أعلنت ايران أمس غضبها التام من تصريحات «توني بلير» رئيس الحكومة البريطانية لاتهامه لها بدعم الارهاب. واستدعت الخارجية الايرانية القائم بالأعمال البريطاني نيل كرامبتون لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات بلير. وكان بلير قد قال أثناء جلسة لمجلس العموم يوم الاربعاء الماضي ان لندن تود إقامة علاقات أفضل مع إيران، ولكن ذلك من غير الممكن حدوثه حتى تكف إيران عن مساندة الارهابيين. وقالت إيران ان القتال ضد المحتلين الاجانب لا يعد إرهابا. وقالت الوكالة نقلا عن نص مذكرة الاحتجاج التي سلمها شمس الدين خارقاني، مدير إدارة الشئون الاوروبية بوزارة الخارجية، إلى كرامبتون «إن موقف إيران إزاء الارهاب واضح.. فإيران لا تعتبر أولئك الذين يحاربون ضد المحتلين الاجانب إرهابيين». وجاء اجتماع المسئول الايراني مع القائم بالاعمال البريطاني بعد ساعات فقط من انتقاد الزعيم الاعلى الايراني علي خامنئي لبريطانيا بسبب مساعدتها للولايات المتحدة في الحملة العسكرية ضد طالبان. وقال خامنئي «من سوء الحظ أن بريطانيا قد صارت منفذا أعمى لسياسات الولايات المتحدة وأن المسئولين في كلا الدولتين تقع عليهم مسئولية جرائم الحرب الاخيرة في فلسطين وأفغانستان». يذكر أنه يسود خلاف بين إيران والغرب حول مسألة ما إذا كانت الجماعات المتشددة مثل حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية تعتبران من المنظمات الارهابية أم لا. إذ تعتقد إيران أنها منظمات تناضل من أجل الحرية. وتؤيد إيران فكرة وضع تعريف واضح للارهاب للتمييز بينه وبين حركات التحرير التي تملك الحق الشرعي في تحرير أراضيها من الاحتلال الاسرائيلي. وكانت العلاقات بين طهران ولندن قد بدأت تشهد تحسنا في عام 1998 عندما تمكنت الدولتان من حل الخلاف الذي أدى إلى تصدع العلاقات بينهما بسبب الفتوى التي أصدرها الزعيم الراحل أية الله خميني بإهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي. وفي سبتمبر الماضي قام وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بزيارة إيران. وكانت هذه أول زيارة يقوم بها مسئول بريطاني رفيع المستوى للبلاد منذ اندلاع الثورة الاسلامية في عام 1979. د.ب.أ