قال دبلوماسي اوروبي رفيع المستوى ان الموافقة الامريكية المفاجئة بشأن تمديد برنامج «النفط مقابل الغذاء» يهدف من وجهة النظر الامريكية إلى محاصرة العراق. واوضح المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان مجلس الامن فوجيء خلال التصويت على تمديد البرنامج بان روسيا وافقت على قائمة البضائع والمواد الجديدة التي اقترحتها امريكا خلال الصيف الماضي ضمن ما يسمى مشروع العقوبات الذكية الهادف إلى تشديد القبضة على العراق دون المساس بالشعب بأكبر قدر ممكن حيث من المقرر ان يجتمع المسئولون الامريكيون والروس في موسكو الاسبوع المقبل للبحث في هذه القائمة. وكان مجلس الامن قد اصيب بالشلل على مدى العامين الماضيين بسبب اختلاف وجهتي النظر الامريكية والروسية حيال الملف العراقي والتي دعت السكرتير العام كوفي عنان إلى اعتبار انه لا طائل من وراء الاجتماعات الدولية رفيعة المستوى ما لم يتم الاتفاق على سياسة موحدة تجاه العراق من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وبخاصة في ما بين امريكا وروسيا. واوضح الدبلوماسي انه سيكون على العراق التقيد بجدول زمني خلال الاشهر الستة المقبلة بما يتعين عليه القيام به كالسماح بعودة المفتشين الدوليين وفي حال رفض العراق التعاون خلال المهلة المحددة فانه سيكون لامريكا سبب لتوجيه ضربة عسكرية للعراق بل والاطاحة بصدام حسين هذه المرة. وقال المسئول انه على امريكا في حال وجهت ضربة إلى العراق ان تستخدم ذات الاسلوب الذي تتبعه حاليا في افغانستان لانه معاناة الشعب العراقي. الا انه ليس من الواضح بعد ما اذا كانت روسيا قد ادركت جيدا ما كان يدور بخلد امريكا عندما ابرمت الاتفاق المذكور مع روسيا وحتى اذا كانت مدركة لتلك النوايا فانها تظل غير متأكدة مما اذا كانت ستقبل بشن هجوم بقيادة امريكا على العراق. ووافق العراق على تمديد احكام مذكرة التفاهم حول برنامج «النفط مقابل الغذاء» اعتبارا من مطلع الشهر الحالي الا انه رفض قبول اي من الاجراءات المرافقة والتي اقرها مجلس الامن الدولي في الشهر الماضي. وقال سفير العراق محمد الدوري في رسالة إلى وكيل الامين العام للشئون القانونية هانز كوريل ان حكومته وافقت على تمديد مذكرة التفاهم لفترة اضافية مدتها 180 يوما لكنها «غير معنية وملتزمة بأي قرارات او ترتيبات او تدابير او مفاهيم او توجهات لم ترد في نص مذكرة التفاهم. او لم توافق عليها حكومة العراق». ورد كوريل على رسالة الدوري قائلا ان رسالة حكومة تشكل اتفاقاً بين الطرفين الا ان الجملة الثانية من ردكم تعتبر بيانا من طرف واحد جاء عن الحكومة بشأن مسائل خارج نطاق ولاية الامانة العامة.. والذي لا يوثر على ذلك للاحكام ذات الصلة من ميثاق الامم المتحدة». ورد الدوري في رسالته ان الجملة الاخيرة في رسالة كوريل تعبر عن موقف الامانة العامة للامم المتحدة. ـ كونا