يبحث الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس اليوم مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري المستجدات الاقليمية والدولية على ضوء الضغوط التي يتعرض لها لبنان في هذه المرحلة خاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. فبعد ساعات من صدور اللائحة الأمريكية التي تضمنت أسماء جديدة لمنظمات متهمة بالارهاب منها «عصبة الانصار» اللبنانية، تلقى الحريري رسالة من الحكومة البريطانية نقلها اليه سفيرها في بيروت ريتشارد كينشن قبيل توجهه الى فرنسا أمس، وتتضمن وجوب موافقة لبنان على القرار الدولي 1373 الصادر عن مجلس الأمن ويتعلق بمكافحة الارهاب، كشرط مسبق للقبول بتوقيع اتفاقية للشراكة بينه وبين الاتحاد الأوروبي. وعلم ان الرسالة وصفت المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط: ب«الخطرة والصعبة جداً»، وان الأفق الوحيد للخروج منها بالحد الأدنى من الخسائر هو استنئاف مفاوضات السلام، ووقف الحرب الفلسطينية على اسرائيل حسب تعبير الرسالة. ورفض الحريري اعطاء أي جواب مباشر على الرسالة، واكتفى بالاشارة الى ان دولاً في الاتحاد الأوروبي، قدمت اقتراحا الاسبوع الماضي بالاشتراط على أي دولة تتفاوض للانضمام الى الشراكة الأوروبية ـ المتوسطية، ان تلتزم سياسة الاتحاد في مكافحة الارهاب. وتوضح مصادر رئيس الحكومة ان المعلومات اللبنانية الرسمية بشأن ذلك تفيد بأن نقاشا حادا دار اثناء اجتماع لممثلي الدول الـ 15 عقد في بروكسل الاسبوع الماضي للنظر في العقبات التي يتردد انها تقنية والتي حالت لغاية الآن دون التوصل الى توقيع الاتفاق بين الاتحاد ولبنان، ويتردد ايضا ان مندوب بريطانيا في الاجتماع اراد ان يضيف الى جدول الاعمال قضية التزام لبنان مكافحة الارهاب وفقاً للمعايير الاوروبية فعارضه ممثل فرنسا. وتلفت المصادر الى ان ممثلي بعض الدول حاولوا عرقلة معالجة النقاط الخلافية وافتعال ذرائع، فابدى رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي انزعاجاً شديداً من تعمد بعض هؤلاء التمسك بمواقف تعوق الانتهاء مع مشروع الاتفاق مع لبنان، بعد مرور وقت طويل من التفاوض بين الجانبين ما زال مستمراً منذ نوفمبر العام 1995 حتى الآن. بيروت ـ وليد زهر الدين: