عرضت حكومة حزب العمل البريطاني امس مراجعة نتائج القانون الذي يتضمن اجراءات صارمة لمكافحة الارهاب بعد عامين من تطبيقه يأتي ذلك في محاولة لتمرير مشروع قانون جديد بحلول عيد الميلاد. واعلن رئيس الوزراء توني بلير تصميمه على تنفيذ مشروع القانون الذي صيغ بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي الى مواجهة اي تهديدات مشابهة في بريطانيا. الا ان المقترحات تواجه معارضة مستمرة في مجلس اللوردات الذي رفض الاسبوع الماضي اجراءات تمنح الشرطة سلطات غير مسبوقة للوصول الى معلومات شخصية. وهاجمت المنظمات المدافعة عن الحقوق المدنية ايضا التشريع الجديد الذي اذا اقر بالكامل فانه سيقضي على مبدأ متبع منذ عقود ويمنح المتهمين حق محاكمتهم لانه سيسمح للشرطة باعتقال اي اجنبي لمجرد الاشتباه في تورطه في اعمال ارهابية. وقال وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت انه من الضروري الا يجرى «تخريب» الاجراءات المناهضة للارهاب داخل البرلمان لان ذلك يضعف الجهود المبذولة لدعم الامن القومي بعد هجمات 11 سبتمبر. وفي محاولة لكسب تأييد المعارضين قال بلانكيت ان الوزراء سيفحصون خلال عامين كيفية سريان القانون الجديد. وكتب في صحيفة التايمز «قررت ان تقدم لجنة مستشارين سرية تقريرا بعد عامين عن هذا الاجراء بالكامل مما سيسمح لكل من مجلس اللوردات ومجلس العموم بالتعليق على كيفية سريانه». واعرب عن ضيقه للفشل في تمرير مشروع القانون عبر البرلمان قائلا انه يأمل ان يرد المعارضين بالايجاب على التنازل الاخير. وكتب «ابدت الحكومة انها حكومة مستمعة «لاراء الاخرين» وارجو خلال الايام القليلة المقبلة ان يقدم المعارضون خدمة للامة بالاستماع هم ايضا». في الوقت نفسه تعتزم لندن ان تخصص اليوم الثلاثاء «وقتا للتأمل» في الوقت نفسه الذي ستحيي فيه واشنطن ذكرى الاعتداءات التي ضربت الولايات المتحدة منذ ثلاثة اشهر بالتحديد. واضاف متحدث باسم داونينج ستريت ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي سيكون في لندن الثلاثاء، سيشاركان جنبا الى جنب في احياء هذه الذكرى التي ستتم «بصورة بسيطة». كما اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش، اذ ان في مثل هذه الساعة ارتطمت اول طائرة من الطائرات الاربع المخطوفة بأحد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. واشارت الرئاسة البريطانية الى ان عددا كبيرا من قادة الدول المشاركة في التحالف لمكافحة الارهاب سيتخذون مثل هذه المبادرة. ومن المقرر ان يصل باول الى لندن اليوم في ختام جولة في آسيا الوسطى واوروبا. وسيجري الوزير الامريكي محادثات مع توني بلير حول الوضع في افغانستان وعرض الحكومة البريطانية ارسال قوات في اطار انتشار قوة دولية للمحافظة على الاستقرار في هذا البلد. وكان وزير الدفاع البريطاني جوف هون اعلن امس الاول ان بريطانيا مستعدة للمشاركة في مثل هذه القوة التي لا تستبعد لندن ان تتولى قيادتها.أ.ف.ب