وسط مطالبة الفصائل الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات بالصمود وعدم الانصياع للضغوط الدولية اقترح أمين سر حركة فتح في الضفة مروان البرغوثي وقف العمليات الاستشهادية مقابل وقف الاعتقالات. ونقلت صحيفة «الحياة» العربية عن البرغوثي دعوته الى وقف العمليات الاستشهادية والاعتقالات والتحاور بلغة الامن بين الفلسطينيين انفسهم لان اسرائيل اتخذت قرارا استراتيجيا وليس تكتيكيا بانهاء السلطة وقيادة الرئيس ياسر عرفات. وطالب البرغوثي السلطة والقوى الوطنية والاسلامية بالاتفاق والتفاهم على عدد من النقاط لمواجهة اخطر وضع يواجهه الفلسطينيون منذ اعوام طويلة ويشكل تهديدا للفلسطينيين. واوضح ان النقاط تشمل وقفا او تعليقا للعمليات الاستشهادية ولو بشكل مؤقت رغم ان المقاومة بكل اشكالها وفي كل مكان تعتبر عملا مشروعا (..) لكن طالما ان هناك هجمة دولية وتخرج علينا مرجعيات دينية في العالم العربي والاسلامي وضغوط أمريكية فمن المفترض ان نتصرف بما يحمي الانتفاضة والكيانية والسلطة. ورأى ان هناك اتجاها داخليا يمارس ضغوطا على عرفات ومواجهة هذه الضغوط ايا كان مصدرها يتطلب ايضا من القوى السياسية الفلسطينية ان تخفف الضغط عليه. واعرب البرغوثي عن قلقه الشديد حيال مخاطر من فتنة داخلية الا انه اكد ثقته ازاء التزام جميع القوى عدم الدخول في احتكاك مسلح بأي شكل من الاشكال وفي اي ظرف من الظروف. واضاف البرغوثى تعليقا على قرار السلطة الفلسطينية اعتبار كتائب أبوعلى مصطفى «الجناح العسكرى للجبهة» مجموعات مشبوهة خارجة عن القانون، انه ليس من حق احد ان يلغى تلك التشكيلات ومن حق كتائب الشهيد ابوعلى مصطفى وشهداء الاقصى وكتائب القسام وغيرها من التشكيلات التى ولدت من رحم الانتفاضة والمقاومة ان تعمل وان تحمى الشعب والوطن والرد على الارهاب الاسرائيلي. وقال قيس عبد الكريم «أبوعلي» عضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية اننا ندرك حجم الضغوط الدولية المكثفة على السلطة لدفعها الى هذه الاجراءات بحجة احتواء العدوان الاسرائيلى ولكن المراهنة على العامل الدولى كعامل رئيسى للجم العدوان هى مراهنة خاسرة ولايمكن للضغط الدولى ان يكون فاعلا مالم يستند الى مقاومة جادة للتوغل الاسرائيلى تردع العدوان وترفع من كلفته. واكد الشيخ حسن يوسف احد قادة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» ان القوى الوطنية المناضلة والاسلامية المجاهدة تستمد شرعية مقاومتها للاحتلال الصهيونى من خلال مايمليه عليها واجبها الوطنى والعقيدى وهو ما اكدت عليه الشرائع والمواثيق والقوانين الارضية والدولية والسماوية على حد سواء، وقال من حق شعبنا مكافحة المغتصب بكل الوسائل المتاحة طالما بقى الاحتلال موجودا فوق ارضنا. أما الدكتور مصطفى البرغوثى عضو الامانة العامة لحزب الشعب فقد حذر من محاولات رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون فى هذه الظروف الحساسة والخطرة ممارسة هجمة مزدوجة اول ابعادها الضغط على الجانب الفلسطينى لاحداث شرخ فى وحدة الصف ومحاولة تدمير البنية الاساسية الفلسطينية بما فى ذلك السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والاسلامية وأية مقومات لقيام الدولة الفلسطينية.