وافق رئيس أوزبكستان اسلام كريموف على فتح جسر مهم يربط بين بلاده وشمال أفغانستان من أجل تسهيل ايصال المساعدات للاجئين الأفغان الذين أكدت الأمم المتحدة انهم بدأوا في العودة إلى بلادهم بعد سقوط نظام طالبان، وتزامن ذلك مع بدء توزيع الغذاء لسكان العاصمة كابول أمس من قبل الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الامريكى كولن باول ان اوزبكستان وافقت على اعادة فتح جسر يربط بينها وبين افغانستان للتعجيل بوصول المعونات الانسانية الى الافغان. وذكر راديو لندن ان باول الذى يزور طشقند حاليا قد ادلى بهذه التصريحات فى اعقاب محادثات اجراها مع رئيس اوزبكستان اسماعيل كريموف. واضاف باول قائلا ان الجسر افتتح أمس بعد الانتهاء من فحصه للتأكد من سلامته. جدير بالذكر ان الجسر كان قد اغلق قبل اربعة اعوام لاسباب امنية بعد ان استولت حركة طالبان على الحكم فى افغانستان. وقال مسئول في صندوق الأمم المتحدة للطفولة ل«بي بي سي» إنه سر جدا للنبأ لانه سيعجل بدرجة كبيرة بوصول المعونات إلى أفغانستان بعد أن باتت الحاجة لها ملحة خصوصا مع بدء الشتاء. وقال مراسل «بي بي سي» لشؤون آسيا الوسطى إن أوزباكستان تعرضت لضغوط دولية لتعيد تشغيل الجسر من أجل التعجيل بوصول المعونات الإنسانية إلى الأفغان. وكان الجسر قد أغلق قبل خمسة أعوام في أعقاب استيلاء حركة طالبان على مقاليد الحكم في أفغانستان. وقال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إن إعادة فتح الجسر يعتبر أمرا هاما من الجوانب السياسية والاقتصادية والإنسانية. يستغرق إيصال المعونات الإنسانية دون الاستعانة بالجسر نحو عشرة أيام باستخدام الطرق المارة بتركمانستان و باكستان. يذكر أنه خلال الحملة العسكرية الحالية في أفغانستان، سمحت السلطات الاوزبكية للأمم المتحدة بشحن المساعدات من خلال عبارات تعبر النهر الفاصل بين البلدين، إلا أن وكالات الإغاثة حذرت من قلة الكميات المنقولة وأكدت أنها لا تكفي لتزويد المحتاجين للغذاء بشكل عاجل، وخصوصا الاطفال. وقد أجرى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول مباحثات مع وزيري خارجية ودفاع اوزبكستان وذلك في مستهل جولته بمنطقة آسيا الوسطى. وقالت الإذاعة الاوزبكية انهم ناقشوا قضية الأمن الإقليمي في المنطقة والعمليات العسكرية المستمرة في أفغانستان. من جهة أخرى صرح مسئول في المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بأنه بعد سقوط نظام طالبان وانخفاض حدة الهجمات التي يشنها التحالف ضد الارهاب بقيادة الولايات المتحدة، بدأ اللاجئون الافغان الذين أرهقتهم الحرب في العودة إلى ديارهم. وقال مساعد رئيسة المفوضية العليا، كامل مرجان، في تصريح للصحفيين في إسلام آباد مساء أمس الأول ان حوالي 10 آلاف شخص عادوا إلى العاصمة الافغانية كابول التي سيطر عليها الفزع بسبب الحرب. وأضاف قائلا أن عملية عودة الناس «قد بدأت بالفعل»، غير أنه حذر من أن «الوقت لم يحن بعد لعودة هؤلاء الاشخاص إلى ديارهم». يذكر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي بدأ حملة عسكرية ضد الارهابيين في أفغانستان يركز هجماته الان على منطقة جبلية في الجزء الشرقي من البلاد بعد سقوط نظام طالبان. وقد انتعشت الآمال الان في عودة السلام إلى أفغانستان. وقد أدلى مرجان بهذه التصريحات عقب عودته من كابول بعد زيارة استهدفت أساسا «تقويم الوضع هناك». وقال مرجان ان المفوضية العليا لشئون اللاجئين «تخطط وتتخذ الاستعدادات» لعودة أعداد كبيرة من الافغان إلى ديارهم من الخارج ومن داخل بلادهم. وتقول المفوضية أن حوالي150 ألف أفغاني دخلوا باكستان وحدها في أعقاب الازمة في أفغانستان بعد الهجمات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. وقال مرجان أن «التحرك الحقيقي سيبدأ عقب فصل الشتاء»، مضيفا أن «000،300 شخص سيبدأون العودة اعتبارا من الربيع المقبل». وأعرب مرجان عن اعتقاده بأن عودة اللاجئين «ستكون مشروعا يستغرق عدة أشهر». وقال مرجان ان المفوضية العليا لشئون اللاجئين كانت قد أعدت لفرار جماعي من أفغانستان عندما بدأت الحرب في البلاد في أعقاب الهجمات الارهابية في أمريكا، مضيفا أن الاستعداد سيوجه الان إلى داخل أفغانستان (من أجل اللاجئين). وأضاف أن المفوضية العليا سوف توفر مساعدات إضافية للعائدين إلى جانب مساعدات إعادة التوطين التي تشمل الغذاء والنقل والامور المتصلة بتوفير المأوى. في غضون ذلك بدأ مسئولو الاغاثة الانسانية فى توزيع حصص الغذاء على المواطنين فى العاصمة الافغانية كابول. وقالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية أمس ان السكان توافدوا على مراكز توزيع الغذاء التابعة لبرنامج الغذاء العالمي. وأضافت الشبكة أن المنظمة الدولية لديها مايكفى لاطعام نحو 173 مليون مواطن فى كابول شردتهم الحرب فى أفغانستان.. مشيرة الى أن الالاف من المواطنين تدافعوا على مراكز توزيع المساعدات الغذائية للحصول على حصتهم مما تسبب فى وقوع مشاجرات فى بعض المراكز. وأشارت الى أن العديد من هؤلاء السكان لم يتمكنوا من مغادرة العاصمة اثر بدء الضربات الجوية الامريكية. الوكالات
