اعتبرت بريطانيا امس ان الامر متروك للولايات المتحدة لتحدد مصير الملا عمر زعيم حركة طالبان مع بدء استسلام مقاتلي طالبان في اخر معاقلهم، في وقت اصرت الولايات المتحدة على معارضتها للعفو عنه. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه نظرا لان الهجمات الارهابية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي ارتكبت على ارض امريكية ضد شعب الولايات المتحدة بصفة اساسية فان الامر متروك لواشنطن لتقرر كيف يقدم للعدالة الاعضاء الكبار في طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وقال سترو لراديو هيئة الاذاعة البريطانية «بات في حكم المؤكد ان الملا عمر وانصار اسامة بن لادن ارتكبوا جرائم محددة ضد الولايات المتحدة وهو امر متروك للولايات المتحدة ان تحدد الطريقة التي يقدموا بها الى العدالة» ورفض تلميحات بضرورة العفو عن الملا عمر قائلا «لا يمكن ان تسمح لشخص ما يحمي ارهابيين ان ينسل بهذه السهولة الى التاريخ». من جانبهم توخى المسئولون الامريكيون الحذر امس الاول في رد فعلهم على أنباء أفادت بأن حركة طالبان وافقت على تسليم معقلها الاخير في قندهار جنوبي أفغانستان. وحذر هؤلاء المسئولون من عدم جواز السماح لزعيم طالبان الملا محمد عمر بالبقاء حرا في إطار أي اتفاق. وتصر واشنطن على ضرورة محاسبة الملا عمر وغيره من كبار قادة طالبان على دعمهم لابن لادن وعناصر تنظيم القاعدة. وقال السكرتير الصحفي للبيت الابيض آري فليشر «بالنسبة للملا عمر، أوضح الرئيس ضرورة مثول أولئك الذين يأوون الارهابيين أمام العدالة.. هذا التصريح ينطبق بشكل مباشر على الملا عمر». وأضاف فليشر أن الوضع حول قندهار «لا يزال غير محسوم» وأن الملا عمر «لايزال يقاتل ضد الولايات المتحدة ودول أخرى». من جانبه، وفي معرض بيان صحفي له بعد وقت قصير من ورود مجموعة من الانباء المتضاربة حول مفاوضات تسليم قندهار، حذر وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من أن أي اتفاق يسمح للملا عمر بالبقاء حرا لن ينال موافقة واشنطن. وقال رامسفيلد مخاطبا الصحفيين «إذا كنتم تسألون عن إمكانية التوصل إلى ترتيب مع الملا عمر يستطيع بموجبه »العيش بكرامة» في منطقة قندهار أو أي مكان آخر في أفغانستان، فإن الاجابة هي لا. لن يحدث ذلك». وحذر المسئول الامريكي من أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق من هذا القبيل، فإن علاقات الولايات المتحدة مع الجماعات التي تسمح للملا عمر بالذهاب إلى حال سبيله حرا «سيعني تحولا في موقفنا»، وهو ما سيعني ضمنا وقف التعاون العسكري والاقتصادي. لكن رامسفيلد شدد على أنه لم يتلق أي رد رسمي حول شروط التسليم وأنه لا يعتقد أن الملا عمر سيحصل على أي نوع من العفو. وقال «رسالتنا واضحة للغاية» إلى زعماء المعارضة، مضيفا «لا أعتقد أنه ستجري أي مفاوضات لانهاء الوضع بصورة لا تكون مرضية أو مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة». وأضاف رامسفيلد أيضا أن قوات المعارضة التي تقبل استسلام قوات طالبان ينبغي عليها «توخي الحذر التام»، مستشهدا بأعمال الشغب القاتلة التي تفجرت الاسبوع الماضي من جانب أسرى طالبان في مزار الشريف.رويترز ـ د.ب.أ