فرضت حركة التصعيد الاسرائيلية الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني نفسها على مجريات الاتصالات المكثفة بين الأمانتين العامتين للاتحادين البرلماني العربي والاسلامي خلال الـ 72 ساعة الأخيرة كشفت مصادر برلمانية عنها النقاب. وقالت أنها تمثل ترتيبات خاصة لعقد اجتماع طارئ للاتحادين البرلماني العربي والاسلامي في صورة اجتماع مشترك في غضون أيام ليكون الأول من نوعه منذ اعلان تشكيل الاتحاد البرلماني الاسلامي قبل عامين يحضرها جميع البرلمانات العربية والاسلامية بوفود على مستوى رؤساء البرلمانات. وقالت المصادر البرلمانية أن البند الوحيد الذي سيكون مطروحا للبحث على هذا المؤتمر الذي رشحت أكثر من عاصمة عربية واسلامية لعقده خلال شهر ديسمبر الجاري هو التصعيد الخطير والمفاجئ الذي تقوده حكومة آرييل شارون الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة الاطاحة بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأشارت الى أن الاتحادين البرلماني العربي والاسلامي يحضران لاتخاذ قرارات هامة تعزز من موقف القرارات الدبلوماسية العربية والاسلامية الرسمية في مواجهة هذه الأزمة وتضع المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة أمام مسئولياتها التاريخية ازاء تلك الأزمة التي تعصف بعملية السلام في الشرق الأوسط. وكشفت المصادر النقاب عن توقعات بتشكيل وفد ترويكا برلمانية عربي اسلامي الأول من نوعه يبدأ سلسلة من الاتصالات والجولات العاجلة قد تشمل الولايات المتحدة الأمريكية لعقد لقاءات مع قيادات وأعضاء الكونجرس الأمريكي اضافة الى عدد من الدول الأوروبية وكذلك لقاءات خاصة مع قيادات البرلمان الأوروبي من أجل نزع فتيل التوتر والعنف الذي أصبح سيد الموقف على الساحة الفلسطينية بفعل الممارسات الاسرائيلية التي أطلقت العنان لنفسها لتعصف بكل محاولة للعودة الى مائدة المفاوضات.