عبرت الولايات المتحدة وكازاخستان امس عن عزمهما على تعزيز التعاون بينهما لمكافحة الارهاب واعادة بناء افغانستان، غير ان خلافا ظهر في وجهات النظر بين البلدين حول احتمال تصدير نفط بحر قزوين عبر ايران. واعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول في ختام زيارة الى استانا ان محادثاته مع قادة كازاخستان «تركزت على حملة مكافحة الارهاب والحملة في افغانستان». واعرب باول عن ارتياحه لـ «استعداد (الحكومة الكازاخستانية) للمشاركة في المرحلة الجديدة» التي بدأت في افغانستان مع تشكيل حكومة مؤقتة بعد سقوط طالبان، عبر دعم الجهود الانسانية في هذا البلد وعملية اعادة اعماره. وقال وزير الخارجية ان كازاخستان القريبة من افغانستان من دون ان تكون لهما حدود مشتركة، مستعدة لتقديم بناها التحتية وقواعدها وخبرائها للمساعدة على النهوض بافغانستان. ويقوم باول بجولة في اوروبا واسيا الوسطى تهدف بصورة خاصة الى تعبئة الاسرة الدولية من اجل المساعدة على اعادة بناء افغانستان. واشار الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع باول الى ان بلاده ترغب بدورها في تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد معاودة التعاون بينهما على الصعيد العسكري وفي مجال مكافحة الارهاب اثر اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وقد اعطت كازاخستان الطائرات العسكرية الامريكية حق التحليق في اجوائها. واعلن نزارباييف مؤخرا استعداد بلاده لاستضافة القوات المشاركة في العمليات في افغانستان. وافاد الرئيس الكازاخستاني ان استانا ترغب مثل واشنطن في قيام افغانستان يسودها السلام وتقيم علاقات ودية مع جيرانها. وقال انه اجرى مع باول «محادثات مفصلة تتعلق بمواصلة الحملة لمكافحة الارهاب». غير ان خلافا ظهر بين باول ونزارباييف حول احتمال تصدير نفط بحر قزوين الذي تعتبر كازاخستان من اهم منتجيه عبر ايران، في حين تفرض الولايات المتحدة الحظر على هذا البلد. واشار نزارباييف الى ان العديد من الخبراء والشركات النفطية يعتبر ان ايران تمثل «الطريق الاقل كلفة» لنقل النفظ الكازاخستاني الى بحر مفتوح، مؤكدا ان لبلاده «مصلحة جوهرية» في الافادة من اكبر خيار ممكن لصادراتها النفطية. من جهته، اعرب باول عن «ادراكه للاهمية الحاسمة» للمسائل النفطية بالنسبة لكازاخستان، غير انه اشار الى امكانية نقل النفط عبر روسيا، فضلا عن مشروع يتم تنفيذه حاليا لنقل النفط عبر اذربيجان وتركيا.ونفى باول ان يكون تسلسل العمليات في افغانستان قد يعيد في الوقت الحاضر طرح احتمال اقامة خط انابيب عبر هذا البلد او عبر ايران.وقال «لا ارى في تسلسل الاحداث منذ 11سبتمبر ما يمكن ان يحمل على اعادة النظر في المشاريع القائمة حاليا» والتي لا تمر عبر اي من ايران وافغانستان.أ.ف.ب