بالتزامن مع تأكيدات مروان برغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية ان الشعب الفلسطيني لن يقبل قائدا اخر له يأتي على ظهر دبابات امريكية واسرائيلية، كشفت مصادر ان الحكومة الامريكية رفضت اقامة اتصالات مع جبريل الرجوب مدير جهاز الامن الوقائي في الضفة الذي قالت انه يرى نفسه مرشحا لخلافة ياسر عرفات. واكد مروان البرغوثى امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية وقوف كافة القوى الوطنية وعموم الشعب الفلسطينى خلف الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات الذى يتعرض لمجموعة من الضغوط الامريكية والاسرائيلية مشددا على ان الشعب الفلسطينى يتعرض لتصعيد خطير لم يسبق له مثيل من قبل اسرائيل. وقال البرغوثى خلال مؤتمر صحفى عقده فى مدينة البيرة بالضفة الغربية «اننا ننظر بخطورة بالغة لما تمارسه اسرائيل على الارض ونعتبر ان استهداف الرئيس ياسرعرفات هو استهداف لكل الشعب الفلسطينى» مؤكدا ان حركة فتح تدين الضغط الامريكى والاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وقيادته الذى يهدف الى تصفية الكيان والقيادة الفلسطينية . وقال ان على اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ان تفهما ان الشعب الفلسطينى الذى منح ثقته الكاملة للرئيس ياسرعرفات لن يقبل قائدا آخر قادما على ظهر الدبابات الاسرائيلية والامريكية. وشدد البرغوثى على ضرورة قيام كافة القوى الوطنية والاسلامية بتجنب ما يزيد من احراج السلطة الفلسطينية بغية تخفيف الضغط المفروض على الشعب الفلسطينى وقيادته مؤكدا الاستعداد للتعاون مع المبعوث الامريكى انتونى زينى واعطاء مهمته فرصة النجاح التى يسعى ارييل شارون لنسفها كلما اقتربت من النجاح. ونقل موقع «إيلاف» على الانترنت عن مصادر عربية وصفها لمحاولات ايجاد بديل لعرفات بانها ضرب من الخيال ومغامرة دموية. وتباحث بلدان عربيان كانت لهما المسئولية اداريا وسياسيا عن الشأن الفلسطيني قبل احتلال العام 1967، وهما مصر والاردن في اليومين الاخيرين في شكل مكثف عن البدائل شخصيا كانت او خططا استراتيجية، بحسب الموقع نفسه، والبلدان يعرفان ان هنالك تطورات حدثت واستغلت من جانب متشددين اسلاميين او راديكاليين على الساحة الفلسطينية في ظل ضعف القرار الذي تمثله سلطة الرئيس عرفات. الاردن من جانبه يؤمن ان ياسر عرفات هو الوحيد القادر على التمسك بقرار المطالبة بدولة فلسطينية مستقلة وليس غيره من الذين يصرحون كل ساعة ولحظة ودقيقة على شاشات التلفزة العربية والاجنبية مطالبين بتأجيج الانتفاضة الثانية اكثر. ويعتقد الاردن وهو المتأثر اساسا في ما يجري غربي نهر الاردن لنواح عديدة سياسية كانت ام اقتصادية او لصالح البقاء، ان أي زعامة بديلة لعرفات ستذهب بعيدا في ما لا يمكن قبوله على الساحة العربية في اطار الصراع مع اسرائيل. واذ ذاك، فان من المرشحين المحتملين لخلافة عرفات حسب مصادر غربية عديدة العقيد جبريل الرجوب، وهو قائد قطاع الامن في الضفة الغربية، ومحمد دحلان قائد الامن في قطاع غزة. وللعقيد الرجوب الذي يحمل الرتبة العسكرية من دون تدريب اكاديمي او دراسات عسكرية، علاقات مع الذين سجنوه في الماضي، وهم الاسرائيليون بتهمة انتمائه الى حركات فلسطينية مناهضة للكيان الصهيوني والعقيد الرجوب ليس له في الحالة الاردنية الفلسطينية أي دور على مدى التعامل السياسي والامني، وقالت مصادر امنية اردنية لـ «ايلاف» : هذا العقيد مرفوض في أي شكل من التعامل عندنا ولم تبرر تلك المصادر رفضها في العلاقة المباشرة مع الرجل القوي امنيا في الضفة الغربية. ويرى الاردن كبلد له سيادته في القرار ان لا بديل عن سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في التوصل الى قرارات تؤدي في النهاية الى سلام عادل وشامل في المنطقة. والاردن يرى ان البدائل المطروحة لخلافة عرفات في الامد المنظور مرفوضة على خلفية تلك البدائل، فجبريل الرجوب في وجهة نظر اردنية لا يعدو كونه سجينا سابقا لدى الموساد الاسرائيلي لسنوات طويلة ولا يمكن الاعتماد اليه في حل المشكل الفلسطيني الراهن. وفي معلومات لدى «ايلاف» فان العقيد الرجوب في الاشهر الستة الماضية حاول ايجاد ارضية للتعامل مع الاستخبارات الاردنية التي ابلغته سلفا انها «لا تثق به كشريك سياسي محتمل لبناء دولة كونفيدرالية اردنية فلسطينية». ورفضت اجهزة المخابرات الاردنية أي لقاء مع الرجوب في أي شكل كونها لا تثق به استنادا الى معلومات يحتفظ بها النظير الاردني من جهاز الامن الاسرائيلي الخارجي (الموساد) حول شخصية الرجوب الذي لم يكن عسكريا محترفا في حياته ابدا. والعقيد الرجوب الذي يقود حاليا تسيير الامن العام في الضفة الغربية كان سجينا عند اسرائيل لسنوات عديدة مضت وهو يتقن اللغة العبرية والانجليزية معا وهو امر أهله للتحاور مع وسائط انباء غربية حول الشأن الفلسطيني من وجهة نظر خاصة لها اهدافها على ا لمدى البعيد. وكانت آخر تصريحات له حول مسألة الخلافة ما قاله لهيئة الاذاعة البريطانية من انه ليس مرشحا محتملا، مشيرا الى ان القرار في يد الشعب الفلسطيني.