للاعتقال السياسي، وكذلك التعبير عن هذا الموقف إعلامياً بحيث تصبح الوسائل عوامل ضغط على السلطة للتوقف عن الاعتقال السياسي. ـ الرنتيسي: هناك طرق مشروعة للتعبير عن رفض هذه السياسة، وينبغي على الفصائل الفلسطينية ممثلة بلجنة المتابعة أن تقوم بدورها في رفض هذه الظاهرة، سواء عن طريق إجراء الاتصالات مع المسئولين، أو الاحتجاج المشروع بوسائله المختلفة، وكذلك مطلوب من منظمات حقوق الإنسان أن تنشط في مواجهة هذه الإجراءات التي لا تستند على قانون، أي يجب أن تتشكل ضغوط داخلية على الأقل توازي ما يمارس من ضغوط خارجية. ـ تلحمي: طبعاً، كل أشكال العمل الاحتجاجي المدني استخدمت في الاعتراض على الاعتقالات السياسية، من البيانات إلى العرائض إلى المسيرات والاعتصامات، إلى اللقاءات المباشرة مع الأخوة في السلطة الفلسطينية. وينبغي أن نصل إلى مرحلة يصبح فيه الاعتقال السياسي ضمن المحرمات. وينبغي قوننة ذلك في أي مشروع دستوري أو أية إجراءات قانونية مرحلية قبل إقرار الدستور الوطني. ـ عميرة: من الواضح ان مؤسسات حقوق الانسان والفصائل والمنظمات الاهلية،يقع على عاتقها التنبيه من خطورة الاعتقال السياسي والمطالبة باطلاق سراح هؤلاء المعتقلين واغلاق ملف الاعتقال السياسي، ومتابعة ذلك بمختلف الوسائل القانونية والاحتجاجية الأخرى،مع الأخذ بعين الاعتبار بان الهدف يجب ان يكون دائماً تعزيز الجبهة الداخلية وتصليب وحدتها. ـ خريشة: في المرحلة الحالية في ظل وجود الانتفاضة المجيدة مطلوب من المؤسسات الحقوقية والاهلية، ان تفضح كل ممارسة وانتهاك لحقوق الانسان من الجانب الصهيوني في البداية،وبهذا الشكل حققت المؤسسات الحقوقية والاهلية نجاحات كبيرة وخلقت حالة من الاصطفاف والمؤسسات الاهلية والحقوقية نجحت في مؤتمر دوربان باعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وقالت ان الصهيونية تساوي العنصرية. ومطلوب من المؤسسات الاهلية والحقوقية ممارسة الضغط على بعض الرسميين في السلطة الفلسطينية لوقف سياسة الاعتقال السياسي بهدف المحافظة على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وللمحافظة على الدم والاستشهاد من خلال وسائل لتطوير الانتفاضة والاساليب والسؤال الجوهري اليوم هو كيف تستمر بالانتفاضة في ظل الظروف الحالية وهذا السؤال يجب طرحه على كل المستويات الفلسطينية وعلينا عدم العودة الى الاعتقال السياسي وهذا ياتي من خلال بناء مؤسسات فلسطينية تعمل بطريقة صحيحية ومطلوب من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني تفعيل اللجان واذا مارس الشعب ضغوط على السلطة السياسية فسيجدي نفعا. ـ كيف تقيمون الأداء العام على مستوى الشارع وفي الاعلام المحلي والرسمي في متابعة الاعتقال السياسي؟ ـ ليلى خالد: ما زال الاعتقال السياسي مرتبطا بأذهان الجماهير بتاريخ طويل عانت منه كثيرا. وقد تم الكثير على صعيد إثارة هذا الموضوع، إلا أن ما تم لم يصل إلى حد من الضغط المطلوب لإيقافه. فعلى الرغم من إثارته في وسائل الإعلام إلا أنه ما زال قاصرا عن إحداث تغيير في موقف السلطة، مما يستدعي المزيد من إثارة الرأي العام بكل الوسائل المتاحة ليصبح الاعتقال السياسي أحد المحرمات الذي لا يحق لأي جهاز أو سلطة المساس به أو تجاوزه. ـ الرنتيسي: إن انشغال الشارع الفلسطيني في مواجهة الاحتلال من خلال الانتفاضة جعل دوره في مواجهة هذه السياسة أقل من المتوقع أو المطلوب، وكذلك الإعلام المحلي والرسمي الذي تداهمه أحداث عالمية وإقليمية تصرفه عن التركيز على مواجهة موجة الاعتقال السياسي. تفاوت في التعاطي ـ تلحمي: الشارع الفلسطيني لا يقبل بالاعتقالات السياسية. وقد عبرت عن ذلك بيانات القوى والقطاعات المختلفة، بما في ذلك كافة قوى الانتفاضة، بدون استثناء. أما وسائل الإعلام المحلية، فتعاطيها مع الموضوع متفاوت، البعض تابعه بشكل جاد، وغطى الفعاليات المختلفة المطالبة بوقف الاعتقالات السياسية. والبعض الآخر كان أقل اهتماماً. عموماً، الوضع الإعلامي الداخلي تحسن عما كان عليه قبل أربع أو خمس سنوات، ونأمل أن يتحسن أكثر في تغطية موضوعية وشاملة لهموم الشعب وقضاياه. ـ عميرة: لا شك ان الأداء على مستوى الاعلام المحلي والرسمي في متابعة الاعتقال السياسي، هو انعكاس لمستوى الاداء الشعبي على صعيد الشارع. وهذا الأداء الاعلامي والشعبي هو محدود نسبيا وذلك بحكم محدودية ظاهرة الاعتقال السياسي. ـ خريشة: الاعلام الفلسطيني نسي ان الاعتقال السياسي يضر بالشعب الفلسطيني وهناك غياب لدور الاعلام ضد الاعتقال السياسي وهناك غياب للاصطفاف الشعبي او الفصائلي ضد الاعتقال السياسي، وكل ما نشاهده جهودا مبعثرة لن تخدم قضية الافراج عن المعتقلين السياسيين ومطلوب ضغط شعبي بالاضافة الى دور اعلامي ولكن الاعلام الرسمي له دور اعلامي، ولكن الاعلام الرسمي له دور مرسوم ضمن اتفاقات اوسلو،وكان الاجدر ان يكون الاعلام الفلسطيني مكرسا لتناول موضوعات تهم الشعب الفلسطيني «الوحدة الوطنية» والحديث عن الوحدة الوطنية يلغي وجود الاعتقال السياسي فالحديث عن مقاومة الاحتلال يلغي زج الناس في السجون تحت مبرر مقاومة الاحتلال والفلسطيني يشعر بالازدواجية «الناس عليها ان تقاتل الاحتلال وفي مرة اخرى يشعر الناس ان الذي يقاوم الاحتلال يوضع في السجون». رام الله ـ «البيان»: ادار الندوة عبدالرحيم الريماوي