أكدت الحكومة الباكستانية انها لا تتدخل في الشئون الداخلية لافغانستان، كما نفت في الوقت ذاته اتهامات وجهت اليها بتزويد حركة طالبان بالسلاح، مشددة على ان كافة التدابير قد اتخذت للتصدى لاى محاولة قد يقوم بها اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فى افغانستان للتسلل للاراضى الباكستانية. يأتى ذلك فيما استمرت الانشطة الدبلوماسية المحمومة فى العاصمة الباكستانية اسلام اباد والزيارات التى تتركز على بحث الاوضاع الراهنة على الساحة الافغانية وانعكاساتها الاقليمية وسبل تخفيف حدة معاناة اللاجئين الافغان الذين يقدر عددهم فى باكستان بنحو ثلاثة ملايين. وردا على سؤال حول تصريحات ادلى بها امس فى نيودلهى يونس قانونى احد قادة التحالف الشمالى الافغانى ووزير الداخلية فى الادارة الانتقالية الجديدة التى حذر فيها باكستان من التدخل فى الشئون الداخلية لبلاده « قال عزيز خان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ان حكومة باكستان لم تحصل بعد على النص الكامل لهذه التصريحات غير انه نفى بشدة صحة اى ادعاءات حول قيام بلاده بالتدخل فى الشئون الداخلية لافغانستان منوها «بالتضحيات الهائلة التى قدمتها باكستان فى سياق دعمها للنضال الافغانى ضد الغزو الاجنبي». واشارت مصادر بوزارة الخارجية الباكستانية الى ان «فريق مقدمة» من الوزارة سيقوم بزيارة فى القريب العاجل لافغانستان لاستطلاع الاوضاع فى اطار الاستعداد لاعادة فتح السفارة الباكستانية فى العاصمة الافغانية كابول. وكان الرئيس الباكستانى برويز مشرف قد اعرب مؤخرا فى اتصال هاتفى مع حامد قرضاى رئيس الادارة الانتقالية الجديدة فى افغانستان عن مساندة بلاده لهذه الادارة والجهود التى ستبذلها على صعيد ارساء السلام والاستقرار فى الاراضى الافغانية. ونوه عزيز خان فى مؤتمر صحفى عقده أمس الأول بدعم بلاده للجهود التى تبذلها الامم المتحدة لتحقيق الوفاق بين كافة الفرقاء الافغان. من جانبه أكد الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم الرئيس الباكستانى برويز مشرف مجددا على ان السلطات الباكستانية لن تسمح بتسلل اى عناصر من تنظيم القاعدة الذى يتزعمه اسامة بن لادن فى افغانستان لباكستان. واشار قريشى فى مؤتمر صحفى مشترك مع عزيز خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الى ان المزيد من التعزيزات العسكرية دفعت لنقاط حدودية فى اقليم بالوشيستان والاقليم الحدودى المتاخم لافغانستان فيما تقوم دوريات برية وجوية بعمليات رصد مستمرة على امتداد الحدود لاعتقال اى عناصر قد تحاول التسلل لباكستان بمن فيهم اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. واكد المتحدث باسم الرئيس الباكستانى على ان هذه الاجراءات الامنية تضمنت تشديد وتكثيف تدابير الرقابة فى المناطق الحدودية الباكستانية قبالة جبال «تورا بورا» فى شرق افغانستان والتى قيل ان اسامة بن لادن يتحصن بها مع عدد من قادة تنظيم القاعدة منوها بأن اجراءات امنية مشددة قد اتخذت ايضا عند معبر شامان الحدودى على مشارف كويتا عاصمة اقليم بالوشيستان الباكستانى المجاور لافغانستان. ونفى قريشى بشدة صحة ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز الامريكية حول قيام باكستان بتزويد حركة طالبان بشحنة من الاسلحة يوم الثامن من اكتوبر الماضى وبعد يوم واحد من بدء العمليات العسكرية للتحالف الذى تقوده الولايات المتحدة فى افغانستان مشيرا الى ان كل الفرقاء الافغان لديهم ما يكفيهم من الاسلحة منذ مرحلة الغزو السوفييتى لافغانستان اضافة لما قدمته الولايات المتحدة من امدادات عسكرية لجماعات المقاومة الافغانية اثناء هذه المرحلة فى اعوام الثمانينات من القرن المنصرم. وقال المتحدث باسم الجنرال مشرف ان المواطنين الباكستانيين الذين تطوعوا للقتال الى جانب حركة طالبان سيتم محاسبتهم بموجب القانون. ا.ش.ا.