اعتبر وزير الداخلية الامير نايف بن عبدالعزيز أن إصدار هوية للمرأة السعودية «فرضه الكثير من المستجدات المعاصرة» مشيرا إلى أن هذا «لا يعني عدم احتشامها أو ما يخالف تعاليم الشرع». وأوضح الامير نايف في تصريحات بثتها وكالة الانباء السعودية امس أن إصدار هوية خاصة للمرأة السعودية «أصبح أمرا ضروريا فرضه الكثير من المعطيات والمستجدات المعاصرة وأوجبه الكثير من المشكلات التي حدثت نتيجة غياب بطاقة إثبات هوية شخصية للمرأة». وقال الامير نايف أن وجود هذه البطاقة «سيكون سبباً في سد ذرائع كثيرة وتسهيلا وتيسيرا لمعاملات واحتياجات المرأة ذاتها وعلاقاتها مع بقية مؤسسات المجتمع وأجهزة الدولة». وأكد الامير نايف ان إصدار البطاقة الشخصية للمرأة «أملته أيضا ضرورة الحياة المعاصرة وذلك لتمكين المرأة من أداء كافة أعمالها بسهولة ويسر ويحول دون التزوير والخداع والنصب الذي يرتكب باسم المرأة لعدم وجود إثبات لهويتها».وقال الامير نايف أن «الهوية أساس لاثبات الشخصية في المعاملات التي يتطلب فيها الحضور وأساس في منع حدوث الكثير من المخالفات كالتزوير في الشخصية والتزوير في الوكالات وعمليات البيع والشراء والتوريث وكذا المعاملات المالية».وأوضح الامير نايف أن عدم وجود هوية خاصة بالمرأة «أدى إلى تعدد حالات التزوير في انتحال الشخصيات وبخاصة فيما يتعلق بالسكن في الفنادق والسفر ومراجعة المستشفيات». وقال أن البعض «استغل عدم وجود هوية للمرأة لتحقيق مقاصده بالتزوير في شخصيات النساء والاحتيال حتى في المعاملات البنكية وامتحانات القبول المتنوعة في الجامعات والمعاهد والكليات الخاصة بالمرأة». وقال الامير نايف «إن إصدار بطاقة هوية للمرأة لا يعنى أبدا عدم احتشامها أو تعريضها للسفور أو الخدش لحيائها أو ما يخالف تعاليم الشرع .. وإنما التأكيد على هويتها لاثبات حقوقها وإبعادها عن الاستغلال منعا للعابثين من استثمار هذا الواقع بدون حق».ونوه الامير نايف «بنجاح تجربة إصدار الجواز للمرأة بصورتها لتحديد هويتها». وكانت صحيفة «عكاظ» التي تصدر من جدة قد ذكرت مطلع الشهر الحالي أن أول بطاقة أحوال مدنية لاول امرأة سعودية صدرت باسم سيدة تدعى هاجر. وأضافت الصحيفة أن بطاقة المرأة لا تختلف عن بطاقة الرجل.وأوضحت أن البطاقة المخصصة للنساء تحمل صورة شخصية للمرأة على أن تكون المرأة بغطاء للرأس ودون استخدام أي نوع من المكياج. ولا يتطلب استخراج البطاقة سوى صورة شخصية لصاحبة البطاقة وصورة بطاقة العائلة مع الاصل للاطلاع وحضور الزوج.وكان قرار اتخذ في 1999 ينص على منح النساء بطاقات هوية، بعد جدل طويل إذ رأى معارضوه أن البطاقة ستحمل صورة المرأة حاسرة الرأس مما يتعارض مع تقاليد المملكة التي تفرض عليها ارتداء العباءة التي تغطيها من رأسها إلى أخمص قدميها. وكانت السعوديات تدرجن على بطاقات الهوية التي يحملها الزوج أو الاب ويمنحن جوازات سفر لكنها لا تعتبر وثيقة هوية.