واصل جيش الارهابي ارييل شارون تصعيد العدوان حيث اغتال اثنين عند حاجز في الضفة الغربية واعتقل العشرات من قرى بقيت محاصرة ومعزولة عن العالم بعد معاودة دباباته اجتياح مناطق متعددة في قطاع غزة، في وقت وصل الصلف الصهيوني إلى حد ابداء وزير الحربية بنيامين بن اليعازر عدم اكتراثه لاستشهاد طفلين بنيران مروحياته في الخليل. واستشهد مواطنان فلسطينيان فى محافظة طولكرم صباح امس عندما أطلق جنود الاحتلال الاسرائيلى المتمركزين على حاجز الجاروشية شمال المدينة النار على السيارة التى كانا بها واختطف الجنود جثتيهما. وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيدين هما محمد عبد القادر فلاح جميعان «25 عاما» ومحمد خليل أبو مراحيل «26عاما» وهما من قطاع غزة. واعلنت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى سلمت الهلال الاحمر الفلسطينى جثمان الشهيدين محمد خليل جدوعة ابومراحيل ومحمد عبدالقادر فالح جميعان من مدينة غزة بعد احتجازهما لاكثر من ساعتين. وكان جنود موقع عسكرى فى طولكرم اطلقوا النار عشوائيا على سيارة فلسطينية كانت تقلهما صباح امس مما ادى الى استشهادهما بزعم ان السيارة لم تتوقف عند الحاجز وقد اطلقت النار على السيارة من الخلف والتى كانت تسير فى طريق ترابية دون وجود اى مبرر او سبب او حدوث مواجهات فى المنطقة. وافاد شهود عيان ان جنود الاحتلال بعد ان اطلقوا النار على السيارة واصابوا المواطنين ابومراحيل وجميعان برصاصات قاتلة فى الظهر قاموا بجر جثمان الشهيدين من السيارة ونقلوهما بين الاشجار تحت غطاء من طائرة مروحية كانت فى سماء المنطقة. وحاول بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلى تبرير جريمة قواته باغتيال طفلين فلسطينيين فى الخليل بالامس بصواريخ الاباتشى بالزعم ان استشهادهما جاء عرضا خلال سعى قواته لاغتيال محمد سدر احد ابرز ناشطى حركة الجهاد الاسلامى فى فلسطين. وكرر بن اليعازر الزعم ايضا بان محمد سدر كان يعد لعمليات استشهادية فى مدينة بئر السبع بمنطقة النقب. وتساءل بن اليعازر بصلف فى رده على اسئلة راديو اسرائيل اثناء زيارته لعدد من الجرحى العسكريين الاسرائيليين جراء العمليات الاستشهادية الاخيرة «هل تريدوننا ان نقف مكتوفى الايدى». واطلقت قوات الاحتلال المتمركزة عند بلدة حبلة جنوب قلقيلية الرصاص الحي والمعدني وقنابل الصوت والغاز المدمع تجاه المواطنين الوافدين والمغادرين للمدينة عبر طريق حبلة القديمة المغلقة بالسواتر والحواجز الترابية ومنعت المواطنين بقوة السلاح من المرور ذهاباً واياباً الامر الذي حال دون تمكنهم من الوصول إلى اماكن اعمالهم ووظائفهم سواء كان في المدينة او خارجها. ووصل إلى مقر الطواريء الحكومي في قلقيلية الليلة قبل الماضية رمضان محمد فرعان (15 عاماً) مصاباً بجروح في رأسه والمواطن محمد نمر درويش تيم (21 عاماً) مصاباً بكسر في الساق اليمنى وجروح في انحاء الجسم جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما بالضرب المبرح بينما كان يجمعان الخردة من الالومنيوم والنحاس بمحاذاة الخط الاخضر غربي قلقيلية وفق افادة المصابان. وشددت قوات الاحتلال تدابير واجراءات الرقابة على الخط الاخضر مع قلقيلية فقد احتجزت فجر اليوم حوالي 20 عاملاً لمدة ساعة اثناء توجههم إلى اعمالهم داخل الخط الاخضر والتوجه إلى مراكز عملهم وذلك بعد ملاحقتهم مستخدمين الاعيرة النارية وقنابل الانارة التي اضاءت سماء المنطقة وانحاء المدينة منذ ساعات الليل وقامت قوات الاحتلال بالتنكيل بالمواطنين والاعتداء عليهم بالضرب قبل اطلاق سراحهم واجراء تحقيقات مع العديد منهم ومحاولة تجنيد بعضهم كعملاء مقابل السماح لهم بمواصلة العبور للعمل يومياً. وبقى سكان 11 قرية في الضفة الغربية معزولين عن العالم حيث الحصار المحكم حول قراهم وبلدانهم التي بدأت تعاني نقصاً حاداً في الادوية والمواد الغذائية. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الليلة قبل الماضية قرية سالم شرقى مدينة نابلس وفرضت حظر التجول عليها بعد ان دفعت بتعزيزات اضافية على مدخل القرية والقرى المجاورة. وفى مدينة الخليل واصلت قوات الاحتلال حظر التجول المشدد على الجزء المحتل من المدينة لليوم الثالث على التوالى فى ظل استمرار الحصار الخانق والظالم على مختلف انحاء المدينة. كما توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة الماضية فى مدينتى دير البلح وخانيونس جنوب قطاع غزة وقصفت منازل المواطنين واختطفت أحد المواطنين في حى الشيخ رضوان فى غزة وهو فى طريقه لخانيونس. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أوقفت سيارة أجرة كان يستقلها المواطن عزيز أبوشهلا على مفترق المطاحن فى القرارة بالقرب من خانيونس واختطفته وقصفت القوات منازل المواطنين فى خانيونس بالأسلحة الثقيلة من الدبابات المتمركزة عند حاجز التفاح وأطلقت عدة قذائف صوب منازل المواطنين فى المعسكر الغربى مما ألحق أضرارا مادية فى المنازل. وتوغلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية فى منطقة الفراحين فى عبسان الكبيرة شرق خانيونس ودخلت المنطقة قوات خاصة ترافقها الكلاب وطاردهم المواطنون ممااجبرهم على مغادرة المنطقة. كما توغلت القوات الاسرائيلية فى مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ودخلت ثلاث دبابات إلى شارع أبو عريف شرق المدينة ونشرت الرعب فى صفوف المواطنين . وفى رام الله أصيب أكثر من أربعين مواطنا بحالات اختناق شديدة بعد أن طاردتهم مجنزرات الاحتلال المنتشرة فى منطقة البالوع شمال البيرة بالرصاص وقنابل الغاز السام. غزة ـ ماهر ابراهيم: