اتفق الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي في ختام اجتماعهما مساء أمس الأول على عقد اجتماع جديد اليوم الأحد بناء على طلب أمريكا، فيما أكدت السلطة الوطنية ان اسرائيل لم تأت بجديد وعرضت سياسة شروط تعجيزية عليها، إلا انها رفضت ودعت إلى وقف الاغتيالات وتخفيف الحصار. فقد أكد مصدر فلسطيني انه «تم الاتفاق بعد الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي الامني الذي عقد مساء أمس الأول على عقد اجتماع فلسطيني اسرائيلي امني آخر اليوم بناء على طلب امريكي» من دون تحديد مكان انعقاده. وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلن ان اسرائيل اتهمت السلطة الفلسطينية «بالخداع» بشأن الاعتقالات التي اعلنتها في صفوف الفلسطينيين المطلوبين وذلك اثناء اجتماع اللجنة العليا الامنية الاسرائيلية الفلسطينية الجمعة الماضي في تل ابيب. وقال المتحدث لوكالة «فرانس برس» اثر الاجتماع الذي عقد بحضور المبعوث الامريكي انتوني زيني وممثلين عن وكالة الاستخبارات الامريكية (سي اي ايه) ان «المندوبين الفلسطينيين واصلوا خداعهم اثناء المحادثات لاعطاء الانطباع بأنهم بدأوا بالفعل خوض حرب ضد الارهاب». في غضون ذلك صرح جميل الطريفى وزير الشئون المدنية الفلسطينى بأن الجانب الفلسطينى قد طالب خلال الاجتماع بفك الحصار ووقف سياسة الاغتيالات وسحب الدبابات الاسرائيلية الى مواقعها كى تتمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها. وأشار الطريفى فى حديث لاذاعة صوت العرب ادلى به عبر الهاتف من مدينة رام الله بالضفة الغربية ان الجانب الاسرائيلى فى الاجتماع الامنى لم يكن مفوضا بأى شيء. وقال ان الحكومة الاسرائيلية تعمل على استمرار العدوان على الشعب الفلسطينى. ووصف الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية بأنها مأساوية وقابلة للانفجار فى اى لحظة وارجع ذلك الى عدم وجود ضغوط دولية على الحكومة الاسرائيلية. من جانبه أعلن مروان كنفانى المتحدث الرسمى باسم الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وعضو المجلس التشريعى الفلسطينى أن اللقاء الامنى لم يتمخض عنه شييء.. موضحا انه تم خلال اللقاء تكرار سياسة الاملاءات والتهديدات الاسرائيلية بالعدوان الدائم على الشعب الفلسطينى كما حدث فى غزة ورام الله وجنين وكل المدن والقرى الفلسطينية الاخرى. وقال كنفانى، فى تصريحات لراديو لندن مساء أمس الأول، أن كل التصرفات والافعال الاستفزازية والاعتداءات الوحشية التى تصدر عن الحكومة الاسرائيلية موجهة ضد الشعب الفلسطينى بكامله وليست ضد افراد او تنظيمات مثل «حماس أو الجهاد الاسلامى» فقط. وأشار المتحدث الرسمى الفلسطينى الى أن تلك التصرفات الاسرائيلية مرفوضة خاصة وأن هناك قناعة تامة لدى الشعب الفلسطينى بسلطته الوطنية والرئيس ياسر عرفات. وأوضح أن المشكلة الاساسية أمام الفلسطينيين تكمن فى القضايا الاساسية والتى تتعلق بحق الشعب الفلسطينى فى الحياة، وهو حق لكل الافراد والمنظمات السياسية الفلسطينية حتى التى لاتوافق على عملية السلام.. مشيرا الى أنه لا يوجد سبب لتجريم هذه المنظمات المقاومة للاحتلال الاسرائيلى. كما أشار كنفانى الى أن الانتفاضة الفلسطينية دامت 15 شهرا حتى الآن، وراح ضحيتها مئات الشهداء الفلسطينيين وآلاف الضحايا، وذلك فى سبيل نيل الحقوق الاساسية للشعب الفلسطينى وزوال الاحتلال الاسرائيلى واعلان دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ورغم هذا الفشل الذي عبر عنه الفلسطينيون، أكدت أمريكا ان الاجتماع كان بناءً. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر ان اجتماع اللجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية بحضور المبعوث الامريكي انتوني زيني كان «بناء وركز على الامن وخصوصا على اتخاذ تدابير ملموسة لمقاومة الارهاب والعنف». واضاف «بحث الجانبان عددا كبيرا من المسائل ولكن، بالطبع، لا يزال هنالك الكثير من العمل يتطلب انجازه». واشار الى ضرورة ان يبذل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المزيد من الجهود لمنع هجمات مناهضة للاسرائيليين. وأوضح ريكر «ما يهم هو النتائج. على عرفات والسلطة الفلسطينية القيام بأعمال جدية ومستمرة للتأكد من ان الارهابيين لن يمنعوا استئناف الحوار». واشاد بتوقيف عدد من المتطرفين الفلسطينيين ولكنه اعتبر ان ذلك ليس كافيا. واضاف «طالما ان السلطة الفلسطينية تتخذ مبادرات، على اسرائيل ان تتخذ هي ايضا تدابير تساعد على ارساء الهدوء واعادة الثقة، بما فيها تخفيف القيود التي تؤثر سلبا على الحياة اليومية للمدنيين الفلسطينيين». على صعيد متصل أكد الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى ان حكومة شارون تمارس كل انواع العنف ضد الشعب الفلسطينى وتواصل اعتداءاتها وعمليات القصف العنيفة لمناطق السلطة الفلسطينية وترفض اى جهد دولى لحل الازمة، مشيرا الى ان عملياتها العسكرية بعد زيارة وزير خارجية مصر أحمد ماهر تؤكد انها قررت افشال ونسف أى جهد دولى أو أمريكى أو عربى للسلام ويهدف باخلاص لتنفيذ تقرير ميتشيل وتفاهمات تينيت وقرارات الامم المتحدة. الوكالات