يمضي صحفي بريطاني مخضرم فترة نقاهة بعد أن تعرض إلى الضرب والرمي بالحجارة من قبل مجموعة من اللاجئين الأفغان في مدينة حدودية باكستانية. وقد تعرض الصحفي المعروف روبرت فيسك (55 عاما)، وهو أحد الكتاب الرئيسيين في صحيفة الانديبندنت البريطانية، إلى الضرب ورشق الحجارة بعد أن تعطلت سيارته وهو يسير بها بالقرب من مدينة كويتا الحدودية الباكستانية القريبة من الحدود الأفغانية. وقال فيسك، الذي أصيب بجروح في وجهه ويديه، إنها كانت تجربة مخيفة «ورغم أنني أعاني آلاما كثيرة، لكنني سعيد لكوني على قيد الحياة». وأضاف فيسك: «سأحمل تلك الندوب والجراح معي طالما حييت. لسوء الحظ تعطلت سيارتي في المكان والزمان غير المناسبين». وقد تعرض فيسك، المتخصص في شئون الشرق الأوسط، إلى الهجوم من اللاجئين الافغان عندما تعطل محرك سيارته بعد ارتفاع حرارته بالقرب من قرية تؤوي أعدادا من اللاجئين الافغان. وقد خرج فيسك من سيارته في محاولة لدفعها إلى جانب الطريق عندما تجمع حوله بين 40 إلى 50 أفغانيا. وقال الصحفي البريطاني: في البداية كانوا ودودين، إلا أن طفلا صغير رماني بحجارة، وتوالت الحجارة بعدها، لأجد نفسي وسط اللكمات والضربات من تلك الجمهرة من الناس. وأضاف: لقد تحطمت نظارتي، بل وأخذت مني النظارات الاحتياطية عنوة، وقد غُطيت بدمي، ولم أكن قادرا على رؤية أي شيء، وهو ما أخافني بالطبع. ويشير فيسك إلى أنه دافع عن نفسه وبدأ في تشتيت الناس من حوله، الذين زادوا ووصل عددهم فيما بعد إلى قرابة مئة شخص. وتمكن فيسك من طرح اثنين من مهاجميه أرضا، لكن زعيما مسلما أنقذه من أيدي تلك الجمهرة، وأجبرها هذا القائد على التراجع ووفر له الحماية حتى أوصله إلى سيارة شرطة قريبة. وقال فيسك أنه لولا تدخل هذا القائد لربما كنت ميتا الآن، لكنه أكد أنه يتفهم غيظ وغضب مهاجميه، الذين قتل العديد من أقاربهم بقنابل الولايات المتحدة في مدينة قندهار الأسبوع الماضي. وفي هذا يقول الصحفي البريطاني: أنا لا أبرر لهم ما فعلوه بي بضربي ضربا مبرحا بالطريقة التي فعلوا، لكن هناك أسبابا حقيقية وراء كمية الكراهية التي يضمرونها للغربيين. الوكالات