يبدأ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً حول القضية الفلسطينية يحضره الوزيران الفلسطيني نبيل شعث والاسرائيلي شيمون بيريز وحمل بيريز المطالبة بالضغط على الفلسطينيين، في وقت نقلت مصادر اسرائيلية عن توجيه وزير الخارجية الألماني يوشكي فيشر انتقاداً حاداً لعرفات لم يصل إلى حد المساس بسلطته. وقال سترو للصحفيين لدى وصوله الى الاجتماع في بروكسل «نحن هنا لندعم عملية السلام لكن لا يمكننا تنشيطها دون دعم ومشاركة من المعنيين بالأمر». واضاف «انه وضع غير مبشر. يتطلب ضبط النفس من الجانبين لكن في الواقع الذي نعيشه فان مسألة التعايش السلمي والامن بين الناس تعتمد على قرارات تتخذ هناك في الشرق الاوسط وليس هنا». وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية ان بيريز حمل إلى وزراء خارجية الاتحاد الاوربى رسالة مفادها ان وقت الحياد قد ولى وان الاوربيين فى حاجة الى ادراك ان السلطة الفلسطينية هى الطرف الذى يمنع احراز اى تقدم حسبما قال مسئول دبلوماسى رفيع المستوى. وحث هوبير فدرين وزير خارجية فرنسا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على بذل المزيد لكبح جماح المتشددين ولكنه قال انه لابد ايضا من اعطائه مزيدا من الدعم للتوصل الي حل لازمة الشرق الاوسط. وقال فدرين لمحطة تلفزيون «ال سي اي» «نقول ان هناك حاجة لبذل جهد ضخم على الجبهة الامنية.. حقيقة لابد وان يبذل ياسر عرفات المزيد لوقف اخطار الارهاب من الجانب الفلسطيني». ولكنه اضاف «في هذه اللحظة لابد من اعطائه مزيدا من السبل كي يفعل ذلك. مزيد من الوسائل العملية..يجب عدم تدمير قوات الامن والشرطة بشكل منظم». «ويجب ايضا منحه مزيدا من السبل السياسية. اذا تم تصور اقامة دولة فلسطينية فمن الواضح ان هذا سيسمح له استعادة زمام المبادرة السياسية في العلاقة مع حماس التي تكسب الارض بالاعتماد على اليأس والقمع». وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك دافع الليلة قبل الماضية خلال لقاء في باريس مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عن «افاق الدور الاوروبي في موازاة الجهود الامريكية لتعزيز فرص ارساء السلام في الشرق الاوسط». وتطرق شيراك والحريري مطولا الى «المشاكل في الشرق الاوسط والضفة الغربية وغزة والفلسطينيين والاسرائيليين» حسب ما علم من الاليزيه. وذكر راديو إسرائيل ان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر وجه «انتقادا شديدا» للرئيس الفلسطيني، قائلا «أن سياسته مست بالنسيج الدقيق من علاقات الثقة المتبادلة» بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني». وقال القسم العربي بالاذاعة العبرية في تقريره الذي بثه أمس الأول نقلا عن محرره للشئون السياسية شمعون آران أن أقوال فيشر وردت خلال اجتماعه بنائب وزير الخارحية الاسرائيلي الحاخام مخائيل مالكيور على هامش اجتماع الحوار بين إسرائيل والاتحاد الاوروبي «المنعقد في برلين» بألمانيا. وقال صوت إسرائيل في تقريره نقلا عن فيشر قوله أيضا سياسة عرفات تلك تسببت أيضا «في معاناة كثيرة للفلسطينيين أنفسهم». وقال: «وأبدى فيشر تفهمه لما يشعر به الجمهور الاسرائيلي من إحباط وغضب شديد بسبب تصاعد الاعتداءات الارهابية مؤكدا ضرورة ملاحقة الارهابيين ولكن من دون تقويض أسس السلطة الفلسطينية إذ أن البديل عنها ليس سوى (حركة المقاومة الاسلامية) «حماس» كما يجب إبقاء الباب مفتوحا أمام المفاوضات السياسية. وأضاف أنه يتعين على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التوضيح لعرفات بأن ألاعيبه قد وصلت إلى نهايتها.. كما أعبر عن قلقه من تصاعد التحريض اللاسامي في الدول العربية ومن سعي إيران والعراق للحصول على أسلحة نووية. الوكالات
