أكد أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان ما تقوم به اسرائيل ضد الفلسطينيين هو ارهاب الدولة بعينه. كما أكد ان هدف «الثالوث الأسود» المؤلف من شارون وبن اليعازر وموفاز هو اطاحة الرئيس ياسر عرفات وتقويض سلطته في وقت أعلن الوفد الأوروبي موراتينوس عن جهود أوروبية لنشر مراقبين لوقف اطلاق النار. وأكد الباز ان مايقوم به الاسرائيليون ضد الفلسطينيين لايمكن أن يوصف الا بارهاب الدولة لأن الدولة الاسرائيلية هى التى تقوم بهذه العمليات. واشار الى ان الأمريكيين بذلوا جهودا غير أن هناك عوامل عدة تجعل تحرك المجتمع الدولى مشلولا وغير مؤثر بالدرجة الكافية لتغيير موقف اسرائيل. وأضاف الدكتور اسامة الباز «فى سياق البرنامج الاخبارى موضوع الساعة الذى بثه التليفزيون المصرى على قناته الأولى الليلة قبل الماضية» ان الاسرائيليين يغالون مئة فى المئة فى استخدام العنف ضد الفلسطينيين كما لو كانوا يريدون ارهاب الشعب الفلسطينى فى نفس الوقت الذى لا يكفون فيه عن اتهام الفلسطينيين بالارهاب. وأشار الى أن تطورا مؤسفا فى الرأي العام الاسرائيلى حدث منذ عام وهو أن الحركة السياسية تحركت فى غير صالح اليسار الذى كان يعتبر معسكر السلام وبدأ يتجه يمينا لأسباب عدة. وقال ان المهم هو الالتزام بهدف.. والهدف هو المحافظة على قوة الدفع، مشيرا الى أن الحكومة الاسرائيلية الآن أمام اختبار محدد يتعلق بكيفية التصرف بعد ايفاد وزير الخارجية احمد ماهر ولقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز واللقاء الختامى بوزير الدفاع بنيامين بن اليعازر. وفى رده على سؤال اعتبر الدكتور اسامة الباز أن طلب اسرائيل اعتقال عدد من الفلسطينيين ذوى توجهات سياسية معينة بأنه أمر غير معقول وقال انه بالتالى من حق الفلسطينيين أن يطلبوا من اسرائيل أن يجمعوا كوادر الجيش الاسرائيلى وعصابات وقطعان المستوطنين الذين يحملون السلاح ويحاولون القيام بعمليات ارهاب للشعب الفلسطينى. وأضاف انه عندما يكون لدى الاسرائيليين معلومات مؤكدة أو شبه مؤكدة من وجهة نظرهم فمن حقهم احالة هذه المعلومات الى السلطة الفلسطينية لأن من مصلحة الطرفين عدم استمرار الحلقة المفرغة للعنف والعنف المضاد. وأكد أنه يتعين دعم معسكر السلام فى اسرائيل حتى لايعتقد الشعب الاسرائيلى أن الفلسطينيين والعرب عموما يستهدفون القضاء على اسرائيل مشيرا الى أنه اذا حدث هذا فان المجتمع الاسرائيلى ككل سيتجه الى دعم التوجهات المتطرفة التى يستخدمها الساسة ومنهم شارون لاضعاف اليسار المنادى بالسلام. وفى رده على سؤال آخر شدد الباز على أن من حق الشعب الفلسطينى أن يناضل لانهاء الاحتلال مؤكدا ان حركة حماس أو الجهاد هى من حركات التحرر الوطنى ولها هدف مشروع هو انهاء الاحتلال مثل كل الشعوب. وقال الباز ان هناك عناصر فى داخل اسرائيل تؤيد حقوق الشعب الفلسطينى مشيرا الى انه حدثت تعمية للشعب الاسرائيلى حيث أوهم كذبا بأن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية تسببا فى عدم التوصل الى اتفاق مع ايهود باراك كما أوهم بأن الرئيس عرفات هو الذى بدأ عمليات العنف عقب زيارة شارون المشئومة للمسجد الأقصى فى سبتمبر من العام الماضى وأن الفلسطينيين هدفهم هدم وتدمير اسرائيل. وأوضح الباز ان اعادة تعريف الهدف الفلسطينى ليصبح انشاء الدولة الفلسطينية من البحر الى النهر بدلا من أن يكون تحرير الأرض الفلسطينية امر يخيف الاسرائيليين. وأكد أن الهدف الحقيقى من التصعيد العدوانى العسكرى الأخير لجيش الاحتلال بقيادة الثالوث الأسود شارون وبن أليعازر وموفاز هو تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية والاطاحة بالرئيس عرفات. وحول الموقف الاوروبى قال الباز انه لايوجد وحدة كاملة فى الموقف حيث ان هناك دولا مثل فرنسا فى المقدمة بينما دول أخرى تقدم رجلا وتؤخر أخرى، واعتبر أن التجانس الأوروبى غير موجود، ونوه بأن الهدف الفلسطينى المشروع الذى يجب التسليم به هو انهاء الاحتلال. من جهته حذر المبعوث الاوروبى لعملية السلام فى الشرق الاوسط ميجيل موراتينوس من أن فشل محاولات احتواء الوضع المتفجر بين الفلسطينيين والاسرائيليين سيؤدى الى « فوضى عامة بل وكارثة». وأكد موراتينوس أن الوقت حان للتحرك قدما وليس لمجرد احتواء الازمة الراهنة التى اعتبرها«الاخطر» منذ مؤتمر مدريد للسلام قبل 10 أعوام مضيفا أن الوضع الحالى« يتطلب بذل أقصى جهد ممكن من جانب الأمريكيين والأوروبيين وروسيا والأمم المتحدة ومصر والاردن». ورأى فى مقابلة مع صحيفة «الاهرام» أهمية «الحصول من القيادة الفلسطينية على تعهد واضح بأنهاء العنف وحظر أنشطة المنظمات المتطرفة وابعادها عن نطاق العمل السياسى والطلب فى الوقت نفسه من الحكومة الاسرائيلية ايجاد الظروف المواتية للسلطة الفلسطينية للوفاء بالتزاماتها نحو السلام». وقال ان الاتحاد الاوروبى يؤيد توفير مراقبين دوليين بين الفلسطينيين والاسرائيليين باعتبار ذلك «أفضل وسيلة لمساعدة الطرفين فى تطبيق وقف اطلاق النار». الوكالات