ذكر مصدر قريب من اسرة زعيم السلطة الانتقالية الافغانية حامد قرضاي ان قرضاي يعتزم الاسراع بنزع سلاح الفصائل القبلية في مدينة قندهار الجنوبية عقب توليه السلطة في 22 ديسمبر الجاري. وناشد امس الولايات المتحدة الا تتخلى عن افغانستان مرة اخرى. وقال المصدر الذي رفض نشر اسمه «بمجرد ان تبدأ الحكومة الانتقالية عملها فانها ستشرع في بحث نزع سلاح مختلف الجماعات.». واضاف «لا سبيل لتحقيق الاستقرار في البلاد الا اذا وضع الجميع أسلحتهم». وقال المصدر لرويترز ان قندهار التي سلمتها حركة طالبان المتشددة يوم الجمعة الماضي اصحبت امنة بدرجة معقولة بالرغم من ان اجواءها ما زالت مشحونة بالتوتر. وبعد استسلام طالبان في قندهار نشبت الخلافات بين ثلاثة فصائل عرقية مدججة بالسلاح من البشتون بسبب التنافس على السيطرة على المدينة. وهو نزاع انتهى فيما يبدو في اجتماع عقده شيوخ القبائل وقادة المجاهدين في مطلع الاسبوع الحالي. واضاف المصدر قائلا ان «المشكلة الكبرى هي الامن. فبعد 20 عاما من الحروب وسوء الحكم انتهى الموقف فيما يتعلق بالقانون والنظام الى عدم وجود نظام قضائي حقيقي والجيش غير منضبط والاقتصاد يترنح». وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي ان هناك انباء عن بعض تبادل لاطلاق النار في قندهار امس الاول وان اتفاقاً مطلع الاسبوع قد يكون موضع شك. من ناحية اخرى قالت صحيفة واشنطن بوست ان حامد قرضاي حذر الولايات المتحدة من ان «تتخلى عن افغانستان» مرة اخرى. واصدر قرضاي تحذيره هذا في حديث ادلى به في قندهار وابلغ الصحفيين كذلك انه يؤيد بالكامل الجهود الامريكية للقبض على اعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن او قتلهم.وقال «يجب ان نقضي عليهم جميعا وان نتخلص منهم تماما».ووصف قرضاي وهو زعيم بشتوني الملا محمد عمر زعيم طالبان المخلوع بانه «المجرم الهارب» وتوعد باحضاره للمحاكمة. وقال «عمر ارتكب جرائم.. قتل الوفا.. دمر مزارع وعذب بلادي واحضر الارهابيين الى هنا اريده ان يحاكم». وتحدث قرضاي للصحفيين من مقره الجديد والذي كان من قبل مقر اقامة الملا عمر. وابلغ قرضاي الصحيفة ان الولايات المتحدة لا يجب ان تكرر الخطأ الذي ارتكبته قبل 12 عاما عندما تخلت عن افغانستان بعد ان ساعدت في تخليص البلاد من الاحتلال السوفييتي. وقال قرضاي «ساءت الامور في افغانستان لان الولايات المتحدة تخلت عنها». ودعاها لعدم التخلي عن افغانستان مرة اخرى. وقالت الصحيفة ان قرضاي كشف كذلك عن انه كتب خطاب شكر للرئيس الامريكي جورج بوش على المساعدة التي تلقاها منه حتى الآن. وقال «شكرته على مساعدته وعلى تحريره لنا من هذه القوة الغاشمة... ثم اكدت له على اننا سنعمل بجد على القضاء على الارهاب في افغانستان». وتعهد قرضاي مرة اخرى بنزع سلاح الفصائل الافغانية التي تتقاتل منذ اكثر من 20 عاما. وقال قرضاي وهو ابن سياسي بارز اغتيل قبل عامين «يجب الا تحكم البندقية البلاد بعد الآن». وفي سلسلة من الاجتماعات التي تهدف الى تجنب تجدد الحرب الاهلية التي دمرت افغانستان في التسعينات توسط قرضاي امس الاول في اتفاق يسمح لحاكم قندهار السابق جول اغا شيرضاي بالعودة الى منصبه. وقرر زعماء القبائل تعيين جول اغا في هذا المنصب وسارع هو بالتمركز في مقر حاكم المدينة يوم الجمعة الماضي باعتباره الحاكم المؤقت للمدينة. وابلغ قرضاي الذي تناول الافطار مع جول اغا امس الاول الصحيفة ان الاتفاق كان سهلا ووصفه بانه «لمسة الديمقراطية الاولى في افغانستان». وقال التقرير ان فترة حكم جول اغا الاولى لقندهار وصمت بالفساد والفوضى وازعجت عودته العديد من الافغان. لكن نقل عن قرضاي قوله انه لا يشعر بالقلق ازاء ما حدث من قبل لان «الامور تغيرت كثيراً عما كانت عليه.».وأضاف «افغانستان عانت. شاهدنا الافغان يقتلون بيد طالبان ورأينا كيف تحولت طالبان الى الارهاب... ولن نكرر هذه الاخطاء». ـ رويترز