أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اتصالاً مع الرئيس الأمريكي جورج بوش لهدف السماح للرئيس ياسر عرفات بالخروج من رام الله إلى الدوحة لحضور اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي في وقت كشف وزير التخطيط الفلسطيني، نبيل شعث ان اسرائيل لم تسمح له بالخروج إلى بروكسل إلا بعد تهديد الاتحاد الأوروبي بإلغاء الدعوة التي كان وجهها لشيمون بيريز. وتلقى عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية رسالة شفوية من الرئيس الفلسطيني حول تطورات الاوضاع فى الاراضى المحتلة وذلك خلال لقائه نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الذى وصل القاهرة فى وقت سابق فى زيارة سريعة فى طريقه الى بروكسل حيث يلقى خطابا سياسيا امام اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الاوروبى. وصرح شعث بأن الرئيس عرفات كان حريصا على ايفاده لاطلاع الامين العام على أخر تطورات الاوضاع فى الاراضى المحتلة والتصور الفلسطينى للموقف السياسى الذى يريد الفلسطينيون ان يتم التوصل اليه فى اجتماعات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى الذى سيعقد فى الدوحة. قال شعث انه مازال من غير الواضح ما اذا كانت السلطات الاسرائيلية ستسمح للرئيس الفلسطينى بمغادرة الاراضى الفلسطينية والتوجه الى الدوحة للمشاركة فى الاجتماع المقبل. واضاف ان امير قطر ابلغ السلطة الوطنية الفلسطينية انه قد اجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الامريكى جورج بوش يطالبه بالتدخل شخصيا حتى يتمكن الرئيس عرفات من المشاركة فى اجتماعات الدوحة ولكن الامر مازال غير واضح. وكان مصدر اسرائيلي مسئول قال ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق رفض أو قبول أي طلب سيتقدم به عرفات لمغادرة أراضي السلطة، موضحاً ان الأمر يتعلق بالأوضاع الميدانية.وقال شعث ان مطالب الفلسطينيين فى هذه المرحلة واضحة وتتمثل فى مطالبة الامة العربية والاصدقاء الاوروبيين بالوقوف فى وجه العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى. وردا على سؤال حول تقييمه لمجمل الموقف الامريكى وموقف الرئيس بوش على وجه التحديد قال شعث من الواضح ان الرئيس بوش قد بالغ فى رد فعله لما سمعه من الجانب الاسرائيلى عما هو حادث فى الاراضى المحتلة. وأضاف شعث ان هذا الموقف الامريكى يستلزم بالضرورة ان يتم تصحيحه من خلال وقفة عربية وموقف اوروبى واضحين يعيدان الأمور الى نصابها الصحيح كما حدث من قبل حيث ادت الجهود الدبلوماسية العربية والاوروبية الى تشجيع تطوير الموقف الامريكى الذى تمثل فى الخطاب المهم الذى القاه وزير الخارجية الامريكى كولن باول مؤخرا حول تصور الولايات المتحدة لتحقيق السلام فى الشرق الاوسط. وردا على سؤال حول ما يتردد عن احتمال توجه وزير الخارجية الاردنى عبدالاله الخطيب فى زيارة قريبة الى كل من اسرائيل واراضى السلطة الفلسطينية لاقناع السلطات الاسرائيلية بوقف عدوانها على الشعب الفلسطينى حتى يتمكن الرئيس عرفات من اتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة، قال شعث من الجائز ان تحدث هذه الزيارة. كما حاول احمد ماهر وزير الخارجية المصرى، وهى محاولات دبلوماسية ولكن واقع الامر يقول ان اسرائيل شنت غارات عنيفة على اراضى السلطة الفلسطينية بعد ساعات قليلة من تلك المحاولات مما يدل على النوايا الحقيقية لحكومة شارون التى تستغل الموقف الامريكى لتصعيد موقفها العدائى ضد الفلسطينيين. وردا على سؤال حول الهدف المراد تحقيقه من لقائه المرتقب مع وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز فى بروكسل خلال الساعات القليلة المقبلة على هامش مشاركته فى اعمال مجلس وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبى قال شعث ان هذا اللقاء مازال غير مؤكد خاصة فى ظل الانباء التى تشير الى رفض شارون حدوث أى لقاء سياسى فلسطينى اسرائيلى مشيرا الى ان السلطات الاسرائيلية لم تسمح له بمغادرة الاراضى الفلسطينية الا بعد ان هدد الاتحاد الاوروبى بالغاء الدعوة الموجهة الى وزير الخارجية الاسرائيلى للمشاركة فى اعمال المجلس. أ.ش.أ
