بدأت القوات الامريكية طلعات استكشافية فوق الصومال بحثا عن قوات تنظيم «القاعدة» والتى ستكون الهدف القادم فى المرحلة الثانية من الحرب العالمية ضد الارهاب. ونقلت الصحيفة «فى تقرير لها أمس عن مصادر فى البنتاجون» ان طائرات البحرية قامت بموجات من المهام لتحديد معسكرين للقاعدة بالقرب من الحدود الكينية بهدف شن غارات جوية عليها فيما تمركزت السفن الحربية الامريكية قبالة الساحل بالقرب من العاصمة مقديشيو لمنع أسامة بن لادن من الاختباء هناك والاعداد للهجوم إذا اقتضت الضرورة. وقالت المصادر الامريكية ان الولايات المتحدة تجاوزت الحساسية التى نجمت عن مقتل 18 من الجنود الأمريكيين فى الصومال عام 1993، مشيرة إلى أن الطلعات الجوية الامريكية ازدادت كثافة خلال الأيام الماضية كما أبلغت وزارة الخارجية عمال الاغاثة فى الصومال بأن يكونوا مستعدين للتحرك. فى الوقت نفسه أعربت الحكومة الكينية عن خشيتها من تدفق اللاجئين إلى أراضيها. وكان والتر كانستينر مساعد وزير الخارجية الأمريكى للشئون الأفريقية قد حذر من أن عدم وجود حكومة مركزية فى الصومال يمكن أن يجذب الارهابيين وقال ان الولايات المتحدة لديها شكوك قوية لعلاقات لتنظيم القاعدة بأشخاص فى مقديشيون يسعون لفرض نوع من السلطة. يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد وضعت تنظيم الاتحاد الاسلامى الصومالى فى قائمة المنظمات الارهابية المستهدفة. وأشارت «الاوبزرفر» إلى أن التحرك بشأن الصومال سيكون أكثر التحركات اتساعا فى الحرب ضد الارهاب حيث يمتد تعقب شبكة بن لادن الارهابية الى افريقيا وأمريكا الجنوبية والبلقان. وفى هذا الصدد تمارس أمريكا ضغوطا متزايدة على السودان التى عاش فيها ابن لادن خلال الفترة من 1991 حتى 1996 من أجل تبادل المعلومات حول القواعد المحتملة لتنطيم القاعدة هناك. كما بدأ مسئولو البنتاجون والبيت الأبيض الامريكيون العمل فى اليمن حيث هددوا الحكومة بضرورة أن تدمر معسكرات القاعدة التى يعتقد انها موجودة فى الجبال الشمالية خاصة بعدما كشف النقاب عن اعتقال السلطات اليمنية أحد مفجرى السفينة العسكرية الأمريكية «يو اس اس كول» وأفرجت عنه قبل الهجوم. من ناحية اخرى ذكرت الصحيفة أن وكالة المخابرات المركزية ارسلت فرقا كثيرة الى باراجواى وأورجواى حيث يعتقد وجود خلايا نشطة لتنظيم القاعدة بينما أرسلت مجموعة أخرى إلى البوسنة حيث يقال أن قواعد القاعدة تم انشاؤها فى الكيان العلمانى فيما تم تحذير الجناح المسلم فى حكومة البوسنة من أن قوات حفظ السلام فى البلاد يمكن أن تتحول للتصدى لتنظيم القاعدة فى أى وقت. وكشفت «الأوبزرفر» النقاب فى ختام تقريرها عن فرار العشرات من كبار مسئولى تنظيم القاعدة وطالبان من أفغانستان وأنهم يعيشون حاليا فى المناطق القبلية الباكتسانية بالقرب من الحدود. إلى ذلك أعرب 57 فى المئة من الايطاليين الذين شملهم استطلاع للرأى عن رفضهم لجدوى مشاركة بلادهم فى ضرب الصومال اذا ثبت انها تؤوى ارهابيين من منطلق ان ذلك يؤثر فى العلاقات التاريخية التى تربط ايطاليا بالصومال. واعرب 39 فى المئة عن قبولهم مشاركة بلادهم فيما لو تأكد تورط الصومال أو بعض الفصائل الصومالية فى ايواء او مساعدة الارهاب الدولي. وامتنع 4 فى المئة ممن شملهم استطلاع معهد شيرمى الايطالى عن الاعراب عن رأيهم حيال هذه القضية. وكان السكرتير العام لحلف شمال الاطلسى «ناتو» جورج روبنسون قد اعلن عن استعداد قوات الحلف للقيام بعمليات عسكرية بديلا من الولايات المتحدة الامريكية ضد العراق او الصومال اذا تأكد تورط احداها فى ايواء او مساندة خلايا او منظمات ارهابية. ا.ش.ا.