ذكرت تقارير وردت إلى باكستان أمس ان حوالي 70 من الجرحى العرب المؤيدين لحركة طالبان ذبحوا في أسرتهم بمستشفيات في قندهار بعد أن سقطت المدينة بيد القوات القبلية المناوئة لطالبان. وقالت صحيفة «جانج» الباكستانية أن أكثر من 200 من العرب قتلوا في عملية الاستيلاء على آخر معاقل الحركة الاسلامية جنوب البلاد. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان حكام قندهار الجدد اتصلوا باللجنة الدولية للصليب الاحمر لازالة الجثث المتناثرة في المدينة. ونقلت جانج عن تقارير من قندهار أن العرب الذين ذبحوا في مستشفى شيناي بالمدينة، كانوا قد أصيبوا بجراح في القصف الامريكي المتواصل الذي ساعد القبائل الافغانية الموالية لامريكا في الاستيلاء على المدينة. وقالت التقارير أن قنبلة أصابت منزل أحد القادة الموالين لطالبان وقتلت 33 من العرب كانوا يختبئون هناك. كما عثر على جثث 20 من العرب وقد مزقها الرصاص في مطار قندهار الذي كان أول المناطق التي استولى عليها القائد القبلي جول آغا قبل أن تسلم حركة طالبان المدينة لمناوئه الملا نقيب الله. وأصبح آغا في ما بعد حاكم قندهار عقب وساطة من جانب حامد قرضاي رئيس الادارة الانتقالية التي ستحكم البلاد في فترة ما بعد طالبان والتي وافقت عليها الفصائل الافغانية في بون بألمانيا وستتوليمهامها في 22 ديسمبر في كابول. من جانب آخر أعلنت السلطات الباكستانية المستنفرة للحؤول دون حصول عمليات تسلل للمقاتلين المؤيدين لاسامة بن لادن، انها اعتقلت عشرين اجنبيا معظمهم من العرب كانوا يحاولون اجتياز الحدود من افغانستان. وقال مسئول في وزارة الداخلية الباكستانية ان خمسة منهم كانوا اصيبوا بجروح اما خلال المعارك في ولاية قندهار (جنوب افغانستان) واما خلال عمليات القصف الجوي الامريكي في هذه المنطقة.واضاف ان الاعتقالات تمت في الايام الثلاثة الماضية في ضواحي مركز شامان الحدودي في اقليم بلوشيستان (غرب باكستان). ومن بين المعتقلين، تركيان واربعة مقدونيين. وكما تشير كل الدلائل، فان المقاتلين الاجانب الذين اعتقلوا في باكستان فروا من مدينة قندهار حيث استسلم عناصر حركة طالبان يوم الجمعة الماضي. وعلى رغم اتفاق الاستسلام، فان مئات من عناصر طالبان والمقاتلين الاجانب المرتبطين بشبكة القاعدة، فروا مع اسلحتهم الى الصحراء والجبال، على ما تشير المعلومات الواردة من المنطقة. واوضح المسئول في وزارة الداخلية الباكستانية ان الاجانب العشرين المعتقلين يستجوبون الان من قبل فريق مشترك من جهازي الامن والاستخبارات «لمعرفة ما اذا كانوا على علاقة بشبكة القاعدة».