في أعقاب تطويق اشتباكات بين أنصار حركة حماس والشرطة الفلسطينية بعد محاولة اعتقال أحد كوادر الحركة أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية من خلال مظاهرات عارمة تمسكها بالانتفاضة وحرصها على مواصلتها حتى دحر الاحتلال. ونجحت الفعاليات الوطنية والإسلامية في مخيم الشاطئ، في تطويق الأحداث التي أعقبت محاولات اعتقال أحد كوادر حركة «حماس» وكان شبان في المخيم رشقوا مركز الشرطة في المخيم بالحجارة،وحاولوا اثارة أعمال مخلة بالنظام العام، تعبيراً عن احتجاجهم على محاولة اعتقال خليل أبو جياب العضو في حركة «حماس». ووفقاً لشهود عيان ومصادر مطلعة في مصادر الشرطة أصيب نحو ثلاثة من افراد الشرطة العاملين في مركز الشاطئ باصابات طفيفة جراء رشقهم بالحجارة من شبان المخيم. وذكروا أن أبو جياب تعرض لمحاولة اعتقال من المباحث الجنائية،فيما كان في منزله الكائن في مخيم الشاطئ. وأكد بعضهم أنه حاول الأفلات وقاوم افراد المباحث بقنبلة صوت لم تنفجر كما حاول أهالي المنطقة وبعض من شهدوا المحاولة منع اعتقاله. وتمكن الشاب أبو جياب من الهرب،فيما رشق بعض شبان المخيم مركز الشرطة بالحجارة. وقال سعيد صيام،ممثل «حماس» في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في المخيم أن اعضاء الحركة في المخيم حاولوا تطويق الأحداث انطلاقاً من التزامهم بمواقف الحركة الرافضة لكل مظاهر التعبير السلبي عن المواقف السياسية والاعتداء على الممتلكات والمرافق العامة. ونفى أن تكون للحركة أية علاقة بمثيري الشغب داعياً السلطة في الوقت نفسه الى وقف حملة الاعتقالات والافراج عن المعتقلين السياسيين .ودعا المواطنين الى الابتعاد عن التعبير السلبي عن احتياجاتهم محذراً من الانجرار وراء محاولات الاحتلال ومعاونيه النيل من الوحدة الوطنية. في غضون ذلك أكدت جماهير محافظة رام الله والبيرة وقواها السياسية امس عزمها على مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى دحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وذلك خلال مسيرة حاشدة جابت عدداً من شوارع مدينتي رام الله والبيرة. ودعا المشاركون في هذه المسيرة التي جاءت تلبية لدعوة القوى الوطنية والإسلامية بالمحافظة لمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانطلاق الانتفاضة الأولى الى تعزيز الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما من شأنه المس بها. ورددوا هتافات تطالب السلطة الوطنية باغلاق ملف الاعتقال السياسي، وعدم الانصياع للضغوط الممارسة عليها، وأخرى تؤكد رفضهم التنازل عن الثوابت والحقوق الوطنية مهما تصاعدت حدة الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية. وشارك في هذه المسيرة ما يزيد على ألف مواطن يتقدمهم ممثلون عن مختلف القوى السياسية في المحافظة وعشرات الملثمين الذين حملوا نعشاً ملفوفاً بالعلم الفلسطيني في اشارة رمزية الى استعداد الشعب الفلسطيني لتقديم المزيد من الشهداء في سبيل نيل الحرية والتخلص من الاحتلال . رام الله ـ عبير محمد: