تعرض وزير الدفاع الكندي آرت اجليتون للسخرية والاستهزاء من قبل مجموعة من اليهود بسبب اشارته الى معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي. وكان المسئول الكندي يتحدث امام تجمع ضد الارهاب عقد الاحد في تورنتو وحين وصل به الحديث للوضع في الشرق الاوسط قائلا: ان الفلسطينيين يعانون مثل الاسرائيليين» قام عدد من اليهود بالتشويش عليه والاستهزاء منه. وواصل اجلتون القول «دعونا نكون واضحين: ان الشعب الاسرائيلي يعاني ، كما ان الشعب الفلسطيني يعاني ايضا. ودفعت اشارة اجليتون الى معاناة الفلسطينيين الى رد فعل غاضب من مئات من اليهود الحاضرين في التجمع الذي نظمه ائتلاف اسرائيل الذي يضم عددا من المنظات اليهودية في كندا، وعمد البعض منهم الى مضايقة اجليتون بينما راح آخرون يلوحون بالاعلام الاسرائيلية. ولم تمنع هذه الاستفزازات وزير الدفاع الكندي من التأكيد على اهتمام كندا بمحنة جميع الشعوب. وقال «ستستمر كندا في العمل بكل ما يمكن لحل النزاع العربي ـ الاسرائيلي» الا انه استطرد قائلا: كنت مدركا لمخاوف الجالية اليهودية بخصوص نظرة كندا حيال التعامل مع الارهاب، واعرف ان العديد منكم يستجوبون الحكومة على دعمها لقرارات الامم المتحدة «حول القضية الفلسطينية». ورغم مسايرة اجليتون للحشد الغاضب بقوله: أتفهم عواطفكم «الا ان احد الحاضرين لم يتورع من ان ينبري صارخا بوجهه «وأين عواطفك». واجبرت هذه الاستفزازات المسئول الكندي الى تقديم ما يشبه الاعتذار خصوصا وان وزيرا اسرائيليا كان يحضر التجمع هو دان ميردوو ، حيث قال: «اسرائيل تواجه هذه الافعال الطائشة ضد الانسانية «العمليات الانتحارية» منذ سنوات لكن روح شعب اسرائيل اقدر من اية قوة شريرة تحاول تحطيمه. واستغل ميردور المناسبة ليشن حملة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهامه له بـ «عدم القابلية على التحكم بالارهابيين مما جعله يفقد المصداقية، ليس فقط في نظر الاسرائيليين، لكن بين اصدقائه وحلفائه في العالم»، على حد قوله. وادان ميردور، الذي يتولى مسئولية الدفاع الوطني في حكومة ارييل شارون، ما دعاه بـ «سوء معاملة عرفات للشعب الفلسطيني»، وقال: ليس لدي سبب للابتهاج بمحنة الشعب الفلسطيني، زاعما ان عرفات جلبه الى أسوأ حالة. مونتريال ـ رضا الاعرجي: