حذر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز من ان الاطاحة بياسر عرفات ستكون كارثة لاسرائيل في وقت تظاهر 300 من نشطاء السلام في القدس أمام منزل الارهابي ارييل شارون مطالبين باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين من دون شروط مسبقة. وقال بيريز ان الاختبار الحقيقي لياسر عرفات ليس الكلمات بل الأفعال وأضاف اننا نتعامل مع عرفات حيث أجرينا مع ممثليه محادثات أمنية وقدمنا بواسطة الجنرال انطوني زيني قائمة تتضمن 33 مطلوباً يبدو انه أوقف منهم 10.وتابع بيريز يجب اصدار الحكم بعد أن يقوم عرفات بإعتقال جميع المطلوبين ال33، وأوضح ان لدى اسرائيل معلومات تشير إلى ان هناك مخططات وانذارات ساخنة حول نية عناصر فلسطينية الانطلاق من مدينة جنين لتنفيذ عمليات انتحارية داخل اسرائيل. وحول موقفه من ياسر عرفات قال المسألة لا تنحصر فقط بمدى ثقتي بعرفات انما كيف سيكون الوضع بعد اختفاء عرفات، وتساءل هل ندرك ماذا سيكون الوضع ومن سيحل محله؟ وقال وزير الخارجية الاسرائيلي أنا على قناعة ان الوضع دون عرفات سيكون الأسوأ، وأعرب عن أمله في أن يعتبر الذين يطالبون بالاطاحة بعرفات مواقفهم وسيقترحون حلاً وسطاً اقليمياً واقامة دولة فلسطينية. ورجح بيريز أن تحل محل عرفات حماس أو الجهاد الاسلامي أو متطرفون متشددون. وأضاف ان «التسبب في الاطاحة بعرفات سيكون خطأ فادحاً في دولة اسرائيل». وتظاهر الليلة قبل الماضية حوالى 300 نشيط من حركة السلام الأن اليسارية أمام منزل رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون فى القدس المحتلة يطالبوه بالعودة الى مائدة المفاوضات مع الفلسطينيين بدون أى شروط مسبقة. وذكر راديو اسرائيل أن المتظاهرين رددوا هتافات مناوئة لرئيس الوزراء ورفعوا شعارات دعت الى الشروع فى المفاوضات على الفور بسبب العمليات الاستشهادية والانفجارات الأخيرة. وأعلنت مصادر سياسية اسرائيلية وصفت بأنها كبيرة أن النشاطات العسكرية ضد السلطة الفلسطينية لاتزال مستمرة تطبيقا للقرار الذى اتخذه مجلس الوزراء المصغر للشئون السياسية والأمنية الأسبوع الماضى بزعم ان السلطه الفلسطينية كيانا داعما للارهاب. ونقل راديو اسرائيل عن المصادر قولها ان هذه النشاطات سوف تتوقف بعد أن تبدأ السلطة الفلسطينية بمحاربة الارهاب، مشيرة الى أن اسرائيل سترد على أى اطلاق نار بقذائف الهاون وعلى ما أسمته بأى عملية تخريبية. وأضافت المصادر أن اسرائيل ستستمر فى سياسة التعرض شخصيا لمدبرى الاعمال الارهابية وذلك على ضوء الانذارات الخطيرة التى لاتزال قائمة حول احتمال وقوع مزيد من الأعمال التخريبية فى اسرائيل. ووصفت المصادر اعتقال عدد من الناشطين الواردة أسماوهم فى القائمة التى قدمتها اسرائيل الى السلطة الفلسطينية بأنها لايعدو كونها شكلية وأنها عديمة الجدوى حيث طلبت أجهزة الأمن الفلسطينية من هؤلاء المطلوبين المجيء الى شقة خاصة أعدت لهم للاختفاء فيها لمدة أسبوعين أو ثلاثة حتى يغادر المبعوث الأمريكى الخاص أنتونى زينى المنطقة، على حد زعمهم. وادعت المصادر أن هذه الاعتقالات ليست حقيقية وأن السلطة الفلسطينية لا تستجوب المعتقلين ولا تعمل على احباط العمليات التخريبيةالتى يخططون للقيام بها.