يجمع العديد من الباحثين على أن الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، تعد نقطة فاصلة في تاريخ العلاقات الدولية، فبعد هذا التاريخ تغير مسار العلاقات بين الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في العالم وبين بعض الدول والقوى الأخرى، بحيث تحولت تلك العلاقات من مسار التباعد إلى التقارب. في هذا السياق يشير الخبراء إلى أن العلاقات الأمريكية الروسية مرشحة وبقوة الآن لأن تشهد درجة من التقارب الملحوظ، خاصة في ضوء المواقف الروسية الأخيرة التي جاءت مؤيدة للولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد الإرهاب، وفي ظل تلك المستجدات التي ظهرت على الساحة الدولية ويحاول هذا التقرير التأكد من مدى صحة الطرح السابق بحيث يتناول طبيعة العلاقات الثنائية بين الدولتين روسيا وأمريكا سواء في الفترة ما قبل أحداث 11سبتمبر، أو ما بعد هذه الأحداث في محاولة لاستنباط المؤشرات الدالة على حالة التحسن في تلك العلاقات.