كشف تقرير حول الوضع المتدهور في أفغانستان عن حاجة البلاد إلى 25 مليار دولار لإعادة الاعمار، وقال التقرير ان عشرين عاماً من الحروب أصابت أفغانستان وضربت الاقتصاد في مقتل، وأصبحت البلاد في حاجة إلى معونات مالية واقتصادية خارجية في ظل ظروف تعج بها المدن والقرى بالعاطلين والمشردين وحولت الحرب مناطق كبيرة إلى خرائب. ويقول وحيد الله صباوون وزير مالية اتحاد التحالف الشمالي وقائد المجاهدين السابق في مقابلة مع «رويترز» «وضعنا الميزانية من أجل اقليمين فقط كنا نهيمن عليهما. وعندما جئنا الى هنا لم نكن نتوقع هذا الكم من المشاكل.. يتحتم ان نفعل شيئا». وقد أمضى التحالف الشمالي خمس سنوات في معاقل جبلية بشمال شرق أفغانستان حتى أجبرت الغارات الجوية الامريكية المتواصلة حركة طالبان الحاكمة سابقا على الهروب الى الجنوب في الشهر الماضي. ومن الناحية الفعلية فانه بفضل الحملة العسكرية الامريكية ضد طالبان لايواء أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بأنه الرأس المدبر لهجمات 11 سبتمبر المدمرة على نيويورك وواشنطن يهيمن التحالف الشمالي حاليا على معظم أفغانستان أحد أكثر دول العالم فقرا. وأصابت حروب استمرت عقدين اقتصاد أفغانستان بالشلل وباتت في أمس الحاجة الى معونات خارجية. وترغب دول غربية في أن تحظر أفغانستان زراعة الخشخاش الذي يصنع منه الهيروين. ولكن أصحاب حقول في شرق البلاد بدأوا زراعته بعد أن حرمته حركة طالبان في يوليو 2000. وتقول الامم المتحدة انها حاولت اقناع المزارعين بالتحول الى محاصيل بديلة مثل الكمون وهو بهار طيب يستخدم في الاكلات الشرقية. والمصدر الثاني الرئيسي للعملات الصعبة هو ان تسمح أفغانستان بخطوط أنابيب للنفط والغاز تمتلكها شركات أجنبية أن تمر عبر أراضيها من آسيا الوسطى الى أسواق في باكستان والهند وشرق آسيا. ولكن صباوون قال ان مثل هذه المشروعات لن تنفذ قبل عدة سنوات بعد أن يحل السلام في بلاده. وفي ليلة 12 نوفمبر قبيل انسحابهم من كابول استولى مسئولون من طالبان على 3ر5 مليون دولار من البنك الاهلي الافغاني. ولم يكونوا قد دفعوا رواتب الموظفين والعاملين بالمستشفيات منذ أربعة أشهر. وقال صباوون الذي قد يفقد وظيفته بعد اتفاق بون على تشكيل ادارة مؤقتة في أفغانستان ان طالبان لم تترك لهم شيئا في كابول. واضاف «لم يكن لهم نظام للعمل. فصلوا موظفين كثيرين. وأغدقوا على المتصلين بهم. وعندما رحلوا دمروا حتى المكاتب والمقاعد في دور الحكومة». لا توجد مؤشرات اقتصادية في أفغانستان ولكنه قال انها محتاجة الى نحو ملياري دولار كبداية لاعادة بناء المدارس والطرق والبيوت والمزارع الخربة. ولكن تقديرات أخرى تقول ان المطلوب أكثر بكثير ويبلغ نحو 25 مليار دولار خلال العشر سنوات المقبلة. ومهما يكن من أمر فان المانحين لن يقدموا معونات مالية ضخمة قبل ترسيخ السلام وقيام حكومة موسعة ومستقرة في أفغانستان. من ناحية أخرى يعتزم بنك التنمية الآسيوى افتتاح مكتب له فى كابول فى العام القادم للمساهمة فى اعادة اعمار افغانستان التى دمرتها الحرب و اصابت الصراعات العرقية اقتصادها بالدمار الشديد. ونقلت وكالة الانباء الالمانية ان رئيس البنك تاداو تشينو قلل من احتمال حدوث كارثة اقتصادية ثانية فى آسيا داعيا الدول الاسيوية النامية الى مواصلة جهودها من اجل الاصلاح الاقتصادى فى ظل توقعات بانخفاض معدل النمو الاقتصادى بهاالى 3.4 فى المئة وهو اقل معدل للنمو منذ الحرب العالمية الثانية وذلك بسبب ظروف الكساد العالمى السائدة. الوكالات
