سادت حالة من الفوضى والتوتر مراكز توزيع المساعدات الإنسانية في العاصمة الأفغانية «كابول» مما أدى إلى معاناة آلاف اللاجئين بسبب الظروف المناخية السيئة التي تهددهم بالموت وتأخر توصيل المساعدات بسبب غياب ممثلين عن برنامج الغذاء العالمي. في الوقت نفسه أرسلت روسيا 100 طن من المساعدات إلى كابول عبر «جسر الصداقة» في طاجيكستان. وأبقت على أكثر من 7 آلاف عسكري روسي لمراقبة الحدود مع أفغانستان. وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان التوتر الكبير والفوضى العارمة سادتا في كابول في محيط مراكز توزيع الاغذية حيث انتظر آلاف الرجال والنساء الحصول على القمح. وقد تعرض عدة صحافيين وفدوا لمواكبة عمليات التوزيع هذه الى الرشق بالحجارة بينما اعرب الحشد عن نفاد صبره المتفاقم وتناقل الاتهامات ضد برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة. وفي كولولا بوشتا وهو احد احياء شمال غرب العاصمة الافغانية انتظر حوالى خمسة آلاف رجل وطفل وامراة في البرقع الازرق في الغبار كي تبدا منظمة غير حكومية بريطانية هي ايسلاميك رليف يو كاي بتوزيع حصص من 50 كلج من القمح امنها برنامج الغذاء العالمي. وعم الاضطراب بغياب ممثلين عن برنامج الغذاء في المكان ولم يكن احد قادرا على تبرير تأخر البدء بالتوزيع. وبرر ممثل ايسلاميك رليف يو كاي بدواعي امنية دون اضافة المزيد من التفاصيل. واشار الى انه امكن تزويد 200 عائلة فحسب امس السبت بحصتها من القمح في مركز التوزيع هذا. وصرح عدة اشخاص ان الحشد سطا على المخزون الموجود بينما نفى غيرهم الامر. وخيم توتر كبير في مركز التوزيع المذكور الذي تحرسه حفنة من الرجال الذين يحملون بنادق كلاشنيكوف. وحاول عدة مدنيين الحفاظ على ما يشبه النظام فاستعانوا بكابلات كهربائية او بغصون اشجار لضرب من يحاول تجاوز الحزام الامني الذي انشئ في حرم المباني التي تضم المركز. وكانت الحالة مشابهة في احد الاحياء وسط كابول حيث عمت الفوضى محيط مركز لتوزيع المساعدات الغذائية. وتجمع عدة مئات من النساء والرجال قرب مبنى المفوضية العليا للاجئين بمحاذاة حديقة شاري-نو ولوحوا ببطاقات التوزيع في الهواء. واوضح بعضهم انهم ينتظرون المساعدة الغذائية بلا جدوى منذ يومين. من ناحية أخرى أعلن نائب وزير الاوضاع الطارئة في طاجيكستان ان روسيا أرسلت اكثر من 100 طن من المساعدات الانسانية الى كابول عبر نهر بياندج او (امو داريا) الفاصل بين طاجيكستان وافغانستان واصبحت الملاحة بين ضفتيه ممكنة. واوضح عبد الكريم رادزابوف ان قافلة من 23 شاحنة محملة بالطحين والزيت والبطانيات والاغذية للاطفال، عبرت النهر منطلقة من ميناء نجني بياندج على الضفة الطاجيكية ومن المتوقع ان تصل الى العاصمة الافغانية برا بعد خمسة ايام. وكان معبر بياندج حظر على مرور السيارات والمشاة منذ سبتمبر 2000 بعد سيطرة حركة طالبان على ميناء شيرخان النهري الواقع في الجانب الافغاني من بياندج. وتستخدم طاجيكستان، الجمهورية السوفييتية السابقة حيث غالبية السكان من المسلمين، كقاعدة خلفية لتحالف الشمال الذي ينتمي العديد من قادته للاتنية الطاجيكية. وبموجب اتفاق بين دوشانبيه وموسكو، يتمركز نحو 7000 عسكري روسي في طاجيكستان فيما يقوم 11 الفا من حرس الحدود الروسي بمراقبة الحدود الطاجيكية الافغانية البالغ طولها 1200 كيلومتر. أ.ف.ب

