رشحت معلومات من وزارة الداخلية الأردنية أن الحكومة الاسرائيلية ابلغت الاردن اعتذارها الرسمي عن بقاء اسرائيل كشريك في مشروع المطار المشترك بين الاردن واسرائيل لاسباب بيئية. وذكرت المعلومات أن مشروع مطار السلام المشترك الذي كان من المنتظر اقامته في منطقة وادي عربة توقف ولم يعد بالامكان تنفيذه كما تم التخطيط له بعد توقيع معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية بهدف تعزيز السلام في المنطقة وتشجيع الحركة السياحية بين الاردن واسرائيل. وحسب فكرة مشروع المطار فان كان من المتوقع امتداده من الاراضي الأردنية إلى الجهة المقابلة في اسرائيل بحيث يكون نصفه في الاراضي الأردنية ونصفه الاخر في الاراضي الاسرائيلية. وحسب ذات المعلومات فان المدرجات الخاصة باقلاع الطائرات وهبوطها القائمة على الحدود الأردنية الاسرائيلية أثارت مخاوف اسرائيل الأمنية خصوصا بعد عمليات 11 سبتمبر الماضي والتي استغلت فيها الطائرات لضرب اهداف امريكية استراتيجية. وتنبع المخاوف الاسرائيلية من كون الطائرات المعلقة والهابطة من والى المطار ستكون قريبة جدا من منطقة ديمونة التي يقع فيها مفاعل اسرائيل النووي، حيث استغرق دراسة الحكومة الاسرائيلية وقتا طويلا إلى أن تم ابلاغ الحكومة الأردنية بالاعتذار عن تنفيذ المشروع. وفي الوقت الذي لم ترد في مذكرة الاعتذار الاسرائيلية أي نبأ عن أن هناك مخاوف امنية لدى اسرائيل يجعلها تمتنع عن التنفيذ يقول خبراء اردنيون انه في حال اقامة مشروع المطار فإن الطائرات ستقلع أو تهبط لا بد لها من أن تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق منطقة ديمونة مما يعني كشف المنطقة المغطى بالاشجار من الاعلى وهو الامر الذي ترفضه اسرائيل بشكل قاطع ولا تسمح بحصوله. وحسب العذر الاسرائيلي فإن جماعة السلام الأخضر احتجت بشدة لدى الحكومة الاسرائيلية على مشروع المطار، وقالت انه يمتد من منطقة تكثر فيها النباتات والحيوانات البرية النادرة، مما يعني انها مهددة بالانقراض. وحسب ما يجمع عليه الاردنيون فان جميع المشاريع المشتركة بين الاردن واسرائيل مجمدة في الوقت الحاضر وليس مطار السلام فقط. عمان ـ «البيان»: