صرح الزعيم الباشتوني حامد قرضاى رئيس الحكومة الأفغانية التي ستتولى السلطة في 22 من الشهر الجاري في تصريحات للاذاعة الايرانية يوم السبت انه يتوقع تعاونا كاملا من ايران مع الحكومة الجديدة. وقال قرضاى «نتوقع تعاونا جادا واخويا من ايران في تحقيق السلام والاستقرار من اجل تنمية افغانستان». وساندت ايران التحالف الشمالي الافغاني في حربه ضد حركة طالبان المنهارة. من جانب اخر اعرب وزير الخارجية الامريكي كولن باول عن «انفتاحه لدراسة فرص» احتمال حصول تقارب مع ايران مؤكدا انه لا تساوره الاوهام حيال النظام في طهران. وقال باول «نحن منفتحون لدراسة الفرص من دون اوهام فيما يتعلق بطبيعة هذه الحكومة او تاريخ السنوات الاثنتين والعشرين الماضية»، ملمحا بذلك الى الثورة الاسلامية التي اطاحت في 1979 نظام الشاه محمد رضا بهلوي القريب من الولايات المتحدة. واضاف باول الذي كان يتحدث لصحافيين يرافقونه في الزيارة التي قام بها الى موسكو امس، ان نتائج اعتداءات 11سبتمبر في الولايات المتحدة والازمة في افغانستان اتاحت هذه الاتصالات مع طهران على رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية ايرانية امريكية. واوضح وزير الخارجية الامريكي «لقد اجرينا مناقشات مع الايرانيين على مختلف المستويات وبطرق مختلفة منذ 11 سبتمبر»، مذكرا بأنه صافح الشهر الماضي نظيره الايراني كمال خرازي وتبادل معه بضع كلمات على هامش اجتماع حول افغانستان في الامم المتحدة. وقال باول ايضا ان المبعوث الامريكي لدى المعارضة لحركة طالبان جيمس دوبينز اجرى اتصالات مع مراقبين ايرانيين كانوا موجودين في المؤتمر الافغاني في بون الذي اسفر عن تشكيل حكومة انتقالية في كابول. واعلن «ثمة بعض الامور التي تجرى». واضاف ان الولايات المتحدة «تعترف بطبيعة هذا النظام لكن الشعب الايراني ايضا بدأ يبحث عن وسيلة للتقدم»، وذلك في اشارة الى التقدم الذي يحرزه المعتدلون في ايران.لكن باول المح خلال زيارته الى كازاخستان الى ان واشنطن ما زالت تعارض مشاريع لنقل نفط منطقة بحر قزوين عبر ايران. واشار باول الى ان امكانات اخرى موجودة من دون المرور بأراضي الجمهورية الاسلامية وان اعتداءات 11سبتمبر لم تغير رأي واشنطن في هذا الموضوع. لكن باول اراد على ما يبدو عندما وصل الى موسكو ان يقلل من اهمية تصريحاته حول مشاريع خطوط الانابيب في المنطقة. وقال «اردت فقط ان اتمسك بالمشروعين الكبيرين الموجودين» ولا يمران عبر ايران. أ.ف.ب ـ اونلاين»