واصلت المقاتلات الامريكية من طراز اف ـ 14 واف ـ 18 وطائرات بي ـ 52 العملاقة قصف منطقة تورا بور الجبلية شرق افغانستان التي يعتقد ان اسامة بن لادن لجأ اليها مع مقاتليه، والذي بات القضاء عليه هدف الحملة الامريكية بعد سقوط طالبان. ودعا الرئيس الأفغاني المؤقت حامد قرضاي شعبه إلى المساهمة في البحث عن ابن لادن الذي ذكرت تقارير انه يقود شخصياً وبنفسه نحو ألف رجل يدافعون عن معقله. في وقت لايزال مقاتلو القاعدة يبدون مقاومة امام القوات المحلية التي لم تسجل تقدما للسيطرة على تورا بورا والانفاق الموجودة فيها، واسقطت القوات الامريكية معدات وأجهزة غامضة من الجو فوق الجبال من شأنها أن تساعد في تعقب ابن لادن. ويؤكد الزعيمان المحليان، القائد العسكري لننجرهار الحاج محمد زمان والمسئول الامني حضرة علي، ان ابن لادن موجود في المنطقة. ولكن تحسبا، عززت باكستان الرقابة على الحدود مع افغانستان في هذه المنطقة. وقال الجنرال رشيد قريشي، احد المتحدثين العسكريين الباكستانيين، «عززنا الرقابة الجوية والبرية ونستخدم كل ما لدينا من آليات ورجال ومروحيات». واضاف «كل ما ينبغي فعله تم. حتى ان مروحيات قتالية تراقب المنطقة». والى الغرب، تواصل مروحيات ودوريات سيارة وحتى جنود من البحرية الامريكية منذ يومين ذرع الصحراء بين قندهار وباكستان لمراقبة كافة الطرق. وقال الكابتن ستيوارت ابتون من المارينز للصحافيين «لا نزال نلاحق الارهابيين، ولا سيما عن عناصر القاعدة». ونشرت قيادة الاركان الامريكية في الصحراء جنوب قندهار، 1300 من رجال البحرية الامريكية لمراقبة اي تحرك مشبوه. واشتبكت مجموعات منهم مع مقاتلين من طالبان والقاعدة اثناء هروبهم من قندهار. وخارج هذه المنطقة، والى الجنوب الغربي، نظم الطيران الحربي الامريكي طلعات استطلاعية فوق الصومال بهدف تحديد مواقع معسكرات تابعة لشبكة القاعدة قد تكون هدفا لضربات محتملة، كما افادت صحيفة «ذي صنداي اوبزرفر» أمس الاحد. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع الامريكية ان طائرات تابعة للبحرية الامريكية قامت بعدة طلعات فوق معسكرين بالقرب من الحدود الكينية تمهيدا لشن ضربات. واضافت الصحيفة ان سفنا حربية امريكية تمركزت قبالة مقديشو بهدف اعتراض اسامة بن لادن في حال حاول اللجوء اليها، وربما شن غارات. غير ان متحدثاً باسم التحالف الشمالي أكد أمس ان ابن لادن يقود بنفسه نحو ألف مقاتل يدافعون عن معقله الجبلي في شرق أفغانستان. وقال محمد امين ل«رويترز» من خلال الهاتف الجوال من جلال اباد ان القوات المناهضة لطالبان جعلت مقاتلي القاعدة يخرجون من قواعدهم في مرتفعات تورا بورا المليئة بالكهوف وتقوم بمهاجمتهم في الحصون القريبة. واضاف ان «اسامة بنفسه يقود القتال. وهو و نحو الف من اتباعه من بينهم بعض مسئولي طالبان تحصنوا الان بداخل حصون سبين غار بعد ان اجتحنا كل قواعدهم في تورا بورا». وأضاف ابن لادن هنا بالتأكيد. والطائرات الامريكية تشن غارات منتظمة وعنيفة لقتله. واضاف ان شخصا واحدا على الاقل من المقاتلين العرب التابعين لابن لادن قتل في معركة شرسة جدا. ولم يتسن الحصول على تأكيد لرواية امين من مصدر مستقل. إلى ذلك ذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أمس أن الولايات المتحدة أسقطت جهازا غير معروف فوق جبال سبينجهار بشرق أفغانستان وذلك في إطار مطاردتها لابن لادن وأعضاء شبكة القاعدة التي يتزعمها. وقالت الوكالة انه تم إسقاط تسع قطع من هذا الجهاز المستطيل الشكل في منطقة ميلاوا الواقعة فيما تسمى بالجبال البيضاء، وهي المنطقة التي يعتقد بأن بن لادن ومساعديه يختبئون بها داخل مجمع معقد من الكهوف والانفاق. وأوضحت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن القوات القبلية المحلية، التي توفر الدعم البري للقوات الخاصة الامريكية التي تقوم بعملية الملاحقة، ليست لديها أي فكرة عن طبيعة هذا الجهاز. من جانبه قال وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد ان التخمين الأقرب لمكان وجود زعيم تنظيم القاعدة هو أن يكون موجودا فى مكان ما وسط البلاد.. من دون ان ينفى احتمال ان يكون قد هرب الى باكستان. وقال رامسفيلد ان هناك كهوفا فى وادى ميلاوا تحظى باهتمام الولايات المتحدة لان بن لادن قد يختبيء فيها بعد فراره من تورا بورا. واضاف ان التقارير الاستخباراتية حول وجود ابن لادن وقادة القاعدة ليست كلها متوافقة.. مشيرا الى ان البحث عن زعيم القاعدة، يزداد تعقيدا بفعل ساعات الظلام الطويلة والاجواء السيئة والمناطق الواسعة من حيث المساحة والضئيلة من حيث الكثافة السكانية وبسبب الطبيعة الوعرة للمنطقة والحدود الطويلة التى يسهل التسلل عبرها. من ناحيته دعا رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة، حامد قرضاي، المواطنين الأفغان للمشاركة في عملية البحث عن أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر. وحث قرضاي المواطنين على تسليم من سماهم ارهابيين أجانب من تنظيم القاعدة الذي يقوده ابن لادن. وقال انه لا يعرف مكان اختفاء الرجلين، لكنه على قناعة بأنهما لايزالان داخل أفغانستان. الوكالات