مع رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون السماح له بمغادرة رام الله شكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد لكشفه مخطط اغتياله الذي وضعه شارون، مؤكداً ان الامريكيين سارعوا لمحاولة احباط هذا المخطط وجدد المطالبة بنشر مراقبين دوليين في فلسطين. وكانت الحكومة الاسرائيلية المصغرة تبنت الليلة قبل الماضية سلسلة من القرارات العملية تتعلق بالرد الاسرائيلي على مواصلة الهجمات الفلسطينية حسب ما افادت الاذاعة العبرية من دون معلومات اضافية. وكانت الاذاعة افادت ان الاجتماع ضم وزراء الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر والمالية سيلفان شالوم والداخلية ايلي يشائي. وعقد الاجتماع في القدس برئاسة رئيس الوزراء ارييل شارون بحسب المصدر نفسه. وافادت الاذاعة انه خلال الاجتماع، عارض شارون مغادرة عرفات الاراضي الفلسطينية معتبرا ان على هذا الاخير ان يبقى «لمكافحة الارهاب». وأوضحت الاذاعة انه كان من المقرر اساسا ان تبحث الحكومة الامنية المصغرة في احتمال اصدار اذن للرئيس الفلسطيني بالتوجه الى اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي.من جهته وجه عرفات الشكر لرئيس الوزراء التركى بولنت اجاويد لكشفه مؤخرا عن مخطط رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون للتخلص من عرفات. وقال الرئيس الفلسطينى اننا نحتاج من تركيا ومن غيرها فى هذا الوقت العصيب للتحرك بشكل سريع لممارسة الضغوط على اسرائيل لوقف اعتداءتها والعودة لطاولة المفاوضات حتى يمكن حماية اتفاق «سلام الشجعان» الذى كان قد وقع عليه مع رئيس الوزراء الراحل اسحاق رابين.. معربا عن اسفه لتعرض رابين للاغتيال لأنه قبل السلام ووافق على نشر قوة مراقبين دولية فى الخليل. واضاف عرفات الذى كان يتحدث فى مقابلة خاصة مع شبكة تليفزيون «سي.ان.ان ترك» الاخبارية التركية أمس ان الهجمات التى تقوم بها اسرائيل حاليا لا تستهدف فقط ابناء الشعب الفلسطينى وسلطته الوطنية ومنشآته المدنية الصرفة بل تطال ايضا العديد من الاماكن المقدسة سواء للمسلمين او المسيحيين مما يجعل عدوانهم موجها ضد العرب والمسلمين والمسيحيين. وقال ان الهجمات الاسرائيلية الحالية التى تضمنت ضرب مقار الرئاسة بل واشجار الزيتون والمزارع والمنازل والعديد من المرافق والمبانى المدنية والمدارس التى مولتها الدول الاوروبية وامريكا فضلا عن تكثيف سياسة حصار المدن والقرى الفلسطينية بالدبابات هى رسالة للعالم كله بأن شارون مصمم على المضى قدما فى تنفيذ خطته التى تهدف لكسر الارادة الفلسطينية والتى كان قد اعلنها لدى تسلمه السلطة واسماها بخطة المئة يوم ثم خطة جهنم. وردا على سؤال حول موقف عرفات من دعوة رئيس الوزراء التركى له ولشارون للالتقاء فى تركيا اكد الرئيس الفلسطينى استعداده للقاء شارون فى اى مكان. واعتبر عرفات ان الولايات المتحدة تبذل جهودا للحيلولة دون مضى شارون قدما فى مخططه للتخلص منه كما انها بعثت بمبعوث رفيع المستوى للمنطقة حاليا لكن عليها الاستمرار فى الجهود المكثفة بصفتها الراعى الرئيسى لعملية السلام. واشار الى ان الرئيس الامريكى السابق كلينتون بذل جهودا مكثفه من اجل التوصل لحل لكن ذلك اصطدام بتشدد رئيس الوزراء السابق باراك وبخاصة تجاه موضوع القدس. وذكر عرفات ان باراك كان يريد السيطرة على اغلبية الاماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين بما فى ذلك الحرم الشريف وهو مالا يمكن قبوله فلسطينيا ولا اسلاميا خاصة وان منظمة المؤتمر الاسلامى قد اكدت رفضها المطلق لان تتولى اسرائيل السيادة على المسجد الحرام. واشار عرفات كذلك الى ان غاية باراك ومن بعده شارون ايضا هى السيطرة على مزيد من الاراضى الفلسطينية من خلال السعى لتوسيع رقعة المستوطنات الان ومستقبلا وهو ما لايمكن لاحد قبوله. وحث عرفات المجتمع الدولى على معارضه الضغوط على اسرائيل لتنفيذ مرجعيات عملية السلام ووقف العدوان البشع على الشعب الفلسطينى والا فان استقرار المنطقة وسلامها سيكون تحت تهديد خطير. وقال انه اذا ساد السلام والهدوء الاماكن المقدسة فسوف ينعكس ذلك ايجابيا على المنطقة والعكس صحيح، وجدد عرفات الدعوة لوجود مراقبين دوليين فى فلسطين على غرار المراقبين الموجودين فى الخليل لكن المشكلة ان اسرائيل لاتزال ترفض ذلك بتعنت شديد. الوكالات
