اكتنف الغموض مصير الملا عمر زعيم طالبان ورفيقه زعيم القاعدة أسامة بن لادن بعد سقوط معقليهما. وفيما أكدت الولايات المتحدة انها لا تعلم مكان اختباء عدويها اللدودين، ذكر تقرير بريطاني ان الملا عمر وقع في الأسر ومحتجز في «بيئة صديقة» بقندهار. وأعطي القائد الامريكي المنوط بالعمليات العسكرية في أفغانستان تقييما متشائما إزاء عملية البحث عن ابن لادن وعناصر تنظيم القاعدة وكذلك الملا عمر. وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت القوات الامريكية تطبق خناقها الان على ابن لادن، قال الجنرال تومي فرانكس لسنا متأكدين من ذلك. بل نعتقد ذلك.وقال فرانكس انه نتيجة المعلومات التي توفرها تقارير المخابرات المتضاربة سأقول لكم بصدق، لست متأكدا من المكان الذي يوجد فيه ابن لادن الآن. ولم يستبعد فرانكس أيضا أن يكون الملا عمر قد تمكن من الهرب من قندهار آخر معاقل طالبان في جنوب أفغانستان الذي سقط في أيدي قوات المعارضة الاسبوع الجاري. وقال فرانكس ليس لدي أي سبب يجعلني أشتبه في أنه اختفي من قندهار، إلا أن الجنرال أكد أيضا أنه ليست هناك معلومات عن أنه مازال هناك.وقال فرانكس بالطبع سأظل قلقا حتى نتمكن من طمأنة أنفسنا أنه لن تكون هناك خسارة أو هروب لزعماء طالبان البارزين. وفيما يتعلق بالتقارير القائلة بأن رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حامد قرضاي قد أبرم اتفاقا يسمح للملا عمر بالهرب، قال فرانكس أن قرضاي لديه هدف مشترك في أفغانستان أفضل بدون طالبان.وكان قرضاي أشار الى انه عرض العفو المشروط على الملا عمر الهارب إلا أنه رفضه كما لم يعبأ بمناشدته إياه إعلان نبذه للارهاب حقنا للدماء وقرر أن يصبح في عداد الهاربين بالتالي يتعين ملاحقته الان والقبض عليه لتقديمه للعدالة. كما نقلت هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي عن قرضاي قوله أنه يعتقد أن الملا نقيب الله متعاطف مع الملا عمر ويوفر له الملاذ الامن حاليا بأحد الثكنات العسكرية قريبا من قندهار. ونقلت قناة «الجزيرة» عن عبد السلام ضعيف سفير طالبان السابق لدى باكستان قوله أن قرضاي عميل أمريكي وبالتالي ليس طرفا في تسلم قندهار وإنما الملا نقيب الله وأن شروط الانسحاب من المدينة هي ضمان سلامة الملا عمر وغيره من قيادات الحركة البارزين بإمارة أفغانستان الاسلامية. إلى ذلك ذكرت أمس صحيفة «التايمز» البريطانية ان القائد الاعلى لحركة طالبان الملا عمر قد سقط اسيرا الليلة قبل الماضية وهو محتجز الآن فى بيئة صديقة فى قندهار جنوبى افغانستان. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم جول اغا شيرزاى «وهو حاكم سابق لقندهار» ان جماعته ستطالب خلال اجتماع قبلى يعقد صباح أمس بتسليم عمر ربما الى الحكومة الافغانية الجديدة. وقالت الصحيفة ان اسر الملا عمر من شأنه ان يرفع معنويات الغرب فى وقت ظن فيه كثيرون ان أهداف الحملة العسكرية التى تتزعمها الولايات المتحدة لم تتحقق الا انه يثير فى الوقت نفسه احتمال عقد مفاوضات ملتوية بين الامريكيين والادارة الافغانية الجدية حول احتمال محاكمته. ومن ناحية اخرى ذكرت وكالة كيودو اليابانية ان اخبار القناة الرابعة البريطانية افادت ايضا بأسر عمر حسب تأكيد متحدث مناويء لطالبان. وقالت شبكة التليفزيون البريطانية الخاصة ان حكام المدينة الجدد قد ابلغوا أخبار القناة الرابعة بأنهم يحتجزون زعيم طالبان الملا عمر، وقالت انه مع وجود الف من كبار مسئولى طالبان فان الملا عمر محتجز فيما توصف بأنها بيئة صديقة. ونفى رالكس تقرير آخر حول اجتياح القوات المعارضة لطالبان لمجمع الكهوف في تورا بورا بشرق أفغانستان حيث وردت شائعات بأن ابن لادن يتحصن بها. وقال ان التقرير ببساطة لا يتطابق مع ما اعتقد انه يعكس حقيقة الموقف على أرض الواقع، وقال في التصريحات التي أدلى بها بالقيادة المركزية في تامبا بولاية فلوريدا، ان هذه المنطقة ليست آمنة بأي حال من الأحوال. وقال ان القوات الخاصة الأمريكية وتلك المعارضة لطالبان تراقب بعناية حتى نبذل أقصى ما نستطيع في هذه المنطقة الشديدة الوعورة لمنع هروب هؤلاء القادة. وقال نحن نرغب في منع هؤلاء القادة البارزين للقاعدة من الهرب لأي مكان. إلى ذلك أعلن مقاتلون أفغان انهم قد شاهدوا اسامة بن لادن وبرفقته حشد من عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه وذلك اثناء المعركة التي تدور رحاها حاليا في منطقة كهوف تورا بورا في شرق أفغانستان والتي تعرضت للهجوم من قوات أفغانية مناوئة لحركة طالبان على الأرض وايضا من المقاتلات الأمريكية من الجو. ونقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن كالان مير وهو أحد القادة العسكريين الأفغان قوله ان جنوده قد شاهدوا يوم الخميس شخصاً بدا انه ابن لادن وهو يمتطي صهوة حصان ومعه بعض رجاله. الوكالات

