أكد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان بلاده لا تزال تعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الممثل الشرعي لشعبه، فيما حذر وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز من خطورة ابعاد عرفات، قائلاً ان الوضع سيكون اسوأ في غضون ذلك اعربت الصين عن تأييدها الكبير للرئيس عرفات وللسلطة الفلسطينية. وقال باول للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة التي اقلته من بروكسل الى طشقند، العاصمة الاوزبكستانية التي وصلها ليل الجمعة السبت، ان «ياسر عرفات لا يزال رئيس السلطة الفلسطينية والزعيم المعترف به من جانب الفلسطينيين». واشار باول مرة اخرى الى ان الرئيس الفلسطيني «عليه ان يبذل المزيد من الجهود لخفض العنف» بعد سلسلة العمليات الاستشهادية المناهضة للاسرائيليين. واكد باول أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كما عرفات «كانا يريدان عقد اللقاء الامني» وان «المعسكرين يرغبان بجدية بدء العمل في اتجاه وقف اطلاق النار». واضاف وزير الخارجية الامريكي «هذا لا يمكن ان يتحقق في ظل وضع يصعب لجم العنف فيه». ورفض باول التعليق على تصريحات رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الذي اكد ان شارون قال له في محادثة هاتفية انه يريد «التخلص» من عرفات. وقال باول انه التقى الخميس اجاويد وان هذا الاخير قال انه تحادث مع شارون وعرفات. واضاف ردا على سؤال حول تصريحات اجاويد عن شارون «لا اذكر انه قال لي ذلك» غير انه اضاف انه لا يريد ان ينسب له «ما قد يكون اجاويد قاله ام لم يقله او ما قد يكون شارون قاله ام لم يقله لرئيس الوزراء التركي». من جانبه صرح وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز بأنه لم ينسحب من الحكومة لأن هذه الخطوة كان من شأنها أن تضر بالجهود الدولية الممارسة على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للتصدى لما وصفه بالارهاب. وذكر راديو اسرائيل أن بيريز أعرب. فى سياق حديث للقناة الأولى بالتليفزيون الاسرائيلى مساء امس الاول. عن اعتقاده بأنه اذا انصرف عرفات من السلطة فستدهور الأوضاع من سييء الى أسوأ اذ يحل أفراد حماس والجهاد الاسلامى محله. وأضاف أن أولئك الذين يدعون الى ابعاد عرفات لايريدون حقا التوصل الى تسوية مع الفلسطينيين بل يتذرعون بترؤسه للسلطة الفلسطينية كذريعة لعدم التوصل الى تسوية سلمية. وقال بيريز ان خطة ميتشيل تتضمن أبعادا تخص العملية السياسية وانه سيكون بامكان الطرفين العودة الى مائدة المفاوضات فور توقف اطلاق النار. ومن ناحية أخرى اعلن بيريز ان اعلان السلطة الوطنية الفلسطينية عن اعتقال اكثر من مئة من العناصر الفلسطينية «المتشددة» ليس كافيا. ونقلت شبكة «بى. بى. سى» الاخبارية البريطانية عن بيريز قوله «لايهمنا عدد المعتقلين بل ان ما يهمنا هو نوعيتهم.. يتعين على عرفات ان يقبض على مثيرى الاضطرابات الرئيسيين وزعماء الجماعات.. فهنا فقط سوف ننظر اليها باعتبارها خطوة مهمة للغاية». على صعيد متصل اعربت الصين عن تأييدها للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وللسلطة الفلسطينية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ان عرفات الذى قدم لسنوات طويلة اسهامات مهمة على طريق استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى ولعملية السلام فى الشرق الاوسط يتمتع بمكانة عالية فى صفوف الشعب الفلسطينى ويستأثر بنفوذ واسع فى المجتمع الدولى. كما اعربت المتحدثة عن قلق بلادها من الموقف الراهن فى الشرق الاوسط وعن اصرارها على ان تحل المشكلة الفلسطينية من خلال محادثات السلام. واشارت الى جهود الصين المستمرة للسعى لايجاد حل سلمى والى قيام وزير خارجيتها بارسال العديد من الرسائل للدول المعنية فى الاونة الاخيرة لابداء قلق بكين وتوضيح موقفها. واضافت المتحدثة ان الصين تتعهد ببذل كل جهد لتخفيف التوتر فى الشرق الاوسط وذلك من خلال خطوات جديدة ووسائل مختلفة. الوكالات