حذر الرئيس المصري حسني مبارك من غرق المنطقة بالفوضى حال اقدام اسرائيل على اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقال انه لا يرى أملاً بالسلام مع آرييل شارون من دون حدوث معجزة وتدخل أمريكي فاعل وحازم. وقال الرئيس المصري في مقابلة نشرتها صحيفة «السفير» اللبنانية أمس «لا أمل من شارون» في تحريك الامور وصرح بأنه اصيب بالاحباط «من هذه الحكومة وتصرفاتها ومن قرارات شارون شخصيا». ومضى قائلا «لم أيأس» لكنه صرح بأن كل هذه الجهود ستصبح بلا فائدة اذا استمر شارون في سياساته. وقال انه لا يرى املا لكن قد تحدث معجزة وان الامريكيين يمكنهم تولي زمام الامور وبيدهم احياء الآمال. واضاف «لقد دخلنا في دائرة مفرغة لا بد من كسرها ولن يتحقق ذلك الا بالجلوس حول مائدة التفاوض والبداية تتمثل في رفع الحصار عن القرى والمدن الفلسطينية». وقال مبارك للصحيفة ردا على سؤال حول استعداد شارون للسلام «ان الادارة الامريكية واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة يستطيعان دفع شارون الى التفاوض فهم الذين يساعدونه». ورأى مبارك ان مقترحات وزير الخارجية الامريكي كولن باول لوقف العنف والعودة الى المفاوضات «جيدة لكن المهم ان يتم تنفيذها على ارض الواقع». واضاف مبارك ان «أي ادارة امريكية لديها القدرة على اجبار اسرائيل على التنفيذ لان امريكا تمثل شريان الحياة لاسرائيل لكنها تتمرد احيانا معتمدة على اللوبي اليهودي». وقال مبارك ل«السفير» انه اذا ما تمت تصفية عرفات فستعم الفوضى وعلى الاسرائيليين ان يدركوا ان الوضع سيكون حينئذ خطيرا. واضاف مبارك انه في حال اخطأ (الاسرائيليون) وقتلوا عرفات فستكون جريمة ضد الشعب الفلسطيني وكذلك ضد الشعب الاسرائيلي اذ ان عددا كبيرا من القادة سيظهرون على الساحة وسيسعى كل منهم لزيادة شعبيته بارتكاب اعمال عنف ضد الاسرائيليين في الداخل والخارج. ودعا الرئيس مبارك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بهدف استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينة. وأكد الرئيس المصري انه لا يوجد حل الا تطبيق تقرير ميتشيل وخطة تينيت. ووصف مبارك الهجوم الاسرائيلي على السلطة الفلسطينية يومي الاثنين والثلاثاء ردا على الاعتداءات الدامية التي استهدفت الاسرائيليين قبلها بيومين بأنها «خطيرة جدا». وأعرب عن خشيته من حصول رد فعل فلسطيني «في غضون اسبوعين او ثلاثة». وعن العلاقات المصرية الامريكية قال مبارك «علاقاتنا مع امريكا وطيدة ومتينة وتقوم على مصالح مشتركة رغم ان اللوبي اليهودي يحاول احيانا عرقلتها». وتطرق الحديث الشامل الذي اجرته الصحيفة الى الحرب على افغانستان فقال «الحرب على افغانستان هي حرب ضد ارهابيين في ارض لا تخضع لاحد. فيها كل الاشكال والاجناس في الدنيا و لا يمكن السيطرة عليها». الوكالات