انتقد ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز مجددا الحملة الاعلامية المغرضة التي رأى انها تستهدف السعودية بسبب تمسكها بالعقيدة الاسلامية. ونقلت الصحف السعودية أمس عن الامير عبد الله قوله خلال استقباله دعاة من 24 دولة افريقية يحضرون ملتقى يعقد في مكة المكرمة والمدينة المنورة ان الدين الاسلامي بعيد عن التطرف والغلو والارهاب بكافة اشكاله. وانتقد ولي العهد السعودي الحملة الاعلامية التي تتعرض لها السعودية من بعض الصحف الاجنبية المغرضة، معتبرا ان سببها هو تمسك المملكة بالعقيدة الاسلامية وتحكيمها لكتاب الله وسنة رسوله ودفاعها عن حقوق المسلمين في انحاء العالم. واكد ان المسلمين في كافة بقاع الارض لا ينشدون غير الحق والعدل والانصاف ولن يضرهم شئ ما داموا متمسكين بدينهم وثوابتهم مهما كان ومهما صار. من جهة اخرى، انتقدت صحيفة الرياض التصريحات التي تهدف الى نقل المعارك من افغانستان الى الدول العربية وكأنها صانعة الارهاب او ان ارضها لم تخرج الانبياء وانما اخرجت المجرمين وبيئة تفريخ تعارض التقدم الانساني. وانتقدت الصحيفة سيناريو الارهاب المقنن بذبح الانتفاضة وضرب قوى عربية بدعاوى انتشار الارهاب او تطويره في حين الهدف هو قذف العرب خارج التاريخ والهيمنة على منابع ثرواتهم وتمزيقهم الى كانتونات ودويلات يهيمن عليها تحالف غربي صهيوني. ورأت ان الهدف من ذلك هو تطويق العالم الاسلامي بوسائل خنق اخرى كالحروب الاهلية والحصار الاقتصادي بتجميد او ايقاف اي تعامل مادي طالما التهم بتمويل الارهاب ظاهرة الحروب القادمة. وقد طالبت السعودية بايقاف العملية العسكرية الأمريكية في أفغانستان بشكل فوري وحثت على تعيين القوات الإسلامية لإعادة الأمن والاستقرار، وقال بهذا السفير السعودي لدى باكستان علي سعيد العصيري إنه لا بد من تطهير أفغانستان من الأسلحة بأيدي القوات الإسلامية تحت إشراف من منظمة المؤتمر الإسلامي أو الأمم المتحدة. واشار السفير السعودي إلى أن بلده قدم مشروعا لإحلال السلام في أفغانستان وامتدح باكستان لدورها في ترويج ذلك المشروع ومن أهم دعائم ذلك المشروع تعيين القوات الإسلامية في افغانستان. وفي سؤال حول إمكانية توسعة العمليات الأمريكية إلى البلدان الإسلامية الأخرى فقال السفير السعودي إن المملكة ستعارض هذا بكل قوة، وبالنسبة لإمكانية الأمن والاستقرار في افغانستان في غياب طالبان فقال السفير السعودي إن هذا على الشعب الأفغاني أن يختار من يحكمهم. أضاف العصيري أنه من الممكن إدخال بعض العناصر المعتدلة في حركة طالبان في الحكومة الجديدة ولكن الأمر إلى الأفغانيين. وانتقدالسفير السعودي الموقف المتشدد لطالبان وقال إن أخطاءهم سببت التدمير الكامل لبلدهم. وعندما سئل حول مستقبل المتعقلين السعوديين في أفغانستان فقال السفير السعودي إن بلده لم يفكر فيهم حتى الآن ولكنه على يقين أنهم سيتم تسليمهم إلى بلدهم. وفي الختام أعرب السفير السعودي عن حسن استضافة الباكستانيين له وقال إنهم رجال مخلصون لجميع المسلمين.أونلاين