تسببت الاجراءات الاسرائيلية القاسية المفروضة على الاراضي الفلسطينية بازمة حقيقية على صعيد توفر المواد والسلع التموينية. وادى الحصار المفروض على كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية الى تعذر نقل البضائع من المخازن الى السوق بعدما فرضت القوات الاسرائيلية حظرا على الفلسطينيين شمل التنقل على الطرق. وقال وزير التموين ابو علي شاهين ان هذه الازمة شملت كل الاراضي الفلسطينية وان هناك تناقص شديدا في السلع التموينية. واشار الى ان المواد والسلع التموينية يتعذر نقلها الا في حدود المدن فقط ولا يمكن التحرك خارجها كما وان بعض المحافظات لم تعد محافظة واحدة كما في محافظة نابلس حيث ان منطقة سلفيت على سبيل المثال مجزاة الى ثلاث مناطق وكذا الحال في منطقة بيت فوريك وبيت دجن.واضاف ان غالبية المحافظات كجنين، طولكرم، بيت لحم، ورام الله تم تجزئتها بفعل الحصار العسكري الاسرائيلي المفروض على المناطق الفلسطينية مما ادى الى ضعف تسويق المواد والسلع في المناطق الفلسطينية. فالسوق يعاني اصلا من العطش وقد جاء الحصار ليوقف عمليات التسويق بشكل كامل. وقد تسبب سوء الاحوال الجوية و وتساقط الامطار بصعوبة تنقل المواطنين عبر الطرق الترابية واستخدام الدواب في نقل البضائع ما بين التجمعات السكانية المحاصرة. كما وان اضراب عمال الجمارك في اسرائيل ادى كذلك الى تكديس البضائع في ميناء اسدود وحيفا مما اثر سلبا على انسياب البضائع الى مخازن المستوردين في المناطق الفلسطينية.واعتبر وزير التموين ان السياسة الاسرائيلية الحالية تقوم على استخدام كافة اشكال الضغط على الشعب الفلسطيني لتضييق الخناق عليه لوقف الانتفاضة. كما انه بعد ان استخدمت اسرائيل اسلوب الضغط الاقتصادي ها هي الان تستخدم اسلوب الضغط التمويني. رام الله ـ مكتب «البيان»: