مع استمرار الاجتماعات الامنية السرية والعلنية بين الفلسطينيين والاسرائيليين نفت واشنطن تهديد مبعوثها انتوني زيني بالانسحاب ومهلة الـ 48 ساعة مؤكدة اصراره على اتمام المهمة في وقت بدأ خافيير سولانا لقاءاته مع ارييل شارون قبل ياسر عرفات، وسط ترحيب اسرائيلي ببيان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي اتهم حماس والجهاد بالارهاب وطالب بوقف الانتفاضة المسلحة لكن هذا الترحيب لم يرق للتسليم بدور اوروبي اساسي في عملية السلام. وكشف مصدر فلسطينى عن أن رئيسى جهازى الامن الوقائى الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة الغربية محمد دحلان وجبريل الرجوب اجتمعا الاحد الماضي مع رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلى أفى ديختر. وأشار المصدر الى ان هذا الاجتماع عقد بعد ساعات معدودة بعد الاجتماع الامنى الاسرائيلى الفلسطينى الامريكى الذى اعلن فى اعقابه المبعوث الامريكى الجنرال انطونى زينى انه يرهن استمرار مهمته فى المنطقة بتحقيق تقدم فى المحادثات الثنائية فى غضون ثماني واربعين ساعة . وتابع المصدر الفلسطينى قائلا ان اجتماع دحلان والرجوب مع ديختر عقد بمبادرة فلسطينية بهدف عدم افشال مهمة زينى. ووصف مصدر فلسطينى مسئول هذا اللقاء بأنه كان جيدا وقال ان دحلان والرجوب طلبا من ديختر ان ينقل اليهما اى معلومات بخصوص مخططات لفلسطينيين لارتكاب عمليات استشهادية ووعدا بأن يعملا كل مافى وسعهما لاحباطها. ودعا دحلان والرجوب خلال هذا الاجتماع الجانب الاسرائيلى الى وقف عملياته العسكرية ولاسيما الاغتيالات. من جانبها كشفت صحيفة «هاأرتس» العبرية عن اجتماع امني ثلاثي يجمع مسئولين فلسطينيين واسرائيلين صباح امس بناء على طب زينى. ومن المتوقع ان يعقد اجتماع آخر يقتصر على الجانبين الاسرائيلي والفلسطينى. وكانت وزارة الخارجية الامريكية نفت امس الاول ان يكون انتوني زيني مبعوث الولايات المتحدة للشرق الاوسط انسحب من اجتماع امني مع الفلسطينيين والاسرائيليين او ان يكون اعطى الطرفين مهلة نهائية لاظهار جديتهما في انهاء العنف. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين «الانباء التي ذكرت ان الجنرال زيني انسحب او هدد بمغادرة المنطقة هى انباء كاذبة». واضاف مسئول اخر طلب عدم نشر اسمه قائلا «انه لم يوجه انذارا.. ولم ينسحب.. لقد قدم توصيات صعبة الى الطرفين كليهما ولم يهدد بالمغادرة. الطرفان يدرسان هذه الافكار ونأمل في ان يجلس الطرفان معا في وقت لاحق هذا الاسبوع». وقال ريكر ان الولايات المتحدة «منزعجة للغاية» بسبب حوادث العنف الاخيرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف قائلا «نحن منزعجون للغاية من استمرار العنف بما في ذلك مقتل طفلين فلسطينيين. ونأسف لمقتل المدنيين ويتعين اتخاذ كل الخطوات للحيلولة دون ايذاء المدنيين».إ لى ذلك ذكر دبلوماسي اوروبي لفرانس برس ان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا التقى صباح امس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبل ان يتباحث مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويلتقي سولانا بعد لقائه شارون بالمبعوث الامريكي انتوني زيني في احد فنادق القدس، وفق ما اضاف هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف اسمه. واكد ان زيارة سولانا تهدف الى «ترجمة (الاعلان الذي تم تبنيه امس ببروكسل) الى واقع». ووصف الاعلان بانه «متوازن». ويطلب الاتحاد الاوروبي في اعلانه من اسرائيل «سحب قواتها المسلحة ووقف التصفيات خارج القانون» وكذلك تجميد الاستيطان. ويطلب من السلطة الفلسطينية تفكيك ''الشبكات الارهابية التابعة لحماس والجهاد الاسلامي». و«وقف الانتفاضة المسلحة». وكان ايمانويل ناشهوم ناطق باسم الخارجية الاسرائيلية ماكس لفرانس برس «اننا نرحب بتصريح وزراء الخارجية الاوروبيين الذي تتوجه رسالته الاساسية الى ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية». واضاف الناطق «هذا يدل على تغيير، هذه اول مرة يتم التعبير فيها عن مثل هذا الاصرار في مواجهة الارهاب بمثل هذا الوضوح وبلا لبس حيال ياسر عرفات». وتابع الناطق «العالم كله يدرك الان ان الكرة في ملعب ياسر عرفات الذي يجب عليه مقاومة الحركات الارهابية ووضع حد للعنف الفلسطيني كما سبق ان التزم». وردا على سؤال بشأن احتمال قيام الاتحاد الاوروبي بدور اكثر نشاطا في مفاوضات محتملة اثر النداء الموجه الاثنين اعتبر الناطق ان الاجابة عن هذا السؤال «سابقة لاوانها». وتابع «عموما الكل مجمع على ان الدور الاساسي يعود الى الولايات المتحدة ومبعوثها الخاص انتوني زيني. ـ الوكالات
