وسط أنباء عن قتال عنيف بين فصائل قبلية أفغانية للسيطرة على ولاية هلمند أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، وتضارب في المعلومات عن الموقف في قندهار، أكد احد افراد عائلة حميد قرضاي، الرئيس المعين للحكومة الانتقالية في كابول ان الاخير وصل أمس الى قندهار سعيا لحل النزاعات التي نشبت بين زعماء الحرب المحليين بعد استسلام طالبان. وكانت الخلافات لا تزال قائمة الاحد بين حاكم قندهار السابق حاج جول اغا والقائد العسكري السابق للمجاهدين الملا نقيب الله الذي تسلم السلطة من طالبان في المدينة الجمعة. وكان قرضاي شارك مباشرة في المفاوضات لتسليم قندهار ولكن جول اغا احتج على بند في الاتفاق يعطي دورا رئيسيا الى الملا نقيب الله. والهدف من مهمة قرضاي في قندهار جمع اطراف النزاع وتشكيل مجلس شورى يشرف على تقاسم للسلطة داخل الادارة المحلية. وقال عضو في عائلة قرضاي انه وصل هذا الصباح الى قندهار و«يأمل في تشكل مجلس شورى في الولاية (التي تحمل الاسم نفسه) بعد حل الخلافات بين الفصائل». وعن الموقف العسكري في المدينة قال قائد باشتوني ان القوات القبلية خاضت معارك عنيفة من أجل السيطرة على معقل طالبان السابق في قندهار. وقال القائد الذي طلب عدم نشر اسمه ان القتال يعرض للخطر احتمالات تشكيل اجتماع المجلس الاعلى للقبائل والذي دعا اليه قرضاي. واضاف «من بين كل القادة الباشتون يملك الملا نقيب الله اكبر عدد من الاسلحة والدبابات في المدينة». ولكن خالد باشتون المتحدث باسم جول اغا نفى انباء القتال. وصرح ل«رويترز» عبر هاتف يعمل عن طريق الاقمار الصناعية من المدينة «كل هذه اكاذيب.. لا اعلم لماذا يقال هذا». وقال مساعد لجول اغا طلب عدم نشر اسمه ل«رويترز» في كويتا انه لا يوجد قتال. وتابع «لا يدور قتال حاليا. المطار تحت سيطرة اتباع جول اغا الكاملة. المدينة هادئة وهناك محادثات جارية». من جهة أخرى وفي تقرير ميداني من داخل قندهار ذكرت وكالة «فرانس برس» ان الوضع لايزال قلقا في المدينة منذ تسليم طالبان للمدينة وانتقال السلطة الى الملا نقيب الله. ويتهم جول اغا الملا نقيب الله بانه افسح في المجال امام ظهور الميليشيا الاصولية التي استسلم اليها بدون قتال في 1994. وأفاد سكان من قندهار لوكالة «فرانس برس» ان المدينة تتعرض لاعمال نهب وسرقة سيارات. واضافوا ان موكبا من خمس او ست سيارات تنقل جنودا امريكيين توجهت مساء السبت الى مقر اقامة حاكم الولاية السابق حاج جول اغا وظلت بضع ساعات ثم رحلت. وقال السكان ان السلاح منتشر بين ايدي الجميع حتى الفتيان من سن 10 و12 سنة، وان اصوات طلقات نارية متفرقة من اسلحة رشاشة ومن مضادات طيران كانت لاتزال تسمع صباح الاحد، وان كانت لا توجد معلومات حول نشوب معارك. إلى ذلك افادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان معارك عنيفة وقعت بين القوات القبلية المتناحرة على السلطة في ولاية هلمند (جنوب افغانستان) بعد انسحاب حركة طالبان واسفرت عن سقوط سبعة قتلى على الاقل. واوضحت الوكالة ان حوالى 500 عنصر من الباشتون (نورضاي) تابعين للقائد عبد الرحمن جان استولوا على عسكر جاه كبرى مدن الولاية بعد معارك عنيفة امس السبت مع قوات القائد حفيظ الله جان (بركضاي) ما اسفر عن سقوط سبعة قتلى على الاقل وعدد كبير من الجرحى. وكان حفيظ الله استولى على هذه المدينة الجمعة بدون مواجهة اي مقاومة بعد استسلام طالبان في اخر معاقلها في الجنوب التي كانت انسحبت اليها. يشار الى ان نورضاي وبركضاي هما فصيلان ضمن اتنية الباشتون التي تشكل غالبية في افغانستان (40% من الشعب). أ.ف.ب ـ رويترز
