تمخض لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمبعوث الامريكي انتوني زيني عن اتفاق لعقد اجتماع امني بين مسئولين من السلطة الفلسطينية واسرائيل في وقت اكدت السلطة ان زيني قدم لعرفات وعودا شفهية اكثر جدية. اعلن ذلك رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان مساء امس الاول. وقال دحلان في حديث لاذاعة «مونتي كارلو- الشرق الاوسط» ان زيني قال خلال اجتماعه بعرفات ليلة الخميس ان «مهمته ستبدأ بالامن لفترة محدودة للغاية على ان ينتقل فورا بعد ذلك الى القضايا السياسية وصولا الى اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة». واضاف ان زيني «قدم وعودا شفهية اكثر جدية من السابق». من جهة اخرى اوضح دحلان ان الجانب الفلسطيني طالب امام زيني اسرائيل «بتوفير الحد الادنى لضمان نجاح الخطة الفلسطينية لتنفيذ وقف اطلاق النار». وكشف دحلان ان ابرز النقاط التي حملها الجانب الفلسطيني للموفد الامريكي لنقلها الى اسرائيل تتعلق «بضرورة تخلي اسرائيل عن سياسة الاغتيالات وفك الحصار». وشدد دحلان على ان الفلسطينيين لن يدخلوا في حرب اهلية واصفا ذلك بانه «وهم اسرائيلي». وحول استهداف ياسر عرفات شخصيا من قبل اسرائيل قال دحلان «اذا اعتقدت اسرائيل ان باستطاعتها بعد ان تغتال عرفات ان تجلب حاكما عسكريا وشخصا مرتبطا بمصالحها ستكون مخطئة لان من سياتي سيكون مشبوها وضعيفا ومحكوما عليه بالفشل مسبقا». وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن الليلة قبل الماضية ان لقاء بين مسئولين من اجهزة الامن الفلسطينية والاسرائيلية رتبه المبعوث الامريكي الخاص الجنرال المتقاعد انتوني زيني كان من المفترض عقده امس الجمعة. ولم يحدد عرفات الذي كان يتحدث امام الصحافيين في ختام لقائه مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر في رام الله بالضفة الغربية، مكان عقد اللقاء. واوضح عرفات ان زيني اتصل به بعد ان التقى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لابلاغه رد الاسرائيليين الايجابي على عقد اللقاء الامني. وقال عرفات انه اعطى بدوره موافقته على الاجتماع. ويشكل الاعلان عن هذا اللقاء اول نتيجة ملموسة لمهمة زيني الذي وصل منذ عشرة ايام الى المنطقة في محاولة للتوصل الى وقف اطلاق النار بين الجانبين. واعلن متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان جيسين ان اللقاء قد يكون في سفارة الولايات المتحدة في تل ابيب او عند نقطة عبور بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية. ولكنه شدد على ان المحادثات ستقتصر على المسائل الامنية.ا.ف.ب